معناها الكلمة وثب قفز بسرعة إلى مكان عال وثبت قرب ذذذ- دنا منه وباشره قرب فلان من فلان حادثه محادثة حسنة. مجالاً مسافة ومساحة تستقرب هدى تمايلت المرأة في مشيتها تهادت خال الخيلاء: الكبر والعجب بالنفس اختيال حال - حول الحيال: قبالة الشيء إزائه وبجانبه حيالي الفتاه اللينة الناعمة الحسناء الغادة المتموج، الشعر المجعد المائج تكبرا وغرورا تيها حسن الهيئة والحديث و المزاح دلال الوجه طلعة الريح الطيبة، ووجه ريان: كثير اللحم ريا رائع وعجيب باهر عظم جل جال في الأرض: طاف غير مستقر فيها، أجال: نظر أجالت ألانت المرأة صوتها، وخافتت به انخفضت سفي - ضعف عقله سفت البيت الكبير الضخم من الشعر دوح الشجرة العظيمة المتشعبة ذات الفروع الممتدة الدوحة شمخ بأنفه: تكبر وتعظم شامخة أظنها وأخالها أحسبها النسب: الأصل أنساب الناس البرايا تتكبر تتعالى اللوحة النظرة العجلى ألمح تعظيماً جلال ذكراهم وتاريخهم ذكرهم ضمها على بعض أو لفهما فوق بعض والمقصود أنه يطويهما احتراماً وإجلالاً و حياءً يطوي جناحيه زاد وكثر نما خلفهم على آثارهم طلب مباراته في أمر تحدى الوقت الذي تكون فيه الشمس في كبد السماء الزوالا ذهب من مكانه أو عنه زال مأخوذة من داء يصيب الإبل وهو سيال الأنف (الزكام) حيث ترفع الإبل أنفها تفادياً للسيلان، فأخذت بمعنى الرفعة الصيد أخبرني بنسبك و أصلك فانسب أمال رأسه إلى صدره وسكت فلم يتكلم أطرق برؤيتها برؤاها
مناسبة القصيدة كان الشاعر في رحلة إلى تشيلي بأمريكا اللاتينية، وكانت إلى جانبه حسناء أسبانية ، تحدثه عن أمجاد أجدادها القدامى العرب دون أن تعرف جنسية من تحدث، وتأخذ الشاعر الحمية القومية فيشرع في نظم هذه القصيدة، فتتفجر بأمجاد العرب وبأسلوب رومانسي رقيق يهذب القلب ويفجر العواطف الجياشة ليبرز لنا عمق الانتماء الوجودي للأرض العربية ضارباً أعمدة شامخة من الولاء الحقيقي للقومية العربية الأصيلة مهما كانت الأمكنة والأزمنة. و للوهلة الأولى نجد أن القصيدة تقوم على بعض الأفكار الرئيسية التي تسلسلها يبرز النسيج الدلالي الكامل (المعنى الذي يسعى إليه الشاعر):
الأفكار الرئيسية: 1 - وصف الطائرة في البيت 2 – 4 وصف الفتاة في البيتين 5 – 8 حوار تاريخي في البيتين 9 - 14إعجاب وافتخار في البيتين
التحليل البلاغي: تهادت تسحب الذيل اختيالاً: شبه الطائرة بالعروس التي تسحب طرف ثوبها المتدلي في افتخار واعتزاز، استعارة مكنية فيها تشخيص توحي بالفخر والاعتزاز. وثبت تستقرب النجم: شبه الطائرة بالإنسان الذي يقفز، استعارة مكنية توحي بالسرعة والعلو حتى كأنها اقتربت من النجوم. / أجمالك؟: أسلوب إنشائي طلبي نوعه الاستفهام غرضه التعجب. أنا من أندلس: لم تعرف كلمة الأندلس و في هذا دلالةٌ على أنها عظيمة ومعروفة وليست بحاجة إلى تعريف. من أي دوح أفرع الغصن وطالا؟ أسلوب إنشائي نوعه استفهام / شبه الأصل والنسب بغصن الشجرة العظيمة الذي ينمو ويتفرع دون توقف. / الدهر على ذكرهم يطوي جناحيه: شبه الدهر بالطائر الذي له جناحان يضمهما / و هي استعارة مكنية فيها تجسيد و إبراز للمعنى بصورة حسية كما توحي بالإجلال والإكبار والتعظيم والتقدير لفضل العرب في كتابة التاريخ. صحراؤهم كم زخرت: كم خبرية تدل على الكثرة. / حملوا الشرق: شبه الشرق بشخص يحمل حمولة، و هي استعارة مكنية قيمتها الفنية في التشخيص توحي بالفخر والاعتزاز. تخطوا ملعب الغرب: أي تفوّقوا عليهم وتقدموا، شبه الحضارة بالملعب الذي يلعب فيه وتكون الغلبة فيه للأسبق والأفضل. / جنة الدنيا: دلالة على جمالها وكثرة خيرها. فنما المجد وتحدى الزوالا: شبه المجد بالشيء الذي ينمو وبالإنسان الذي يتحدى الموت (الزوال)، في الصورة تجسيد وتشخيص و إبراز للمعنى بصورة حسية، توحي بالمجد والرفعة. هؤلاء الصيد قومي: كناية عن الرفعة والكبرياء.
