المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
طلب تقرير قصد
الواحات الطلاّبية > المرحلة الثانوية > واحة الدراسات التجارية
sad moon
السلام عليكم ،،،
شخباركم ،،
لوسمحتوا ساعدوني واكون شاكره لكم ،،
ابي تقرير عن قصد 312 مكون من مقدمة وعرض وخاتمة،،
وشكرا ،، 31.gif
تحياتــــــ ميمو ـــــــــي ،،،
M.A.H.M
السلام عليكم و رحمه الله و بركاته ..

تفضلي أختي هذا الموضوع و هو يتكلم عن البطالة 1.gif ...

البطـــالـــة


 تعريف البطالة:

عند كل مجتمع ما يسمى بالقوى العاملة وهو عادة الأشخاص القادرين على العمل مابين سن الخامسة عشرة والخامسة والستين من العمر. فإذا وجد من بين هؤلاء من لا يعمل اعتبر ذلك نوعاً من البطالة.

 أنواع البطالة:

هناك أنواع متعددة من البطالة يمكن أن نذكر منها:

1) البطالة الإختلالية:
وتحدث عندما لا يجد العمال ما يناسبهم من أعمال سواءً بسبب نوع حرفهم فلابد لهم من الانتقال إلى حرفة أخرى، وهذا يحتاج إلى إعادة التدريب. وقد يؤدي هذا النوع من البطالة إلى الحاجة إلى الانتقال الجغرافي من أجل الحفاظ على الحرفة أو المهنة.

2) البطالة الهيكلية:
وتحدث مثلاً عند تدهور مهنة ما فلا يبقى عليها طلب ولا على ما تنتجه.

3) البطالة الإقليمية:
وهي نتيجة لفقد مقومات الإنتاج في ذلك الإقليم أو لتزاحم العمالة فيه ونحو ذلك.

4) البطالة الدورية:
وتحدث بسبب حدوث ما يسمى بالدورات الاقتصادية أو التجارية وهي فترات ازدهار يعقبها فترات ركود وكساد وتظهر بوضوح في ظل النظام الاقتصادي الرأسمالي لان في صلب ذلك النظام ما يقود إلى هذه التقلبات بشكل دائم.

5)البطالة المتبقية:
وتحدث عند عدم التوظيف للعمال بشكل دائم أو ثابت أو عند عدم القدرة على التلاؤم مع التقنية المستخدمة.

6) البطالة الموسمية:
وترتبط بمواسم انتهاء الزراعة أو الدراسة ونحو ذلك.

7) البطالة الطبيعية:
وذلك يحدث من قبل من يصنف ضمن القوى العاملة لكن من الطبيعي أن لا يقدم أعمالاً تدخل السوق مثل عمل المرأة كربة بيت وهذا لا علاقة له بأهمية ما تقدمه المرأة من أعمال وإنما لعدم وجود قيمة سوقية له وإن كان في غاية الأهمية عندما تتفرغ لإنتاج الأولاد الصالحين.

8) البطالة الاختيارية:
حيث تختار بعض القوى العاملة أن تبقى بدون أعمال. وقد تحدث نتيجة لارتفاع إعانات البطالة وقربها من مستوى الأجور الحقيقية في المجتمع. وهذه خطرة وقد عالجها الإسلام بالتحذير والتخويف من سؤال الناس من قادر على التكسب وما إلى ذلك.

9) البطالة المقنعة:
وتكون على شكل انخفاض كبير في الإنتاجية عن ما هو متوقع من العامل مقارنة بمثله.

10) بطالة الفقر:
وتحدث عند نقص رأس المال اللازم للإنتاج أو الأدوات أو كنتيجة لسوء إدارة الموارد والعمال. وهذا النوع من البطالة عادة يصيب أقوام لم يسبق لهم العمل من قبل بل منذ أن انضموا إلى القوى العاملة من بعد تدريب أو تعليم أو منذ أن ابتدأوا البحث عن العمل وهم لم يجدوا أية عمل على الإطلاق.

 حجم البطالة:

1. يقدر حجم القوى العاملة العربية بحوالي 90 مليون عامل ويتوقع أن يصلوا في حدود عام 2010م إلى حوالي 125 مليون عامل بزيادة سنوية في حدود مليونين ونصف من العمال ومن بين هؤلاء حوالي 52 % دون العشرين.

2. ومن القوى العاملة العربية هناك حوالي 12.5 مليون عاطل عن العمل أي ما يقارب 14 % بطالة، حسب إحصائيات منظمة العمل العربية.

3. ولأن الشباب يمثلون نسبة كبيرة من السكان العرب حسب التركيبة السكانية فإن بطالتهم أكبر من معدل البطالة العام، حيث يمثل الشباب دون الحادية والعشرين من العمر حوالي 40% من العرب ثم إنهم أول من يسرح من الأعمال لانخفاض تكاليف تسريحهم، وهم آخر من يوظف لقلة خبرتهم.

لهذا نجد النسب التالية لبطالة الشباب العرب :
60 % في مصر والأردن وسوريا وفلسطين.
40 % في تونس والمغرب والجزائر.
85 % من الداخلين الجدد للسوق في البحرين.
75 % من الداخلين الجدد للسوق في الكويت.
67% من الداخلين الجدد للسوق في مصر والجزائر.
كما أن معدل البطالة العام الرسمي في الأردن يبلغ 12%.

أما قدرة حكومات دول الخليج ومن ضمنها المملكة الاستيعابية لتوظيف القوى العاملة الجديدة في حدود 5 % وذلك نتيجة تشبع الوظائف الحكومية. والباقي الذي هو 95% يفترض أن يجد لهم القطاع الخاص وظائف. والقطاع الخاص لا يوجد لهم وظائف لانخفاض أجور الأجانب مقارنة بهم ولانخفاض معدلات النمو الاقتصادي بشكل عام وتبدأ المتاهة.

