QUOTE(حياة الخلود @ Dec 26 2004, 02:03 PM)
تشكر أخي على كل اللي بتعملُ..
بس أنا بدي طلب صغير و يا ريت حدا منكن يلبي لي اياه..
ممكن تحرروا لي المواضيع التاليه من الوصلات لأنو جهازي ما عم بيتحمل يفتح .. بدو وإت ..
جزيرة الؤلؤ_ سبحان فالق الإصباح _ دعوة الى السلام_ قوة العرب في وحدتهم ..عرب 101
هذا كل اللي بدي اياه..
تحياتي..
حياة الخلود
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
بخصوص موضوع ( دعوة الى الاسلام ) .. فقد سبق لي في ردي السابق .. ووضعها على الواحات .. كـــTEXT .. ويمكنكِ الرجوع اليها .. وهي على هذا الرابط ..... اضغطي هنــــــــــــــــاأولا : جزيرة اللؤلؤ : الفكرة: الحنين إلى الوطن.
شرح الأبيات بالتفصيل :
(أ) الفكرة الرئيسية: (شوق وحنين الشاعر لوطنه) .
أرضي هناك .. مع الشواطئ .. و المزارع..و السهول
أرضي هناك : إجمال بعده تفصيل للبيتين السابقين.
كلمة هناك: إشارة للوطن الذي كان يعيش فيه الشاعر (إشارة للبعيد).
إعراب كلمة هناك: اسم إشارة في محل رفع رفع خبر المبتدأ.
الملامح الجغرافية: الشواطئ، المزارع، السهول .
كلمة الشواطئ: توحي بأن المياه تحيط البحرين من كل جانب.
الشرح: يذكر الشاعر في كل سطر بعض الملامح الجغرافية لوطنه, وأن وطنه ما هو إلا جزيرة تحيط بها المياه من الجوانب الأربعة، ثم يذكر أيضا بأن موطنه بها المزارع والسهول.
والشاعر معجب بوطنه لأنه يضم الشواطئ، والمزارع، والسهول، والمياه التي تحيط به من كل جانب.
نوع التعبير: تعبير حقيقي.
عللي : بدأ الشاعر بكلمة أرضي هناك ؟
- توحي هذه الكلمة بالإشارة للوطن الذي كان يعيش فيه الشاعر.
في موطن الأصداف ... والشمس المضيئة ... والنخيل
موطن الأصداف: يبين هنا أن في البحرين يتم صيد اللؤلؤ الذي تشتهر به.
الشرح: لايزال الشاعر يذكر بعض الملامح الجغرافية لبلده؛ فقد عرفت البحرين بشهرتها بصيد اللؤلؤ, كما تسمى بأم المليون نخلة لكثرة النخيل فيها، وكذلك تتميز بأشعتها الساطعة.
نوع التعبير: تعبير حقيقي.
أمي هناك... أبي... رفاقي .. نشوة العيش الظليل
هناك: إشارة للبعيد, توحي بالبعد.
نشوة العيش الظليل: تعبير مجازي = سعادة الحياة الهنيئة.
نشوة العيش الظليل: صورة بلاغية: شبه العيش الرغد بالشجرة التي يستظل بها.
أمي هناك: خبر (شبه جملة ظرفية).
وتوحي كلمة رفاقي بالاعتزاز بفترة الطفولة التي لا تنسى.
الأم: توحي بأنها ليست هي المرأة وإنما هي الوطن.
قيمة ذكر أمه: قيمة أخلاقية.
الشرح : يحن الشاعر إلى وطنه لوجود أمه وأباه ورفاقه هناك، وقد بدأ الشاعر بذكر أمه لأن لها قيمة أخلاقية إنسانية, وتوحي بأن الأم ليست هي المرأة وإنما هي الوطن، ثم تابع بذكر أبيه ورفاقه وتوحي كلمة رفاقي بالرفاق بفترة الطفولة التي لا تنسى، وبأنه جزء لا يتجزأ عن وطنه وتربطه علاقة قوية به.
العلاقة بين البيت الأول والثاني والثالث: إجمال بعده تفصيل.
حيث الحياة تمر صافية معطرة الذيول
الذيول:آخر الشيء.
