السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
هذا مقال كتبه أحد الأصحاب في صحيفة الوسط البحرينية تحذير من شركات المبايعة الإجتماعية أو ما تُدعى Quest و الذي نصب فيها على عدد كبير من الشباب و الشابات في البحرين .
الشباب هم الضحية الأكبر
«حماية المستهلك» وتوعية المواطن من شركات النصب
«حماية المستهلك» وتوعية المواطن من شركات النصب
كان لحماية المستهلك دور فعال في القضاء على شركات غسيل الأموال التي قدمت للبحرين سابقا بعد أن وقع الكثير ضحية لها، ولكن يبدو أن احدى الشركات استطاعت هذه المرة أن تخدع عقل الشباب البحريني، فالمئات من الشباب البحريني وقعوا في فخ هذه الشركة ومازال العشرات يقعون يوميا ولا يوجد هناك من يحذر، لا على مستوى الصحافة، ولا على مستوى وزارة التجارة.
فمن منطلق المصلحة العامة لابد من توعية الناس بنوعية هذه الشركات ونظرائها، ففكرة عمل الشركة أن تشتري سلعة من منتجات الشركة ثم تبدأ بتسويقها على الآخرين فتحصل على عمولة على كل 6 أشخاص تجبلهم... إلى هنا يبدو الأمر عاديا، ولكن الخدعة تكمن في طريقة التسويق المبتكرة والمدروسة جيدا التي تلقن لكل زبون جديد بكامل تعابيرها ومفرادتها، وفي البحرين تستهدف الشركة الشباب والجامعيين مستغلة طموحهم، والأحرى بها أن تذهب لأصحاب الوظائف وأصحاب الاعمال لتوافر المال لديهم ولكنهم غير مدرجين في أجندة الشركة لصعوبة إقناعهم! فإقناع الشباب هو الهدف عبر إغرائها لهم بأنهم سيكونون أثرياء ويمكنهم الزواج وشراء السيارة وبناء البيت وتوفير العلاج اللازم والسفر متى ما أرادوا، وكل هذا بعد سنوات بسيطة من الانضمام إلى الشركة، فيدفع الشاب 200 دينار بحريني لأجل سلعة لا تتجاوز قيمتها السوقية 20 ديناراً، ويجب عليه أن يبدأ في رحلة الاقناع لأجل أن يجني الارباح ويكون ثريا، وسيحصل على 95 ديناراً مقابل كل 6 زبائن جدد... فيبدأ بالأقربين، وهنا الثقة عامل جيد للشركة، إذ يصعب عليها إقناعك لو أتتك بنفسها، ولكنها قد تنجح لو أتتك عبر أخيك أو أحد أصدقائك، ولكنه في الأساس «ضحية تسويق»، فمن أجل أن تسترجع أموالك يجب عليك إقناع 12 زبونا ليدفعوا للشركة ما مجموعه 2400 دينار، ولكي تربح 190 ديناراً يجب عليك أن تقنع 12 زبونا آخرا بدفع ما مجموعه 2400 دينار أيضا، فأين الجدوى الاقتصادية من الاشتراك في هذه الشركات المتخصصة في غسيل الأموال بأفكار تجعلهم بمأمن من القانون؟
ولهذا نرى أن الغالبية العظمي من المشتركين في البحرين هم ما بين 15 و 25 سنة، فأين «حماية المستهلك» من توعية هؤلاء؟ آلاف الدنانير تحولت إلى حساب هذه الشركة من جيوب الفقراء بعد أن أسرهم أمل الربح مع هذه الشركات، وللعلم أن هذه الشركات أصبحت محرمة في بعض الدول الغربية، وتصدت لها بعض الحكومات الشرقية حديثاً كإيران بعد أن استطاعت أن تخدع 600 ألف مشترك إيراني، فننتظر رد «حماية المستهلك» ونأمل فيها خيرا.
المصدر : الوسط
تحياتي
الشجّار