أسباب البطالة في دول الخليج يقال أن من أسبابها:
1) العمالة الوافدة الكبيرة بأجورها المتدنية وإنتاجيتها المرتفعة نسبياً وسهولة استقدامها بسبب انخفاض مستوى المعيشة العالمي وانتشار الفقر في كثير من دول العالم. ولإلقاء الضوء على حجم العمالة الوافدة في الخليج دعونا نرى نسبة العمالة الوافدة إلي إجمالي القوى العاملة وهي كما يلي:
قطر 90 %
الإمارات 87 %
الكويت 77 %
البحرين 60 %
السعودية 60 %
عمان 46 %

2) الإحجام عن العمل المهني والعمل لدى القطاع الخاص مقارنة بالعمل الحكومي الأكثر أماناً والأقل دواماً وجهداً وإن كان هذا يحتاج إلى دراسات تؤكد حجمه ومدى تناقص معدلاته أو ثباتها خاصة مع تحول الأوضاع الاقتصادية والانخفاض النسبي في مستوى رفاهية الشباب.

3) هناك بعض المفاهيم الراسخة تؤثر وتسبب تفاقم مشكلة البطالة مثل معاملة التعليم الجامعي وكأن فقده يؤدي إلى الهلاك حتى للبنات دون نقاش لنتائجه على الفرد والمجتمع من حيث الإنتاج والمعرفة وغيرها أي مدى تحقيقه لفائدة حقيقة يجنبها المجتمع من التعليم طويل الأمد مقارنة بالاقتصار على تعلم أساسيات العلوم ثم الانطلاق نحو التدريب والعمل. بل صار هناك هروب من البطالة إلى التعليم ومتى ما رسخت البطالة فإن التعليم يقوم فقط بتأجيل البطالة ولا يؤدي إلى حل لها.

ثم إن التعليم قد يعوق الشخص عن القبول بأي عمل ولو بشكل مؤقت بحجة أنه أصبح يحمل درجة علمية ومثل هذه الأعمال لا تناسبه فيبقى عاطلاً وعالة. هذا إذا لم يكن انخفاض مستوى التعليم أحد أسباب البطالة.

هناك أسباب للبطالة وليست بالضرورة تنطبق على دول الخليج مثل:
4) برامج خفض الإنفاق الحكومي مهما كان سببها تزيد من البطالة لأنها تتضمن خفضاً للاستثمار والاستهلاك.

5) الخصخصة وبيع مرافق القطاع العام لأنها تسرح عمال القطاع العام وتقلص الطاقة الاستيعابية للقطاع العام وقدرته على التوظيف. وكذلك التأمين لأثره السلبي على الاستثمار بسبب رفع تكاليف الإنتاج ورفع أسعار المنتجات بشكل عام.

6)العولمة وتحرير الأسواق لأنها تتضمن إحلال العمالة الأرخص بدلاً من الأعلى أجراً أي إحلال الأجانب مما يعني عدم توطين الوظائف. كما أن العولمة تخفض قدرة الدول والحكومات على التأثير على اقتصادياتها المحلية وتعمل على تخفيض وظائفها وإعاناتها وما إلى ذلك، مما يؤدي إلى أن يصاحب العولمة تسريح العمال بشكل كبير ويجعل علاج ذلك يتعقد مع الزمن، وللشخص أن يتخيل الوضع عند دخول الملايين من عمال الصين والهند وغيرهم إلى السوق العالمي.

ومن نتائج ذلك الأولية ما نرى من أنه لم يعد يوجد جنسية محددة لبعض السلع الرئيسية كالسيارات أو الحواسب فأصبح كل جزء يصنع في البلد الأرخص عمالة متخصصة في ذلك الجزء. ومن ذلك ما حدث بين الجمهوريات السوفيتية السابقة من بطالة كبيرة حدثت بسبب تحولها إلى نظام السوق والذي هو جزء من النظام الرأسمالي الذي يمثل العقيدة الاقتصادية للعولمة والتي يراد نشرها في العالم.

7) دعونا نتأمل أسباب البطالة الحادة في أسبانيا أو بلاد الأندلس سابقاً والتي منها:

أ‌- التغير الهيكلي في الاقتصاد وذلك بالبعد عن الزراعة والمهن الحرفية التقليدية في السنوات الأخيرة مما جعل الكثير من المشتغلين والمرتبطين بها دون أعمال.

ب‌- الاقتصاد السري الكبير، حيث يعمل الكثيرون بالخفاء ويعدون عاطلين من أجل الحصول على إعانة البطالة.

ت‌- ارتفاع إعانات البطالة بشكل كبير فقد تصل إلى 80 % من الأجر المفقود بسبب البطالة، ما يشجع على الاستمرار في البطالة ورفض العمل.

ث‌- جمود في إعداد الوظائف الجديدة مع جمود في سياسات التسريح من العمل مما يجعل التسريح مكلفاً وكذلك جمود في الأجور وعقود العمل وغيرها مما حول رجال الأعمال إلى تبني الوظائف المؤقتة بدل الدائمة هروباً من هذه المشكلات.

ج‌- ازدياد دخول المرأة إلى سوق العمل 7.gif وبمناسبة الحديث عن عمل المرأة كونه سبباً للبطالة في أسبانيا وغيرها يمكن إن يقال ببساطة وبعيداً عن التعقيدات والنظريات او كان عندك وظيفة واحدة في أحد مجتمعاتنا يتنافس عليها رجل وابنة عمه فإن أعطيت الوظيفة لابنة العم فربما جاع الرجل بسبب البطالة وربما سرق عند انخفاض الوازع الديني وربما تعرضا كلاهما والمجتمع ككل إلى مشكلات اجتماعية وأخلاقية أخرى، لكن إذا أعطيت الوظيفة للرجل فسيصير لديه دخل يفتح به بيت ويكون أسرة وينفق منه على ابنة عمه تلك وربما على ابنة الجيران أيضاً ولحمينا المجتمع من مشكلات ضخمة.