وصف الشاعر الحياة في وطنه بأنها ((تمر صافية)):
- لأنه لا يعكرها صخب ولا ضوضاء.
- لأن سماءها صافية ليس بها تلوث.
- لا توجد بها مشاكل ولا هموم.
- حياته هادئة ومستمرة لوجود أمه وأبيه ورفاقه.
معطرة الذيول: شبه حياته الطويلة في البحرين وانتقاله إلى بلد أجنبية بثوب العروس الذي له ذيل وهذا الذيل معطر.
صورة بلاغية: شبه الشاعر حياته بالصفاء لأن حياته لم تعكرها مشاكل أو شوائب في طريقه بل هي معطرة الذيول.
صورة بلاغية: شبه الحياة بالإنسان الذي يمر دلالة على أن حياة الشاعر قد عبرت بدون مشاكل أو عوائق (تشخيص).
الشرح: يذكر الشاعر في هذا السطر أن حياته في البحرين كانت صافية، لأنها كانت تمر بهدوء وسلاسة, وأنها كانت جميلة وصافية كالماء الصافي، ثم انتقل إلى تصوير حياته الطويلة في البحرين ثم انتقاله إلى بلد أجنبية بثوب العروس اللذي له ذيل وهذا الذيل معطر.
الصور المجازية: الحياة تمر، تمر صافية، معطرة الذيول.
حلم شهي الطيف .. تقنع منه عيني بالذهول
الحلم: العودة إلى وطنه.
الذهول: الدهشة (توحي بالحالة النفسية).
الطيف: الخيال
شهي : خبر المبتدأ (مفرد).
تقنع: القناع أو ما يستر به الوجه.
صورة بلاغية: شبه الشاعر العودة إلى الوطن بالطعام الشهي للدلالة على مدى حب الشاعر وعشقه لوطنه.
الشرح: شبه الشاعر وطنه بالحلم الشهي الذي يؤكل من كثرة عشقه للبحرين يراه خلال نومه، فإذا تحقق له هذا الحلم سيشعر بالذهول لأنه لا يتوقع بأن الحلم سيتحقق.
غرض الشاعر الأدبي من المقطع الأول: إبراز تعلقه بوطنه والحنين إليه.
----------------------------------------------------
(ب) الفكرة الرئيسية: (مشاركة الطبيعة للشاعر في حزنه).
أرضي هناك.. مع الشواطئ والبحار الأربعة
الشفق: بقية ضوء الشمس وحمرتها في أول الليل.
وجود رمز (مع الشواطئ و البحار الأربعة): دلالة على أن البحرين تحيط بها المياه من الجهات الأربع.
أرضي هناك: تكرير الشاعر عبارة أرضي هناك للتأكيد على شدة ارتباطه بوطنه وتعلقه به.
والأفق...والشفق المخضب حين ينثر أدمعه
ينثر أدمعه: أشعة الشمس الغاربة تنعكس على صفحات الماء.
الشفق: الغروب المائل للحمرة.
الأفق: ج. آفاق وهو الخط الذي ينتهي عنده امتداد البصر وتبدو عنده السماء متصلة بالأرض والبحر.
صورة بلاغية: شبه الشاعر الشفق بالفلاح اللذي ينشر الحبوب.
فتظل ترمقه المياه كأنها تبكي معه
تظل: تفيد الاستمرار.
ترمقه: تعود على الشفق, والمعنى: تنظر إليه
صورة بلاغية: شبه الشاعر المياه بأنها تتعاطف مع الشاعر وأنها كالإنسان تبكي معه, فقد استخدم الطبيعة ليبين حزنه (سر الجمال التشخيص).
حيث المساء يطل في صمت ويخطر في دعة
يطل: يحل تدريجيا
يخطر: يتبختر في مشيته/ يتمايل
دعة: سكينة وهدوء
صورة بلاغية: صور المساء بالإنسان الذي يتمايل في هدوء. سر الجمال: التشخيص.
الشرح: يحل الظلام بهدوء وصمت مطبق على الأرجاء لأن الجميع نيام متعبين، و يتمايل المساء في قدومه بسكينة وهدوء من دون أن يشعر به أحد.
ويعانق الأفاق .. يمنح كل قلب أذرعه
ويعانق الأفاق: المساء يعانق الآفاق .
