
تتكثف الاتصالات السياسية الداخلية والاقليمية لمتابعة سياق المهرجان الخطابي الفخم الذي يحضر له في الضاحية الجنوبية بدعوة من الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، وتتمحور هذه الاتصالات لتكون مواكبة لأجواء التهدئة الداخلية وتخفيف حدة الخطاب السياسي المتوقع للسيد نصر الله في مهرجان النصر الوطني، او مهرجان «المقاومة والانتصار»، حيث من المتوقع ان يطلق السيد نصر الله مواقف هامة وحاسمة من الملفات الداخلية ويوضح وجهة نظر الحزب وحلفائه من مجريات التطورات والاحداث. اضافة الى قضية القرار 1701 والخروقات الصهيونية البرية والجوية للسيادة اللبنانية تحت مرأى ومسمع المجتمع الدولي وقواته المنتشرة في قرى الجنوب ومدنه وبحره وجوه.
وفي جولة ميدانية للاطلاع على التحضيرات اللوجستية، تبين أن مساحة الأرض البالغة مئة ألف متر مربع
والواقعة في منطقة الجاموس ـــ الحدث تعود ملكيتها الى عائلات لبنانية عدة ومنها شدياق وطه، وهي الساحة الأكبر في تاريخ المهرجانات التي شهدها لبنان، وقد جهزت لاستقبال حشود المحتفلين بالنصر من كل المناطق والطوائف، والتي يتوقع بعض المراقبين أن تفوق المليون. وكشفت المصادر أن الاختيار وقع أولاً على المربع الأمني للحزب في منطقة حارة حريك، إلا أن المنظمين رأوا أن المكان لا يتسع لأعداد الحضور المتوقعة.
وجهزت منصة تتسع لحوالى ثلاثة آلاف شخصية تمثل تيارات وأحزاباً سياسية وقوى وفعاليات مختلفة. كما استحدثت ساحات أخرى جانبية رديفة وشوارع من أجل استيعاب الحشود زودت مكبرات صوت. وكان الاتجاه أن يتم تجهيزها بشاشات عملاقة ثم استبعدت الفكرة بسبب مشكلة الإضاءة كون المهرجان سيجرى نهاراً. وتم إحضار ربع مليون كرسي لتوزيعها في الساحة الرئيسة، فيما تركت المساحة الباقية على حالها لاستيعاب أعداد إضافية يتوقع مشاركتها.
وعلم أن برنامج الاحتفال يقتصر حتى الآن على كلمة للسيد حسن نصر الله وأناشيد لفرقة الولاية، مع احتمال إجراء تعديلات في اللحظات الأخيرة وفقاً لما يرتئيه الحزب.
اما بالنسبة لامن السيد حسن نصرالله، فهو في الحقيقة بات مسألة وطنية عامة والحذر كل الحذر ان تقدم اسرائيل على اي حركة او دعسة ناقصة يوم المهرجان. ذلك انه وفقا للمصادر ان اسرائيل «بكلها وكلكلها» في النقاط المدنية من المستعمرات الى تل ابيب الى النقاط الحيوية والاستراتيجية والخطرة في داخلها واطرافها وما يعرف بعجرائها ستكون تحت مرمى الصواريخ التي لم تختبرها بعد. فأمن السيد حسن في مهرجان الجمعة مقابل الامن الاسرائيلي المدني والعسكري والاستراتيجي منه. والذي لن تقتصر اثاره على الدولة العبرية وحسب وبمعنى اكثر وضوحا ان المقاومة في جهوزية تامة من حيث لا تتوقع حكومة اولمرت لان «تنزل اللعنة» على سكان الدولة العبرية بما لم يشهده تاريخهم. واذا اراد اولمرت ان يلعب يوم الجمعة بالنار فعليه ان يعلم فتح ابواب جهنم عليه وليس ابواب «ديمونه» فقط. وبهذا المعنى يتحمل المجتمع الدولي المهرول الى لبنان المسؤولية الكاملة عن اي خطأ اسرائيلي يوم الجمعة لان النار لن تستطيع اي قوة ايقافها.