ولكي تتخيل حجم القضية فإن ثلث القوي العاملة الكويتية نساء و 60% من كليات التعليم التطبيقي الكويتي نساء 11.gif في حين أن 75% من الداخلين الجدد إلى سوق العمل في الكويت لا يجدون أعمالاً كما سبق وبينا.

8) وهناك أسباب تجعل البطالة عندما تحدث وترتفع معدلاتها تبقى مرتفعة ومنها:

أ‌- إن الناس يبحثون عن وظائف أفضل وهم على رأس أعمالهم ولا يتركونها إلا بعد تحقيق الحصول على الأفضل.

ب‌- أن أرباب الأعمال عندما يحتاجون إلى موظف لعمل جديد فإنهم كثيراً ما يفضلون نقل أحد موظفيهم القدماء من عمل إلى آخر من تجربة عامل عاطل مجهول التاريخ الوظيفي والأداء.

ت‌- اليأس من الحصول على عمل بعد البحث لفترة طويلة مما يجعل الشخص يتخلى عن البحث لينتهي بالاستمرار في البطالة.

ث‌- ارتفاع إعانات البطالة في بعض البلدان مقارنة بالحد الأدنى للأجور مما يجعل العاطل يفضل الكسل مع الإعانة على عمل لا يزيد في دخله إلا مقداراً ضئيلاً لا يستحق العناء.

ج‌- تفاوت توزيع الأعمال جغرافياً ربما لقرارات سابقة لم تكن موفقة في توزيع الموارد حسب الحاجة ونحوها.

ولهذا ففي الأجل الطويل تصبح البطالة مثل المستنقع الكبير الراكد يدخله الكثير من التدفقات الجديدة ولا يخرج منه إلا أقل القليل.

 الآثار الاقتصادية للبطالة على كل من الفرد والمجتمع:

إن هناك تكاليف اقتصادية واجتماعية وسياسية لمعدلات البطالة المرتفعة لكننا سنركز بشكل أكبر على الجانب الاقتصادي ومن ذلك ما يلي:

1) الإنسان هو هدف التنمية ووسيلتها وعندما تتعطل هذه الوسيلة عن العمل فإن تحقق الغاية يتوقف كلياً أو جزئياً، فمهما كانت مستويات التنمية مرتفعة يكون العاطلون عن العمل خارج نطاق التنمية لا يصلهم من خيراتها ومكاسبها، وذلك لانغلاق القناة التي كان يمكن أن يصلوا بها إلى مستوى معيشة مقبول. فعلى سبيل المثال قرار الأمريكان تطبيق التأمين الصحي حرموا به عشرات الملايين منهم من الاستفادة منه أي تقدم تقني صحي مهما عظم أو عظمت منافعه وذلك لإغلاقهم بسبب هذه السياسة طرق استفادة فئات كبيرة إما بسبب فقرهم أو لأسباب أخرى. والتنمية يفترض أن تمثل في زيادة قدرات الأفراد والمجتمعات وليس زيادة معدلات استهلاكهم ولا حتى زيادة دخولهم فقط حيث تتحقق التنمية الحقيقية عند زيادة قدرات أفراد المجتمع على أن يحيوا نوعية الحياة التي يرونها وفق معتقداتهم حياة كريمة ولائقة كما أشار إلى ذلك الكثيرون منهم ( أمارتيا سين ) ( الحائز على جائزة نوبل ).

2) النمو الاقتصادي الذي يمكن أن يقاس بزيادة الدخل القومي عبر الزمن يعتمد على نوعية وكمية الموارد الاقتصادية المتاحة للمجتمع والتي هي عبارة عن الموارد البشرية والموارد الطبيعية والأصول المنتجة من آلات وطرق ومباني وأجهزة …… الخ.

فإذا تعطل أهم هذه الموارد على الإطلاق وهو المورد البشري لأي سبب أو تعطل بعضه فإن المجتمع يخسر ما كان يمكن أن ينتجه ذلك المورد ويخسر ما سينفق على استهلاك ذلك المورد المعطل لأنه وإن توقف عن الإنتاج فلن يتوقف عن الاستهلاك مما يؤدي إلى خفض معدلات النمو الاقتصادي وذلك مثل خسارتك لأرباح كان يمكن أن تحصل عليها لو شغلت أموالك بدلاً من تركها بدون تشغيل خاصة وإن الزكاة تأكلها بالتدريج.

3) زيادة التسرب من الاقتصاد وذلك لزيادة الاستهلاك بسبب زيادة معونات البطالة والفقر والصدقات ونحو ذلك بدلاً من زيادة الإدخارات التي تتحول إلى استثمارات وتزيد من الدخول والرخاء الاقتصادي هذا من جهة ومن جهة أخرى تزيد التسربات خارج الاقتصاد إذا كانت البطالة بسبب زيادة العمالة الأجنبية وذلك بسبب تحويلات الأجانب إلى بلدانهم فينخفض النمو الاقتصادي لانخفاض الناتج الوطني بقيمة التسرب مضروباً في قيمة المضاعف أي ينخفض الناتج الوطني بقيم أكبر كثيراً من حجم التسربات نفسها.

وبالتالي فكثيراً ما تكون التكلفة الاقتصادية للعمالة الوطنية أقل منها للعمالة الأجنبية خاصة عندما نضيف التكلفة الاقتصادية الناتجة عن التكاليف الاجتماعية لهذه العمالة أضف إلى ذلك ما يقال من أن نسبة الأداء تتناسب مع نسبة الولاء كما يقول مدير المركز السعودي للتنمية الإدارية والفنية والولاء يزيد في العمالة الوطنية وهي أيضاً ثابت وغير متذبذب فيؤدي إلى زيادة الإنتاج مقارنة بإنتاج العمالة الأجنبية كماً وكيفاً في الأجل الطويل.