صورة بلاغية: شبه الشاعر السماء بالشخص الذي يعانق الأفاق دلالة على مشاركة الطبيعة لحزنه و شوقه(تشخيص).أو أن السماء ترحب بكل الناس و تفتح ذراعيها للقادمين والقاطنين .
الشرح :أن السماء يقدم لكل شخص ذراعيه لكي يحضنه, وهذا يبين مدى شوق الشاعر لوطنه وأهله.
----------------------------------------------------
(ج) فرحة الشاعر بعودته الى أرض وطنه.
الضوء لاح ... فديت ضوءك في السواحل يا منامة
لاح : بدا وظهر
فديت: توحي بالتضحية وحب الشاعر.
لاح: خبر ( جملة فعلية )
تعبير مجازي: فديت ضوءك (استعارة مكنية)
الشرح: اقترب الشاعر بسفينته إلى الوطن, فظهرت له أضواء المنامة التي يعشقها, وهو مستعد ليفديها بروحه.
فوق الخليج أراك زاهية الملامح كابتسامة
زاهية: مشرقة
كابتسامة: تعبير مجازي
أراك زاهية: تعبير مجازي
الشرح: يرى الشاعر المنامة مشرقة ومبتسمة لعودته إلى أرض الوطن.
المرفأ الغافي وهمسته يهنئ بالسلامة
الغافي: النائم
همسته: الصوت الخفيف (حركة المياه في حالة جزر)
الوقت: الفجر (حركة التجارة غير مزدحمة)
المرفأ الغافي: تعبير مجازي
المرفأ الغافي وهمسته يهنئ: تعبير مجازي
الشرح: بدا المرفأ غير مزدحم بعد سكون حركة التجارة ليلا ودخولها في سبات, ولذا يهمس المرفأ للشاعرحتى لا يسمعه الناس مهنئا إياه بالسلامة.
ونداء مئذنة مضوأة ترفرف كالحمامة
المئذنة: كانت مضاءة (الطابع الديني), وقد استخدمها لان المؤذن يحتاج إلى رفع صوته حتى يسمعه المسلمين.
الحمامة والمئذنة: تدل على السلام والأمن والطمأنينة
وصل: الفجر بسبب الاذان الذي يؤذن يوقظ المسلمين.
يا موطني ذا زورقي أوفى عليك فخذ زمامه
يا وطني: تبين الحب والشوق والمعزة والقرب.
فخذ زمامه: خذ قيادة ذلك الزورق (توحي بالانقياد و التحكم).ج: أزمة: ما يزم به أي يشد به المقود.
علاقة المقطوعة (أ) ب (ج) (تضاد/تقابل / انقلاب) حيث أن شعور الشاعر انقلب من حزن و ألم إلى فرحة وأمل.
---------------------------------------------------
الخصائص الفنية للنص:
- استخدام الصور الكلية الجزئية.
- استخدام نظام المقطوعات والتنويع في القافية.
- تنوع الأساليب الخبرية والإنشائية (آخر سطر من المقطوعة ج) يا وطني(أسلوب إنشائي نداء) / يا منامة (أسلوب إنشائي نداء).
- صدق العاطفة (أ)(ب) الأسى و الألم/ (ج) الفرح.
- صدق التجربة الشعرية(بعده عن وطنه).
- تشخيص الطبيعة(الشفق ينثر أدمعة / المساء يخطر/ المياه تبكي معه).
- استخدام الرمز ( الشواطئ والبحار الأربعة) رمز إليها بأنها جزيرة تحيط بها المياه, ولم يستخدم كلمة الجزيرة.
- الاهتمام بالموسيقى الداخلية.
- انتقاء الألفاظ الموحية المعبرة الرقيقة مثل(يخطر/ يعانق/ المخضب/ زمامه/ رفاقي).
الصفات الحسية: هي وصف الشاعر الطبيعة ساعة المساء والأفق والشفق الأحمر والمياه الباكية.
الصفات المعنوية: تمثلت في إبراز صورة الحزن وكذلك العاطفة الحانية نحو الوطن حيث الترحاب بكل الناس وفتح الذراعين للقاطنين والقادمين (العبارات الدالة على ذلك: يمنح كل قلب أذرعه).