وصف الطائرة: تصعد مخيلة الشاعر نحو الخيال واصفاً الطائرة بأنها عروس جميلة تتمايل في الجو كما تتمايل العروس في ليلة زفافها تسحب ذيل الفستان فرحا في زهو وتكبر، فلذلك يشبه الشاعر الطائرة بتلك العروس مع إضفاء السمات الجمالية للمرأة على هيكل الطائرة لما لها من الجمال الفاتن. تبين أن حقيقة الأمر ليس وصف الطائرة كما أراد أن يخدعنا في عنوان القصيدة، و إنما استخدم الطائرة كغلاف للدخول إلى موضوعه الرئيسي أو إلى هدفه المرام، وهو يريد أن يحدثنا عما دار في الطائرة من حديث مع الفتاة.
وصف الفتاة: يجول الشاعر بنظره فيما حوله في الطائرة، فيجد فتاةً جميلةً تجلس إلى جانبه تحرك يديها في شعرها الذي يتماوج في فخر ودلال، ويصف ذلك الوجه الذي يراه بالوجه الذي لا مثيل له في الجمال، حيث قابله بابتسام رضا وإعجاب فتقابل الفتاة ابتسامته بابتسامة وتبدأ في النظر إليه في غير استقرار في لحظاتٍ بطيئةٍ و يدور بينهما حوار عن نسبها و أصلها، وتختم الفتاة كلامها قائلةً: هؤلاء الأجداد الصيد هم أجدادي وتسأله: أخبرني بنسبك بتحدٍ فتقول: مهما كان أصلك فلن يكون قومك أعظم ولا أكرم ولا أفضل من قومي ......
حوار تاريخي ((قومي))
وتستمر الفتاة في الحديث وتقول أن العرب في الأندلس تقدموا حضاريا و تاريخيا على غيرهم من الأقوام حتى أن المجد لاحقهم وتابع تاريخهم وسجله حتى بعد أن بادت حضارتهم.
ملاحظات: نلاحظ من خلال القصيدة أن الشاعر كان يصف مستخدما الأسلوب الخبري الذي يتناسب مع الوصف، وكي لا يتسم وصفه بالرتابة ويمل القارئ منه، زود القصيدة ببعض الألفاظ المفعمة بالحيوية من خلال الفعل المضارع في (تستقرب - تسحب - تلعب) إلى جانب الجمل الاسمية (طلعة ريا - شيء باهر) حيث أضاف حسن التقسيم إلى الأبيات نغماً زين جوانب القصيدة. كذلك التساؤل الذي طرحه (أجمال) ساهم في إبعاد الرتابة والسير على وتيرة واحدة. نلاحظ الطباق في قوله: (سهول - جبالا) التي تحمل علوا ودنوا. (الشرق - الغرب) حيث تحمل الألفاظ دلالة على أن الأندلس حملت الخير للشرق من تقدم للعلوم و إثراء للمكتبة العربية وتحدي الغرب القريب منها وتهديد حدوده وسلطته.