وهو ما يمكن أن يخسره الاقتصاد المعتمد على الأجانب حيث تبلغ تحويلات الأجانب كنسبة من إجمالي الصادرات لبعض دول الخليج كما يلي:

21 % من الصادرات العمانية.
25 % من الصادرات البحرينية.
28 % من الصادرات السعودية أي حوالي 20 ملياراً هو ما يساوي حوالي 13 % من إجمالي الناتج القومي في عام 1994م.

4) والبطالة أيضاً تؤدي إلى الهجرة طلباً للوظائف سواء الهجرة الداخلية أو الخارجية أما الداخلية فقد تؤدي إلى ازدحام المدن وارتفاع تكاليف السكن وازدحام المرافق وما إلى ذلك من تلوث وغيره. والبطالة أيضاً قد تؤدي إلى خفض أجور من هم على رأس العمل لأن زيادة العرض من العمال يخفض الأجور لسهولة إيجاد البديل ولإضعاف قدرة العامل على المساومة ومن آثار البطالة الاقتصادية أيضاً ضياع تكاليف التعليم والتدريب لأنه بعد مدة من التوقف عن العمل لابد في بعض الأحيان من إعادة التدريب القديم أو التدريب على مهنة مطلوبة جديدة كما يضاف إلى ذلك خسارة الإنسان لقدرته على تحقيق أهدافه في هذه الحياة في توفر حياة كريمة ذات قيمة مرتفعة.

5) والفقر من بين أهم آثار البطالة خاصة طويلة الأجل. والفقر ليس مجرد مسألة انخفاض أو انعدام للدخل بل أن الفقراء يصبحون بلا حول ولا قوة فيفقدون الحيلة والقدرة على التعبير أو الاختيار وتنخفض فرصهم في الحرية والحركة والتأثير حتى على ما يخصهم من شؤون الحياة لأن الفقر متعدد الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والنفسية بل والبدنية فينتهي الشخص بعدم القدرة على تحسين وضعه بسبب اعتلال الصحة أو العزلة أو سوء التعليم أو نقص القدرة على الاستفادة من الفرص المتاحة في المجتمع والفقر مع البطالة يجعلان البدن من جملة الخصوم بدلاً من كونه من أهم الأصول.

 مكافحة البطالة:

1) أولاً ليس هناك خوارق للعادات في ما يتعلق بحل مشكلات البطالة فلابد من جهود وتخطيط وصبر والتوفيق بيد الله تعالى، ثم لا بديل لتدخل الدول لإيجاد الفرص ورفع الظلم عن العمال والفقراء والتأكد من توفر الحد الأدنى لمستوى المعيشة لجميع أفراد المجتمع. ولكن ينبغي أن لا يترك القطاع العام وحده ليحل مشكلة البطالة أو غيرها.

2) قد تكون البطالة متعلقة بتوفر أشياء أخرى غير وفرة الوظائف مثل المساكن قرب الأعمال أو وسائل النقل أو التدريب أو الخدمات الطبية أو التعليم ونحوها من مشروعات البنية الأساسية، فلابد من العمل على توفيرها.

3) يحتاج الأمر إلى معرفة أكثر للفقر والبطالة لأن المعلومات قوة للعاطل والفقير والمحسن والعامل في مجال البر وكذلك للقطاع العام حيث يبني عليها التخطيط والسياسات … الخ فمن فوائدها تحليل ودراسة المعلومات للوصول إلى الأسباب الحقيقة للبطالة من أجل علاجها وبناءً على الأسباب توضع الخطط والأهداف والأولويات ثم تقيم النتائج لتحدد الاتجاه الصحيح للعمل. ويمكن أن يشارك العاطل نفسه أو الفقير في الرصد تحديد الأهداف وطرق العلاج والتقييم لأنه أقرب وألصق بالمشكلة. بل وإذا كان هناك مبادرة شخصية حقيقة للعمل والهرب من الفقر والبطالة فلتدعم فالشخص العاقل أعرف وأحرص على ما يصلحه بشرط توفر الجدية فيه والمنطق في مبادرته.

4) ولقد علمت بعض الحكومات ومنذ القدم على تفادي البطالة بالعمل على الحصول على التوظيف الكامل لعمالها عن طريق إصدار القوانين كما ظهر ذلك في وثائق الأمم المتحدة مثل الصيغة الأخيرة لقرار "بريتون وودز" التي أنشـأ بموجبها (( صندوق النقد الدولي )) وإن اختلفت درجات التزام كل دولة بهذه القوانين.
فإنهم كانوا يعالجون نقص النمو الاقتصادي ونقص الطلب على السلع والخدمات بزيادة التوظيف من أجل توليد المزيد من الدخول والتي هي بالطبع عوامل نمو. وفي ظل تلك الظروف الاقتصادية والأفكار ظهرت النظرية العاملة لينكز واشتهرت كما أنهم كانوا أيضاً يعملون على خفض الأسعار عندما ترتفع عن طريق زيادة الإنتاج وزيادة الإنتاج معناها زيادة التوظيف. ولهذا نجد في دساتير كثير من الدول أنها تكفل للفرد حرية العمل وحق العمل وذلك لأهمية العمل لحياة الناس.

ومن تلك القوانين التي نجحت في مكافحة البطالة في بعض المناطق ،قانون يجعل هناك حداً أقصى لساعات العمل ( 45 ساعة في الأسبوع مثلاً ) لا يزايد عليها إلا بأجر مرتفع محدد، مما يجعل أرباب العمل يزيدون في التوظيف لأنه أرخص مقارنة بدفع أجرة عالية لما يزيد عن الحد الأقصى لعاملهم القديم. وكذلك قوانين تحسين مناخ الاستثمار وغيرها.

5) لا بد من العمل على كسر حلقة الفقر المغلقة لارتباطها الوثيق بالبطالة وغيرها من المشكلات الاجتماعية والاقتصادية والأخلاقية ولابد من وجود القناعة بأن الفقر قد يطول لكنه يمكن أن ينتهي هذه حقيقة ينبغي أن تنشر وتعلم ويسعى لها بالاستعانة بالله تعالى.