صورة كلية: رسم صورة بأكملها: الطبيعة ومشاركتها للشاعر حزنه (صوت ولون وحركة).
لون: المخضب/ الشواطئ/ المياه/ السهول.
حركة: ينثر
صوت: يهمس / مئذنة
صورة جزئية: الاستعارة / التشبيه/ الكناية (الماء يخطر/المياه تبكي معه/ الماء يمنح أدمعة).
ما سبب إنشاء الأبيات الشعرية هذه؟
- لأن الشاعر غادر البحرين فوجد نفسه وحيدا في ديار الغربة.
ما نوع الجمع في كل من:
- الشواطئ، المزارع، السهول؟
( جمع تكسير ).
لماذا ذكر الشاعر (أمي) قبل (أبي) ؟
- لأنه عندما سئل الرسول أيهما أولى قال رسول الله صلى الله عليه وآله سلم: (أمك ، ثم أمك، ثم أمك، ثم أباك). ويدل هذا على معزة الأم الكبيرة.
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
ثانيا : سبحان فالق الإصباح1 – ( أي لحن ) تتساءل الشاعرة منبهرة ومستعظمة لهذا اللحن الممتابع ( المتسلسل ) ذو الرقة والشفافية الذي مضى ينساب بعذوبة وصفاء على امتداد الآفاق الكونية ، هذا اللحن هو لحن القدرة الذي يبعث الحيوية والحياة في كل شيء . وقد استخدت الشاعرة أسلوب الاستفهام ( أي لحن ) والغرض منه التعظيم . ( اللحن عبارة عن نغم يسمع والانسياب صفة من صفات الماء ) .
2 – وياتي هذا اللحن ( الخالد ) ليوقظ الكون وكل ما فيه من موجودات عندما ينبثق مع طلوع الفجر ، وتستيقظ بانبعاثه جميع الكائنات ، حيث يحثها الحب والأشواق التي تصل إلى قمة انفعالها وغمرة ولهها . وفي هذا البيت صورة فنية جميلة ( أيقظ الكون ) صوّرت فيها الشاعرة الكون بالإنسان النائم وقد استيقظ من خلال هذا اللحن الذي جعله الشاعر كالإنسان الذي يوقظ النائم ، وأثرها توضيح المعنى وبيان أثر اللحن في الكون في هذا الأثر المحسوس . ولفظة ( غمرة ) توحي بكثرة الأشواق وشدتها .
3 – تقول الشاعرة : وما يستيقظ الكون بما فيه من موجودات إلا والحب يملأ الوجود الرحب ( الواسع ) من جميع نواحيه ، ويسري هذا الحب في غاية من الروعة وفي انطلاق سريع لا يكاد يشعر به الإنسان .
4 – وما يأتي هذا اللحن ولا ينتشر هذا الحب إلا والكائنات بمختلف أنواعها يهزها شدة العشق والحب الإلهي ( الوجد ) ، كل تلك الأحاسيس تبدو واضحة عندما تسطع أنوار الشروق ( سنا الإشراق ) . والفعل ( يغرقها ) يدل على الشمول والتغطية الكاملة من الحب الإلهي .
5 – وحتى السموات قد بدت من فرط وشدة حبها وضيائها وولها خاشعة أعظم الخشوع لربها ، بحيث تستطيع الشاعرة بتأملها ونظرتها المتصوفة والوجدانية أن تلحظ هذا الخشوع من خلف الغيوم الشفافة الرقيقة . وفي هذا البيت صورة فنية ( السماوات خاشعات ) شبهت فيها الشاعرة السماوات وكأنها إنسان خاشع لربه .
6 – وهكذا تنتقل الشاعرة ببصرها وتأملها من السماء إلى الأرض ، من أية لله في خلقه إلى الأخرى ، حيث تلحظ من خلال نظرتها العميقة بديع صنع الله ، فها هي ترقب الجبال الشماء الشامخة بقوتها وطولها تشخص ضارعة لرحمة الله ، وكأنها من فرط تأثرها بعظمته سكرى ( مدهوشة الفكر ) لعظم ذهلتها واشتياقها . وفي هذا البيت صورة فنية جميلة ( الجبال تشخص ) حيث جعلت الشاعرة الجبال كالشخص المفكر في خلق الوجود. ولفظة ( سكرى ) توحي بعدم الاتزان والنشوة من شدة التأثر .
