طلبة «البحرين للتدريب» يشكون أوضاعهم ويقولون:
المعهد يخدر ثورة البطالة ولا يملك الحلول
2006- 3 - 20
معهد البحرين حسين العريبي
أنشئ معهد البحرين للتدريب كمؤسسة تدريبية مستقلة تابعة لوزارة العمل بهدف توفير التدريب المتميز لتلبية الاحتياجات التدريبية للمؤسسات الصناعية والتجارية والخدمية والإنشائية ومثيلاتها وتدريب وتأهيل الشباب بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل من القوى العاملة في المجالات المهنية والتطبيقية والحـرفية. ويعتمد الإطار التدريبي بالمعهد على أفضل النظم التدريبية في العالم، بما في ذلك النظام التدريبي للمجلس الوطني للمؤهلات المهنية (QVN) بالمملكة المتحدة.
كانت هذه الديباجة الترويجية لمعهد البحرين للتدريب والتي اقتبستها من موقع وزارة العمل الإلكتروني، لكن يبدو أن الواقع مختلف تماماً، إذ شكا مجموعة من طلبة معهد البحرين للتدريب همومهم لـ «شباب» مطالبين بوضع حل حاسم لمشكلاتهم بالمعهد والتي بدأت تنبئ بمستقبل مظلم بحسب تعبيرهم، وهم: رائد أمان، يوسف القرمزي، صادق عبدالله، طه مسباح، وكانت هذه آراؤهم:
بدأ يوسف القرمزي حديثه قائلا: نحن في الأسبوع الرابع ولم نستقر على أستاذ واحد في كل محاضرة نفاجأ بمدرس جديد لا يعرف شيئا عن نظام المعهد.
وأضاف: إدارة المعهد لا توفر مناهج حديثة للتدريب فالآلات والمناهج متخلفة ما يدفع الطلاب لشراء بعض المواد المتعلقة بالتخصص من حسابهم الخاص.
الأكياس ممنوعة
وأردف قائلا: يصر المعهد على عدم توزيع الجداول والشهادات عن طريق الورق ويوجه الطلبة لاستخراج هذه المستندات عن طريق الإنترنت ولو افترضنا أن كل طلاب المعهد يمتلكون خدمة الإنترنت في منازلهم وهذا افتراض لا يتصل بالواقع لا من قريب ولا من بعيد سنجد أن موقع المعهد خارج الخدمة في معظم الأوقات نتيجة أعطال فنية.
من ناحية أخرى قال القرمزي إن الإدارة تتصرف بعشوائية تامة: «من المواقف الطريفة أن مدير المعهد منع تداول الأكياس البلاستيكية في المعهد حفاظ على نظافته وأنا أسأل: ألم يجد مدير المعهد طريقة أخرى للحفاظ على نظافة المعهد غير هذا الإجراء التعسفي؟».
المعهد يخدر البطالة
من جانبه قال طه المسباح: ما نستشعره كطلبة أن نظام المعهد يتراجع بصورة ملفتة، الجميع يشكون بمن فيهم المدرسون، الذين بإمكانهم الكشف عن الكثير من الأسرار المخبأة لو أتيح لهم مجال التصريح للصحافة، المعهد يشهد عزوفاً غير مسبوق من قبل الطلبة غالبية الطلبة لا ينون مواصلة دراستهم نتيجة ما يشهدونه من إحباط...
ومازال الحديث لطه: الإدارة فرغت جميع المدرسين البحرينيين للمشروع الوطني للتوظيف ما شكل هبوطا واضحا في مستوى الاهتمام بالمتدربين الاعتياديين، إذ عمدت الإدارة لسد هذه الفجوة بمدرسين أجانب لا يمتلكون الخبرة والدراية الكافيتين لتدريب الطلبة البحرينيين.
وفي رأي حاد قال مسباح: «بدأنا نتيقن أن المعهد يلعب دور المخدر لثورة البطالة وهو لا يوفر مبادرات حقيقية لتدريب الطلبة وتطويرهم، إذ إن شهادته لا يعترف بها في غالبية مؤسسات القطاع العام».
المعهد أشبه بالمقبرة
وبرأي يسوده التشاؤم انتقد صادق عبدالله مستوى الصيانة بالمعهد قائلا: أصبح المعهد أشبه بالمقبرة فبمجرد أن تغيب الشمس يسود المعهد الظلام من دون أن تكلف الإدارة نفسها بإصلاح الإضاءة المعطلة منذ مدة.
وأضاف: على رغم مساحة المعهد الواسعة فإن الإدارة لا تستغل هذه المساحة بالشكل المطلوب، فبدل أن يتجه المعهد لبناء المباني والمرافق التي من شأنها أن تسد احتياجات التدريس، يتوجه المعهد لاستنزاف الموازنة في فعاليات غير مجدية.
لابد من تأسيس مجلس للطلبة
أما بخصوص أساليب التدريس فقد قال صادق: المحاضرون الأجانب يتعاملون مع طلبة المعهد بأساليب تعسفية كما لو كانوا أطفالا، وهم لا يعون أن هؤلاء المتدربين يعول غالبيتهم أسرا وهم على قدر كاف من المسئولية...
وواصل قائلا: لابد أن يضع المعهد استراتيجية خاصة بطلبة المسائي تتناسب مع أعمارهم ومستويات وعيهم، ومن المهم أن يتم تأسيس مجلس للطلبة في المعهد لأن للمجلس أهمية في لعب دور الوسيط بين الطلبة والإدارة.
وعن مستوى الخدمات بالمعهد أمسك رائد أمان بطرف الحديث قائلا: من المتعارف عليه أن كتيب الإرشاد والتوجيه في أية مؤسسة تعليمية يوزع في مطلع السنة الدراسية، منذ أيام فقط وزعت إدارة المعهد كتيب الإرشاد والتوجيه على الطلبة ولك أن تحسب عدد الشهور التي انقضت على مطلع العام الدراسي.
وأضاف: قبل 8 أشهر أعلنت الإدارة أنها بصدد افتتاح مواقف جديدة للسيارات خلال شهر لسد احتياجات الطلبة التي تتناثر سياراتهم يميناً ويساراً في الشوارع المحاذية للمعهد، إلا أننا ومنذ ذلك الوقت لم نشهد افتتاح هذا الموقف المزعوم، وبعد ذلك صدمنا أن المواقف خصصت للمتدربين المبتعثين من قبل الشركات فقط...
وفي ختام حديثه قال: خيرت المدرسين استقالوا من المعهد نتيجة سوء مستوى الإدارة، وبدل ان تعالج الإدارة الأمر وظفت مزيدا من الأجانب.
للأطلاع على الموضوع
http://www.alwasatnews.com/view.asp?tID=89252