مع تمنياتي لك بالتوفيق

أخوك

M.A.H.M
M.A.H.M
السلام عليكم و رحمه الله و بركاته ..

تفضلي أختي هذا الموضوع و هو يتكلم عن البطالة 1.gif ...

البطـــالـــة


 تعريف البطالة:

عند كل مجتمع ما يسمى بالقوى العاملة وهو عادة الأشخاص القادرين على العمل مابين سن الخامسة عشرة والخامسة والستين من العمر. فإذا وجد من بين هؤلاء من لا يعمل اعتبر ذلك نوعاً من البطالة.

 أنواع البطالة:

هناك أنواع متعددة من البطالة يمكن أن نذكر منها:

1) البطالة الإختلالية:
وتحدث عندما لا يجد العمال ما يناسبهم من أعمال سواءً بسبب نوع حرفهم فلابد لهم من الانتقال إلى حرفة أخرى، وهذا يحتاج إلى إعادة التدريب. وقد يؤدي هذا النوع من البطالة إلى الحاجة إلى الانتقال الجغرافي من أجل الحفاظ على الحرفة أو المهنة.

2) البطالة الهيكلية:
وتحدث مثلاً عند تدهور مهنة ما فلا يبقى عليها طلب ولا على ما تنتجه.

3) البطالة الإقليمية:
وهي نتيجة لفقد مقومات الإنتاج في ذلك الإقليم أو لتزاحم العمالة فيه ونحو ذلك.

4) البطالة الدورية:
وتحدث بسبب حدوث ما يسمى بالدورات الاقتصادية أو التجارية وهي فترات ازدهار يعقبها فترات ركود وكساد وتظهر بوضوح في ظل النظام الاقتصادي الرأسمالي لان في صلب ذلك النظام ما يقود إلى هذه التقلبات بشكل دائم.

5)البطالة المتبقية:
وتحدث عند عدم التوظيف للعمال بشكل دائم أو ثابت أو عند عدم القدرة على التلاؤم مع التقنية المستخدمة.

6) البطالة الموسمية:
وترتبط بمواسم انتهاء الزراعة أو الدراسة ونحو ذلك.

7) البطالة الطبيعية:
وذلك يحدث من قبل من يصنف ضمن القوى العاملة لكن من الطبيعي أن لا يقدم أعمالاً تدخل السوق مثل عمل المرأة كربة بيت وهذا لا علاقة له بأهمية ما تقدمه المرأة من أعمال وإنما لعدم وجود قيمة سوقية له وإن كان في غاية الأهمية عندما تتفرغ لإنتاج الأولاد الصالحين.

8) البطالة الاختيارية:
حيث تختار بعض القوى العاملة أن تبقى بدون أعمال. وقد تحدث نتيجة لارتفاع إعانات البطالة وقربها من مستوى الأجور الحقيقية في المجتمع. وهذه خطرة وقد عالجها الإسلام بالتحذير والتخويف من سؤال الناس من قادر على التكسب وما إلى ذلك.

9) البطالة المقنعة:
وتكون على شكل انخفاض كبير في الإنتاجية عن ما هو متوقع من العامل مقارنة بمثله.

10) بطالة الفقر:
وتحدث عند نقص رأس المال اللازم للإنتاج أو الأدوات أو كنتيجة لسوء إدارة الموارد والعمال. وهذا النوع من البطالة عادة يصيب أقوام لم يسبق لهم العمل من قبل بل منذ أن انضموا إلى القوى العاملة من بعد تدريب أو تعليم أو منذ أن ابتدأوا البحث عن العمل وهم لم يجدوا أية عمل على الإطلاق.

 حجم البطالة:

1. يقدر حجم القوى العاملة العربية بحوالي 90 مليون عامل ويتوقع أن يصلوا في حدود عام 2010م إلى حوالي 125 مليون عامل بزيادة سنوية في حدود مليونين ونصف من العمال ومن بين هؤلاء حوالي 52 % دون العشرين.

2. ومن القوى العاملة العربية هناك حوالي 12.5 مليون عاطل عن العمل أي ما يقارب 14 % بطالة، حسب إحصائيات منظمة العمل العربية.

3. ولأن الشباب يمثلون نسبة كبيرة من السكان العرب حسب التركيبة السكانية فإن بطالتهم أكبر من معدل البطالة العام، حيث يمثل الشباب دون الحادية والعشرين من العمر حوالي 40% من العرب ثم إنهم أول من يسرح من الأعمال لانخفاض تكاليف تسريحهم، وهم آخر من يوظف لقلة خبرتهم.

لهذا نجد النسب التالية لبطالة الشباب العرب :
60 % في مصر والأردن وسوريا وفلسطين.
40 % في تونس والمغرب والجزائر.
85 % من الداخلين الجدد للسوق في البحرين.
75 % من الداخلين الجدد للسوق في الكويت.
67% من الداخلين الجدد للسوق في مصر والجزائر.
كما أن معدل البطالة العام الرسمي في الأردن يبلغ 12%.

أما قدرة حكومات دول الخليج ومن ضمنها المملكة الاستيعابية لتوظيف القوى العاملة الجديدة في حدود 5 % وذلك نتيجة تشبع الوظائف الحكومية. والباقي الذي هو 95% يفترض أن يجد لهم القطاع الخاص وظائف. والقطاع الخاص لا يوجد لهم وظائف لانخفاض أجور الأجانب مقارنة بهم ولانخفاض معدلات النمو الاقتصادي بشكل عام وتبدأ المتاهة.