7– وتأتي الشاعرة بصورة بلاغية رائعة عندما تتصور الندى الذي يجلل الرياض ويطفو على أوراق الأشجار الخضر ( الحوالي ) التي مضى عليها عام ، أي أنها في أوج حيويتها ونضارتها ، وكأنها دموع شوق تترق على مآقي ( أهداب ) العيون عشقاً وحرقة للقاء خالقها .
8– تصل الشاعرة إلى حقيقة تملأ وجدانها وهي أن جميع ما في هذا الكون من وجوه يعظم روعة وتجلي اسم الله ، وفيها تبدو في قمة النشوة والانتعاش والاستغراق في الـمل والذوبان في هذا العشق الإلهي الذي تلصقه الشاعرة بجميع الكائنات على طريقة المتصوفة.
9 – تقول الشاعرة كلما ظهر أثناء السكون رنين صدى آثار قدرة الله وتسبيحته من خلال وجوده وخلقه ، هذا الصدى رائع الترديد والرنين ولعل هذا الترديد استشعرت به الشاعرة بداية بزوغ الفجر ، حيث تتسلل أنوار الفجر في وسط عتمة الظلام . وكلمة ( كلما ) تدل على الاستمرار . والعلاقة التي تربط بين ( السكون – صدى ) هي علاقة تضاد.
10 – وتسري أنغام هذه التسبيحة الطاهرة المقدسة مع الأثير ، وتغلت هذه النغمات في أعماق الفضاء الرحب ( الواسع ) البعيد و المترامي الأطراف دلالة شمول الفيض الإلهي، وعظمة القدرة الإلهية في الوجود .
11 – وتمضي الشاعرة متأملة ومتصورة بخيالها الواسع وإحساس وجدانها المرهف في الكون وهو يهتف كما يهتف الإنسان قائلاً : يارب ، ويمضي مستغرقاً في شرود الذهن واندهاشه في روعة ما أبدع الله من عجائب الصنع وبدائعه . وفي هذا البيت صور جميلة ( الكون يهتف ) جعلت الكون كالشخص الذي يهتف بصوت معين . و العبارة السابقة تدل على استغاثة الكائنات .
12 – وتمضي الشاعرة متصورة قرب اتصالها بعالم الخلود ، وترسم الشاعرة صورة حية للخلود وعالمه ، وكأن للخلود رائحة وعطر تشمه وتأنس برائحته . وقول الشاعرة ( لكأني أشم عطر الخلود ) يدل على الـتاكيد الشديد على المبادرة للوصول لعالم الآخرة وشم عطر الآخرة .
13– توجه الشاعرة خطابها بناحية خالقها تقول له : أيا رب ما أنا إلا قطرة من قطرات فيض وجودك الذي لا يستطيع أحد الإحاطة به ، فأنا حائرة ضائعة لكبر هذا الكون وعظمته على سطح هذه الكرة الأرضية ولما عليها من عظيم المصاعب والبلايا والشقاء. والمقصود بـ( أرض الشقاء والتنكيد ) هي أرض فلسطين الحبيبة . وفي هذا البيت استخدمت الشاعرة أسلوب الترادف والذي نجده بين ( الشقاء – التنكيد ) والغرض منه جعل المعنى قوياً وقريباً من الفهم وإبرازه . قول الشاعرة ( أنا يا رب قطرة ) أسلوب نداء ، والمقصود بهذه العبارة هو أن الشاعرة جزء من مخلوقات الله ، وتدل على الخشوع والانسحاق التام لعظمة الله .
14– وتتساءل الشاعرة في لهفة وشوق لمعرفة الجواب تساؤلاً يوحي بالتعجب ، تقول أيا رب متى أستطيع أن أظفر بالهداية والمعرفة والوصول إلى حقيقة وجودي ومنبعه الأكرم الأسمى الذي هيأه الله ، إنها تطمح في الاتصال بهذا الفيض الإلهي المنشود ( المطلوب ) والذي هو غايتها وهدفها الوصول إليه . قول الشاعرة ( متى أهتدي ) أسلوب استفهام ، ويفيد التقرير .
