بدأت تتوافد جماهير المقاومة وحزب الله وكل التيارات والقوى السياسية من مختلف أطياف الوطن الصغير بأرضه، الكبير بمقاومته وصموده. وإذ بات معلوما أن هذا المهرجان سيتسم بكثافة كبيرة لم يشهد لها مثيلا من قبل، فان التحضيرات الجارية التي انخرط فيها ألوف المنظمين تشير إلى رقم قياسي.


وقد انطلقت أمس من مناطق مختلفة في الجنوب مسيرة راجلة في اتجاه الضاحية شارك فيها ألوف حملوا الأعلام اللبنانية ورايات "حزب الله". وتقاطر الناس في تحرك غير مسبوق في طوابير ووصلوا عصرا إلى صيدا التي اتخذوها محطة استراحة ليكملوا اليوم طريقهم إلى محلة الجاموس – صفير في الضاحية الجنوبية حيث أعدت منصة ضمت ألوف الكراسي وساحات واسعة للحشود.


إذن يحتفل لبنان اليوم بالنصر على "إسرائيل" الكيان "الأوروبي – الأميركي" المغروس بالقوة في عمق بلادنا، فيما يلملم قادة حربه "أولمرت" و"بيرتس" و"حالوتس" هزائمهم في ‏جنوب لبنان مع المقاومة اللبنانية التي دحرتهم بالقوة أيضاً.‏


ومنذ ما يقارب الساعة راحت تحتشد ساحة المهرجان، أطفال ونساء وشيوخ ورجال وشبان وشابات وترى الأطفال تتسابق إلى شاشة المنار لتعبر عن فرحتها العارمة بهذا النصر التاريخي للمقاومة التي ينتمون إليها. أطفال من المسلمين والمسيحيين ينشدون الأشعار والزجل احتفاء بالرمز الأكبر قائد المقاومة.


فهذا أحدهم يقول أن قدومهم اليوم ليكون صوتهم هو صوته الرعدي ليهز كيان العدو من الداخل .. صورة رائعة من التعبير والعاطفة. نعم فلقد فجر هذا الانتصار ومهرجانه الكبير قريحة شعبنا الصغار قبل الكبار.. إنها فرحة النصر الإلهي التاريخي، كما وصفه سماحة الأمين العام.


لبنان يضج بحركة غير مسبوقة، بحركة حياة كان يريد لها العدو أن تنكسر وتذبل وهي تترجى منه الأمن والأمان!. حيوية هي ستبقى الشوكة في عيونه وقلبه تطعنه كل يوم، هكذا أراده هؤلاء القادمون من مختلف المناطق اللبنانية اليوم أن يكون ليكون ردا على كلام رئيس حكومة العدو الصهيوني" أولمرت" الأخير عندما قال يوم أمس أن " نصرالله يقيم مهرجان انتصار لأنه خسر"!! فعن أي خسران يتحدث هذا الرئيس الأحمق والغبي.. شعب تحدى الموت وخرج منتصرا من تحت الركام المدمر واليوم يتحدى التهديدات رغم تواصلها حتى اللحظة فتراه مبتهجاً فرحا أطفاله يزقون الشعر زقا!!



فلو تصفحنا التاريخ الإنساني هل تصادفنا حالة مماثلة.. لا أظن ذلك؟!. هذا النموذج اللبناني المقاوم التاريخي بما تحمله الكلمة بكل دلالاتها وأبعادها المختلفة وعلى كل الصعد، عساه يحمل بشرى الانتصار على الاحتلال لكل الشعوب المقهورة والمحتلة، وخصوصاً تلك التي تعاني ‏الاحتلال الإسرائيلي، حيث يأتي يوم يقف فيه الشعب الفلسطيني ليحتفل بالانتصار كما يقف ‏الشعب اللبناني اليوم معلناً النصر وهزيمة هذا الكيان المجرم " الأوروبي- الأميركي- الصهيوني".‏


منقول من موقع تلفزيون المنار 29.gif