أسباب البطالة في دول الخليج يقال أن من أسبابها:
1) العمالة الوافدة الكبيرة بأجورها المتدنية وإنتاجيتها المرتفعة نسبياً وسهولة استقدامها بسبب انخفاض مستوى المعيشة العالمي وانتشار الفقر في كثير من دول العالم. ولإلقاء الضوء على حجم العمالة الوافدة في الخليج دعونا نرى نسبة العمالة الوافدة إلي إجمالي القوى العاملة وهي كما يلي:
قطر 90 %
الإمارات 87 %
الكويت 77 %
البحرين 60 %
السعودية 60 %
عمان 46 %

2) الإحجام عن العمل المهني والعمل لدى القطاع الخاص مقارنة بالعمل الحكومي الأكثر أماناً والأقل دواماً وجهداً وإن كان هذا يحتاج إلى دراسات تؤكد حجمه ومدى تناقص معدلاته أو ثباتها خاصة مع تحول الأوضاع الاقتصادية والانخفاض النسبي في مستوى رفاهية الشباب.

3) هناك بعض المفاهيم الراسخة تؤثر وتسبب تفاقم مشكلة البطالة مثل معاملة التعليم الجامعي وكأن فقده يؤدي إلى الهلاك حتى للبنات دون نقاش لنتائجه على الفرد والمجتمع من حيث الإنتاج والمعرفة وغيرها أي مدى تحقيقه لفائدة حقيقة يجنبها المجتمع من التعليم طويل الأمد مقارنة بالاقتصار على تعلم أساسيات العلوم ثم الانطلاق نحو التدريب والعمل. بل صار هناك هروب من البطالة إلى التعليم ومتى ما رسخت البطالة فإن التعليم يقوم فقط بتأجيل البطالة ولا يؤدي إلى حل لها.

ثم إن التعليم قد يعوق الشخص عن القبول بأي عمل ولو بشكل مؤقت بحجة أنه أصبح يحمل درجة علمية ومثل هذه الأعمال لا تناسبه فيبقى عاطلاً وعالة. هذا إذا لم يكن انخفاض مستوى التعليم أحد أسباب البطالة.

هناك أسباب للبطالة وليست بالضرورة تنطبق على دول الخليج مثل:
4) برامج خفض الإنفاق الحكومي مهما كان سببها تزيد من البطالة لأنها تتضمن خفضاً للاستثمار والاستهلاك.

5) الخصخصة وبيع مرافق القطاع العام لأنها تسرح عمال القطاع العام وتقلص الطاقة الاستيعابية للقطاع العام وقدرته على التوظيف. وكذلك التأمين لأثره السلبي على الاستثمار بسبب رفع تكاليف الإنتاج ورفع أسعار المنتجات بشكل عام.

6)العولمة وتحرير الأسواق لأنها تتضمن إحلال العمالة الأرخص بدلاً من الأعلى أجراً أي إحلال الأجانب مما يعني عدم توطين الوظائف. كما أن العولمة تخفض قدرة الدول والحكومات على التأثير على اقتصادياتها المحلية وتعمل على تخفيض وظائفها وإعاناتها وما إلى ذلك، مما يؤدي إلى أن يصاحب العولمة تسريح العمال بشكل كبير ويجعل علاج ذلك يتعقد مع الزمن، وللشخص أن يتخيل الوضع عند دخول الملايين من عمال الصين والهند وغيرهم إلى السوق العالمي.

ومن نتائج ذلك الأولية ما نرى من أنه لم يعد يوجد جنسية محددة لبعض السلع الرئيسية كالسيارات أو الحواسب فأصبح كل جزء يصنع في البلد الأرخص عمالة متخصصة في ذلك الجزء. ومن ذلك ما حدث بين الجمهوريات السوفيتية السابقة من بطالة كبيرة حدثت بسبب تحولها إلى نظام السوق والذي هو جزء من النظام الرأسمالي الذي يمثل العقيدة الاقتصادية للعولمة والتي يراد نشرها في العالم.

7) دعونا نتأمل أسباب البطالة الحادة في أسبانيا أو بلاد الأندلس سابقاً والتي منها:

أ‌- التغير الهيكلي في الاقتصاد وذلك بالبعد عن الزراعة والمهن الحرفية التقليدية في السنوات الأخيرة مما جعل الكثير من المشتغلين والمرتبطين بها دون أعمال.

ب‌- الاقتصاد السري الكبير، حيث يعمل الكثيرون بالخفاء ويعدون عاطلين من أجل الحصول على إعانة البطالة.

ت‌- ارتفاع إعانات البطالة بشكل كبير فقد تصل إلى 80 % من الأجر المفقود بسبب البطالة، ما يشجع على الاستمرار في البطالة ورفض العمل.

ث‌- جمود في إعداد الوظائف الجديدة مع جمود في سياسات التسريح من العمل مما يجعل التسريح مكلفاً وكذلك جمود في الأجور وعقود العمل وغيرها مما حول رجال الأعمال إلى تبني الوظائف المؤقتة بدل الدائمة هروباً من هذه المشكلات.

ج‌- ازدياد دخول المرأة إلى سوق العمل 7.gif وبمناسبة الحديث عن عمل المرأة كونه سبباً للبطالة في أسبانيا وغيرها يمكن إن يقال ببساطة وبعيداً عن التعقيدات والنظريات او كان عندك وظيفة واحدة في أحد مجتمعاتنا يتنافس عليها رجل وابنة عمه فإن أعطيت الوظيفة لابنة العم فربما جاع الرجل بسبب البطالة وربما سرق عند انخفاض الوازع الديني وربما تعرضا كلاهما والمجتمع ككل إلى مشكلات اجتماعية وأخلاقية أخرى، لكن إذا أعطيت الوظيفة للرجل فسيصير لديه دخل يفتح به بيت ويكون أسرة وينفق منه على ابنة عمه تلك وربما على ابنة الجيران أيضاً ولحمينا المجتمع من مشكلات ضخمة.

ولكي تتخيل حجم القضية فإن ثلث القوي العاملة الكويتية نساء و 60% من كليات التعليم التطبيقي الكويتي نساء 11.gif في حين أن 75% من الداخلين الجدد إلى سوق العمل في الكويت لا يجدون أعمالاً كما سبق وبينا.