15– في هذا البيت تعبر الشاعرة عن غربتها الروحية وضيقها بضغط هذه الحياة التي يعيشها بكل ما فيها من آلام وأسر و قيود ، ولاسيما على أرض فلسطين وطنها المعذب المسكوب ، حيث تكون القيود حقيقية فيها وفي ظلال احتلال المستعمر الغاصب ( الصهيوني ) ، ولعل هذا القيد الحقيقي يستتبعه قيد آخر هو القيد النفسي الذي يجثم على النفس الإنسانية ، فيضيق عليها الفضاء الواسع ، فتتوق نفسها للحرية والخلاص وتدعو الله أن يفرج عنها ، وينزع عنها هذه القيود المختلفة ويخرجها من حفرة الغربة ، ويحررها من مختلف القيود . والمقصود بـ( الأسر ) هو الأسر الروحي ، و( القيد ) هو القيد المعنوي . وقول الشاعر ( حرر روحي وفك قيودي ) أسلوب التماس ( ويقصد بأسلوب الالتماس العلاقة بين السماء والأرض ) .
تعليق عام حول القصيدة
" القصيدة تعبير صادق عن طبيعة هذا الوجود الذي نعيشه ، هذا الوجود المادي الجامد في نظرنا ، استطاعت الشاعرة بريشتها الأدبية وحسها المرهف أن تضفي عليه الحركة ، وتبعث فيه الروح عن طريق الصور الخيالية الني سعت إليها كلما دعت الحاجة إلى ذلك . وبالرغم من أن الشاعرة يغلب على شعرها الطابع السياسي بصفتها التكوينية ، فهي فلسطينية المولد ، وبعبارة أخرى هي منفية في وطنها بسبب الاحتلال الإسرائيلي لأرضهم السليبة . إلا أن هذا لم يحد من ظهور وطنيتها الدينية التي برزت بشكل ملحوظ في هذه القصيدة . فالنص الذي نحن بصدد دراسته نص ديني بكل معنى الكلمة ، ولو ظهر لنا في العصر العباسي لوضعناه ضمن شعر التصوف ( الحب الإلهي ) لكثرة العبارات الصوفية التي وردت في النص مثل ( والكائنات يغرقها الوجد الإلهي ) ، حيث إن الشاعرة بعثت الحياة والحيوية في الطبيعة وجعلتها كائنات تحس وتشعر وتتأثر من اللحن .ويمكن للدارس الذي يمعن النظر في القصيدة أن يقول : إنه هروب من الواقع المرير الذي تعيشه الشاعرة محاولة العيش في عالم رحب يسوده الحب والسلام " .
الخصائص الفنية للقصيدة :
1 – تغلب على النص النزعة التصوفية .
2 – تعدد الوزن والقافية .
3 – قوة الألفاظ والمعاني .
4 – مشاركة الطبيعة للشاعرة .
5 – النص قائم على فكرة التأمل وكثرة الصورة .
مظاهر التجديد في القصيدة :
1 – تعدد القوافي .
2 – جدة الموضوع " الموضوع جديد " .
3 – لم تلتزم بالوقوف على الأطلال .
4 – لم تلتزم بتعدد الأغراض " الموضوع واحد "
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
ثالثا : قوة العرب في وحدتهم
قوة العرب في وحدتهم
(أ)
1 ،2 - ما أجمل الحياة في ظل الوحدة حينما كانت قريش مؤتلفة ومتّحدة لم تفرقها الميول والنزعات ، قبل أن تمزقها عوامل الانقسام ، مما أدى إلى طمع القبائل في الحكم وشماتة الأعداء في قريش .
3 – يعاتب الشاعر خصوم قريش عتاباً عنيفاً ويذكّرهم بفضلها على العرب فيقول : يا من تتمنى زوال سلطان قريش لن ولم ينفعك هذا التمني شيئاً ، فإن الأمور بيد الله يؤتي الملك من يشاء ، وينزع ممن يشاء .
4 ،5 – ولو هلكت قريش وزال سلطانها ما استقام الأمر لأحد بعدهم ، فمثل قريش في دفاعها عن العرب وحمايتهم مثل الرعاة يحمون الغنم من عدوان الذئاب .
مواطن الجمال
1– " حبّذا العيش " أسلوب مدح ، ويوحي بالسعادة والرضا . قومي : توحي بانتماء الشاعر للعرب .
2– " جميع – تفرق " طباق وهو من المحسنات البديعية وسر جماله إبراز المعنيين بالتضاد .
3– " لم تفرّق أمورها الأهواء " تقديم وتأخير ( قدّم المفعول به على الفاعل ) وهو أحد المحسنات البديعية . وفي هذه العبارة صورة فنية ( استعارة مكنية ) جعل الأمور وهي شيء معنوي شيئاً مادياً يتفرق ، وفيها إيحاء فيما وصل إليه العرب من ضعف بعد قوة .
4– " قبل أن تطمع " كناية عن الضعف ، فطمع القبائل وشماتة الأعداء دليل على الضعف.
5– " أيها المشتهي " أسلوب نداء .
6– " البيتين الرابع والخامس " أسلوب شرط .
7– " بيد الله " مجاز مرسل ، العلاقة سببية ، فاليد مصدر قوة ، والمجاز يقوي المغنى ويجسمه في إيجاز .
8– " البيت الرابع " يقصد الشاعر أن زوال الأمة يكون بفناء قريش .
9– " البيت الخامس " شبّه الشاعر القبائل العربية بعد زوال سلطان قريش وطمع أعدائهم بحالة الغنم التي يهاجمها الذئب أثناء غياب راعيها ، ويقصد بالرعاء قريش ، وهدف الشاعر من هذه الصورة بيان مدى مكانة قريش بين القبائل حيث كانت السلطة والزعامة لها .
(ب)
6 – وقريش كسائر القبائل إذا قُدّر لها أن تفنى ، فلن يخلّد غيرها ، وإنّما الخلود لله وحده .
7 – ولقد كنّا نعيش في أمن ورخاء ، حتى شبت نار الحسد في قلوب خصومنا ، فعملوا على تقويض دعائم وحدتنا ، وأصبحت حالنا تستحق الرّثاء .
8 – لو كانت السماء تشارك الناس آلامهم ، وتبكي لمصاب قوم كرام وضعفهم بعد قوتهم ، لبكت علينا السماء حزناً على ما أصابنا من تفرّق .
مواطن الجمال
1– " هل ترى من مخلّد " أسلوب استفهام والغرض منه الاستنكار ، وهذا البيت مقتبس من قوله تعالى : " كل من عليها فان ، ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام"
2– " يجري لنا بذاك الثراء " استعارة مكنية ، شبه الخير والغنى بماء متدفق يجري ، وهذا التصوير يوحي باتساع رقعة الدولة وقوة السلطان واستقرار الأمن ووفرة الأموال.
3- " البيت الثامن " جملة شرطية ، وفيه صورة فنّية جميلة ( استعارة مكنية ) حيث صوّر السماء بإنسان رحيم يحس بآلامهم ويشاركهم نكبتهم ويرثي محالهم ، وفيها إيحاء بأن قريش بأن قريش أحق الناس بالحكم لقيامهم بالحق والعدل ، وسر جمالها التشخيص . وهذا البيت مقتبس من قوله تعالى: " فما بكت عليهم السماء والأرض وما كانوا منظرين " .
4– جاءت لفظة " قوم " نكرة في البيت الثامن للتعظيم من شأن قريش .
5- " عمرها – الفناء ، تودع – بقاء ، يبقى – تذهب " العلاقة بين كل كلمتين هي علاقة تضاد وهي من المحسنات البديعية .
(ج)
9 – إنّ مصعب بن الزبير فائض عظيم موقفه موفّق من الله ذو بصيرة نافذة ، يحلّ المعضلات ، ويكشف ظلمات المشكلات .
10 – يقوم حكمه على الحزم و القوة من غير عنف ولا طغيان ولا استعلاء ولا تكبر .
11 – يتقي الله ويراقبه في كل أعماله ، وقد فاز بالتوفيق والفلاح كل من يخشى الله .
ملحوظة : الصفات التي تحلى بها مصعب هي ما جعلت ابن الرقيات معجباً به .