8) وهناك أسباب تجعل البطالة عندما تحدث وترتفع معدلاتها تبقى مرتفعة ومنها:

أ‌- إن الناس يبحثون عن وظائف أفضل وهم على رأس أعمالهم ولا يتركونها إلا بعد تحقيق الحصول على الأفضل.

ب‌- أن أرباب الأعمال عندما يحتاجون إلى موظف لعمل جديد فإنهم كثيراً ما يفضلون نقل أحد موظفيهم القدماء من عمل إلى آخر من تجربة عامل عاطل مجهول التاريخ الوظيفي والأداء.

ت‌- اليأس من الحصول على عمل بعد البحث لفترة طويلة مما يجعل الشخص يتخلى عن البحث لينتهي بالاستمرار في البطالة.

ث‌- ارتفاع إعانات البطالة في بعض البلدان مقارنة بالحد الأدنى للأجور مما يجعل العاطل يفضل الكسل مع الإعانة على عمل لا يزيد في دخله إلا مقداراً ضئيلاً لا يستحق العناء.

ج‌- تفاوت توزيع الأعمال جغرافياً ربما لقرارات سابقة لم تكن موفقة في توزيع الموارد حسب الحاجة ونحوها.

ولهذا ففي الأجل الطويل تصبح البطالة مثل المستنقع الكبير الراكد يدخله الكثير من التدفقات الجديدة ولا يخرج منه إلا أقل القليل.

 الآثار الاقتصادية للبطالة على كل من الفرد والمجتمع:

إن هناك تكاليف اقتصادية واجتماعية وسياسية لمعدلات البطالة المرتفعة لكننا سنركز بشكل أكبر على الجانب الاقتصادي ومن ذلك ما يلي:

1) الإنسان هو هدف التنمية ووسيلتها وعندما تتعطل هذه الوسيلة عن العمل فإن تحقق الغاية يتوقف كلياً أو جزئياً، فمهما كانت مستويات التنمية مرتفعة يكون العاطلون عن العمل خارج نطاق التنمية لا يصلهم من خيراتها ومكاسبها، وذلك لانغلاق القناة التي كان يمكن أن يصلوا بها إلى مستوى معيشة مقبول. فعلى سبيل المثال قرار الأمريكان تطبيق التأمين الصحي حرموا به عشرات الملايين منهم من الاستفادة منه أي تقدم تقني صحي مهما عظم أو عظمت منافعه وذلك لإغلاقهم بسبب هذه السياسة طرق استفادة فئات كبيرة إما بسبب فقرهم أو لأسباب أخرى. والتنمية يفترض أن تمثل في زيادة قدرات الأفراد والمجتمعات وليس زيادة معدلات استهلاكهم ولا حتى زيادة دخولهم فقط حيث تتحقق التنمية الحقيقية عند زيادة قدرات أفراد المجتمع على أن يحيوا نوعية الحياة التي يرونها وفق معتقداتهم حياة كريمة ولائقة كما أشار إلى ذلك الكثيرون منهم ( أمارتيا سين ) ( الحائز على جائزة نوبل ).

2) النمو الاقتصادي الذي يمكن أن يقاس بزيادة الدخل القومي عبر الزمن يعتمد على نوعية وكمية الموارد الاقتصادية المتاحة للمجتمع والتي هي عبارة عن الموارد البشرية والموارد الطبيعية والأصول المنتجة من آلات وطرق ومباني وأجهزة …… الخ.

فإذا تعطل أهم هذه الموارد على الإطلاق وهو المورد البشري لأي سبب أو تعطل بعضه فإن المجتمع يخسر ما كان يمكن أن ينتجه ذلك المورد ويخسر ما سينفق على استهلاك ذلك المورد المعطل لأنه وإن توقف عن الإنتاج فلن يتوقف عن الاستهلاك مما يؤدي إلى خفض معدلات النمو الاقتصادي وذلك مثل خسارتك لأرباح كان يمكن أن تحصل عليها لو شغلت أموالك بدلاً من تركها بدون تشغيل خاصة وإن الزكاة تأكلها بالتدريج.

3) زيادة التسرب من الاقتصاد وذلك لزيادة الاستهلاك بسبب زيادة معونات البطالة والفقر والصدقات ونحو ذلك بدلاً من زيادة الإدخارات التي تتحول إلى استثمارات وتزيد من الدخول والرخاء الاقتصادي هذا من جهة ومن جهة أخرى تزيد التسربات خارج الاقتصاد إذا كانت البطالة بسبب زيادة العمالة الأجنبية وذلك بسبب تحويلات الأجانب إلى بلدانهم فينخفض النمو الاقتصادي لانخفاض الناتج الوطني بقيمة التسرب مضروباً في قيمة المضاعف أي ينخفض الناتج الوطني بقيم أكبر كثيراً من حجم التسربات نفسها.

وبالتالي فكثيراً ما تكون التكلفة الاقتصادية للعمالة الوطنية أقل منها للعمالة الأجنبية خاصة عندما نضيف التكلفة الاقتصادية الناتجة عن التكاليف الاجتماعية لهذه العمالة أضف إلى ذلك ما يقال من أن نسبة الأداء تتناسب مع نسبة الولاء كما يقول مدير المركز السعودي للتنمية الإدارية والفنية والولاء يزيد في العمالة الوطنية وهي أيضاً ثابت وغير متذبذب فيؤدي إلى زيادة الإنتاج مقارنة بإنتاج العمالة الأجنبية كماً وكيفاً في الأجل الطويل.

وهو ما يمكن أن يخسره الاقتصاد المعتمد على الأجانب حيث تبلغ تحويلات الأجانب كنسبة من إجمالي الصادرات لبعض دول الخليج كما يلي:

21 % من الصادرات العمانية.
25 % من الصادرات البحرينية.
28 % من الصادرات السعودية أي حوالي 20 ملياراً هو ما يساوي حوالي 13 % من إجمالي الناتج القومي في عام 1994م.