12 – إن ما أصاب قريش من تفرق وانقسام يثير الألم ويستحق البكاء والحزن ، ولكن البكاء لا يفيد في إعادة الأمور إلى نصابها .
مواطن الجمال
1– " إنما مصعب شهاب " أسلوب حصر ويفيد التخصيص، حيث جعله الشاعر محصوراً على الحق . وفي هذه العبارة تصوير جميل ، حيث صوّر الشاعر مصعباً بالشهاب ، وهذا التشبيه يوحي بعلو المكانة وحب الخير وتأييد الله له .
2- " شهاب – ظلماء " علاقة طباق .
3- " ملك قوة " تعبير موجز جامع لصفات الحزم والهيبة وقوة العزيمة . وفيه إيحاء باستقرار الأمور في عهده . ملك : توحي بحق قريش في الخلافة .
4- " ليس فيه جبروت " تعبير يمنع أن تكون القوة ظالمة .
5- " يتقي الله في الأمور " تعبير موجز عن اتصافه بكل المحامد وبعده عن المعائب
6– " قد أفلح " جملة استفتاحية تفيد التحقيق .
7– " عين فابكِ على قريش " أسلوب نداء ،و أداة النداء ( يا ) محذوفة . والمقصود من العبارة الحزن على تفرق قريش .
8– " إن بكيت " جملة اعتراضية . وفي هذا البيت أخّر الفاعل وقدم ما فات ، ويقصد به الندم ليبين مدى التحسر والندم ويبرز أهميته .
(د)
13 – وهم أقارب يقتل بعضهم بعضاً حرصاً على الزعامة والرئاسة .
14 - قد حلّت بهم نكبات ومصائب مؤلمة من وراء هذا الصداع ، كان لها وقع مؤلم في نفسي ظهر فيما أصاب رأسي من شيب.
15 – جعل الله للبيت الحرام مثابة للناس وأمناً ، وله مهابة واحترام ، كما جعل للقائمين لأهله والقائمين عليه منزلة رفيعة .
16 – وفي رحاب هذا البيت يتساوى الجميع في الأمن والسلام سواء من أهل مكة أم من الوافدين عليها .
مواطن الجمال
1– " البيت الثالث عشر " يقصد الشاعر بأن قريش تتطاحن وقد تفرّقت بسبب ذلك.
2- " سيوف " مجاز مرسل علاقته سببية .
3- " بني العلات " كناية عن موصوف وهم الأقارب . والمقصود بني أميّة .
4– " ترك الرأس كالثغامة " شبه الرأس بشجرة لها زهر أبيض ( الثغامة ) ، ليبين مدى شيب شعر مصعب من الهموم التي خلّفتها الفرقة . ويوحي هذا التشبيه بشدة الهول وفظاعة النكبة .
5- " تسري الأنباء " تخيل الأنباء إنساناً يسري وهي توحي بالذيوع والانتشار .
6- " ليس لله حرمة مثل بيت " تشبيه منفي يوحي بمكانة البيت الحرام وانفراده بالهيبة .
7- " نحن حجابه " كناية عن استحقاقهم الخلافة لمكانتهم الدينية .
8– " بيت عليه الملاء " كناية عن البيت الحرام ( الكعبة ) .
9– " البادون والعاكفون " تضاد في المعنى .
10– " البيت السادس عشر " مقتبس من قوله تعالى : " والمسجد الحرام للذي جعلناه للناس سواء العاكف فيه والباد " .
خصائص أسلوب الشاعر :
1 – قوة المعاني وجزالة الألفاظ .
2 – التأثر بألفاظ القرآن الكريم( النزعة الدينية ) .
3 – الممازجة بين الأسلوب الخبري والإنشائي للتشويق وجذب الانتباه .
4 – جودة العنصر الخيالي .
5 – استخدام الألفاظ الموحية .
ملامح شخصية الشاعر : أثر البيئة في النص :
1 – حبه لقبيلة قريش . 1 – رعي الأغنام .
2 – إعجابه بمصعب بن الزبير . 2 – شجرة الثغامة .
3 – كرهه للتفرق . 3 – استخدام العرب للسيوف .
4 – افتخاره بالبيت الحرام . 4– الخلاف الذي يجري بين الأخوة غير
5 – قوة الناحية الدينية الموجودة عنده . الأشقاء .