4) والبطالة أيضاً تؤدي إلى الهجرة طلباً للوظائف سواء الهجرة الداخلية أو الخارجية أما الداخلية فقد تؤدي إلى ازدحام المدن وارتفاع تكاليف السكن وازدحام المرافق وما إلى ذلك من تلوث وغيره. والبطالة أيضاً قد تؤدي إلى خفض أجور من هم على رأس العمل لأن زيادة العرض من العمال يخفض الأجور لسهولة إيجاد البديل ولإضعاف قدرة العامل على المساومة ومن آثار البطالة الاقتصادية أيضاً ضياع تكاليف التعليم والتدريب لأنه بعد مدة من التوقف عن العمل لابد في بعض الأحيان من إعادة التدريب القديم أو التدريب على مهنة مطلوبة جديدة كما يضاف إلى ذلك خسارة الإنسان لقدرته على تحقيق أهدافه في هذه الحياة في توفر حياة كريمة ذات قيمة مرتفعة.

5) والفقر من بين أهم آثار البطالة خاصة طويلة الأجل. والفقر ليس مجرد مسألة انخفاض أو انعدام للدخل بل أن الفقراء يصبحون بلا حول ولا قوة فيفقدون الحيلة والقدرة على التعبير أو الاختيار وتنخفض فرصهم في الحرية والحركة والتأثير حتى على ما يخصهم من شؤون الحياة لأن الفقر متعدد الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والنفسية بل والبدنية فينتهي الشخص بعدم القدرة على تحسين وضعه بسبب اعتلال الصحة أو العزلة أو سوء التعليم أو نقص القدرة على الاستفادة من الفرص المتاحة في المجتمع والفقر مع البطالة يجعلان البدن من جملة الخصوم بدلاً من كونه من أهم الأصول.

 مكافحة البطالة:

1) أولاً ليس هناك خوارق للعادات في ما يتعلق بحل مشكلات البطالة فلابد من جهود وتخطيط وصبر والتوفيق بيد الله تعالى، ثم لا بديل لتدخل الدول لإيجاد الفرص ورفع الظلم عن العمال والفقراء والتأكد من توفر الحد الأدنى لمستوى المعيشة لجميع أفراد المجتمع. ولكن ينبغي أن لا يترك القطاع العام وحده ليحل مشكلة البطالة أو غيرها.

2) قد تكون البطالة متعلقة بتوفر أشياء أخرى غير وفرة الوظائف مثل المساكن قرب الأعمال أو وسائل النقل أو التدريب أو الخدمات الطبية أو التعليم ونحوها من مشروعات البنية الأساسية، فلابد من العمل على توفيرها.

3) يحتاج الأمر إلى معرفة أكثر للفقر والبطالة لأن المعلومات قوة للعاطل والفقير والمحسن والعامل في مجال البر وكذلك للقطاع العام حيث يبني عليها التخطيط والسياسات … الخ فمن فوائدها تحليل ودراسة المعلومات للوصول إلى الأسباب الحقيقة للبطالة من أجل علاجها وبناءً على الأسباب توضع الخطط والأهداف والأولويات ثم تقيم النتائج لتحدد الاتجاه الصحيح للعمل. ويمكن أن يشارك العاطل نفسه أو الفقير في الرصد تحديد الأهداف وطرق العلاج والتقييم لأنه أقرب وألصق بالمشكلة. بل وإذا كان هناك مبادرة شخصية حقيقة للعمل والهرب من الفقر والبطالة فلتدعم فالشخص العاقل أعرف وأحرص على ما يصلحه بشرط توفر الجدية فيه والمنطق في مبادرته.

4) ولقد علمت بعض الحكومات ومنذ القدم على تفادي البطالة بالعمل على الحصول على التوظيف الكامل لعمالها عن طريق إصدار القوانين كما ظهر ذلك في وثائق الأمم المتحدة مثل الصيغة الأخيرة لقرار "بريتون وودز" التي أنشـأ بموجبها (( صندوق النقد الدولي )) وإن اختلفت درجات التزام كل دولة بهذه القوانين.
فإنهم كانوا يعالجون نقص النمو الاقتصادي ونقص الطلب على السلع والخدمات بزيادة التوظيف من أجل توليد المزيد من الدخول والتي هي بالطبع عوامل نمو. وفي ظل تلك الظروف الاقتصادية والأفكار ظهرت النظرية العاملة لينكز واشتهرت كما أنهم كانوا أيضاً يعملون على خفض الأسعار عندما ترتفع عن طريق زيادة الإنتاج وزيادة الإنتاج معناها زيادة التوظيف. ولهذا نجد في دساتير كثير من الدول أنها تكفل للفرد حرية العمل وحق العمل وذلك لأهمية العمل لحياة الناس.

ومن تلك القوانين التي نجحت في مكافحة البطالة في بعض المناطق ،قانون يجعل هناك حداً أقصى لساعات العمل ( 45 ساعة في الأسبوع مثلاً ) لا يزايد عليها إلا بأجر مرتفع محدد، مما يجعل أرباب العمل يزيدون في التوظيف لأنه أرخص مقارنة بدفع أجرة عالية لما يزيد عن الحد الأقصى لعاملهم القديم. وكذلك قوانين تحسين مناخ الاستثمار وغيرها.

5) لا بد من العمل على كسر حلقة الفقر المغلقة لارتباطها الوثيق بالبطالة وغيرها من المشكلات الاجتماعية والاقتصادية والأخلاقية ولابد من وجود القناعة بأن الفقر قد يطول لكنه يمكن أن ينتهي هذه حقيقة ينبغي أن تنشر وتعلم ويسعى لها بالاستعانة بالله تعالى.

مع تمنياتي لك بالتوفيق

أخوك

M.A.H.M
.
Invision Power Board © 2001-2008 Invision Power Services, Inc.