مقدمة
اذا كانت بلد ما من البلدان المتحضرة تنتج أكثر من مما تستهلكه في الداخل فأنها لابد من أن تحقق ميزانا تجاريا ايجابيا ( فائض ) ، وبالعكس صحيح أذا كانت أمة من الامم تستهلك أكثر من ما تنتج فلابد من أن تحقق عجزا تجاريا في الميزان ويكون الميزان سالبا.
وهذا ما يحدث بالضبط لاقتصاد اي دولة فالعجز التجاري لأي بلد هو نتيجة طبيعية لأنها تستهلك أكثر مما تنتج وللخروج من هذه الازمة أما ان تسيطر على استهلاكها وتقلل من وارداتها أو تنتج أكثر من السلع التي تتمتع بقدرة تنافسية لزيادة التصدير وكسب اسواق جديدة.
واثبتت التجارب الأمم كيف توصلت لتكون في الانتاج، فلا يتوقف وصول الأمم لأن تكون هى الأفضل في انتاج أشياء معينة على ما وهبت به من موارد طبيعية مثل مساحة الارض أو مقدار الموارد الطبيعية التي يسعدها الحظ أو يخونها في امتلاكها ولكنه يتوقف على مجموعة متنوعة من العوامل يكون لها تأثيرا قويا على الانتاج والتجارة.
وفي هذا السياق فإن العجز التجاري في اقتصاد الدول ليس أمرا صعبا الخروج من دوامته اذا أخذنا بأسباب تقدم الانتاج وتحسينه ووضع خطة زمنية لذلك.
اما بخصوص ما اعد البحث بصددة وهو ميزان البحرين التجاري فانه يظهر فائظا في العام 2003 وذلك عائدا لعدة اسباب منها التنوع الاقتصادي الذي تعمل به البحرين والسبب الرئيسي هى انها احدى الدول المصدرة للنفط وهو ما يشكل الجزء الاكبر من الصادرات للمملكة.
العرض :
الاقتصاد البحريني
مقدمات في انتظار نهظة شاملة
تشهد مملكة البحرين منذ استقلالها الكثير من الإنجازات الاقتصادية في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية بشكل أحدث مزيدا من الرفاهية والاستقرار والتحسن في المستوى المعيشي للمواطنين، ومنحها سمعة دولية متميزة باعتبارها المركز التجاري والمالي الرئيسي في منطقة الخليج، وذلك بفضل النظرة الاقتصادية الثاقبة لقيادتها السياسية من خلال اتخاذ سلسلة من الخطوات والقرارات الاقتصادية التي حافظت على استمرار النجاح في تحديث الاقتصاد الوطني ومضي مسيرة التنوع الاقتصادي وجذب الاستثمارات المحلية والعربية والاجنبية.
شكلالجانب الاقتصادي محورا أساسيا في المشروع الوطني الإصلاحي الشامل بمملكة البحرين في إطار اهتمام المملكة المستمر بتذليل مختلف العوائق وتقديم أوجه الدعم كافة للاقتصاد المحلي واتخاذ الإجراءات والسياسات الاقتصادية والمالية والإدارية المتكاملة بما يسهم في إحداث طفرة تنموية هائلة وتعزيز مستوى الرفاهية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.
وتتميز خطوات النهضة الاقتصادية في مملكة البحرين بأنها تسير وفق استراتيجية محددة وبرامج واضحة تراعي خصوصية المجتمع، وذلك منذ الاستقلال، وتتطور هذه الاستراتيجية باستمرار بما يواكب المستجدات الجارية على الساحة الدولية لاسيما في ظل نجاح المملكة في الاستغلال الأمثل لموقعها الجغرافي المتميز ووجودها كمركز مالي وتجاري محوري في منطقة الخليج له سمعته المعهودة وانفتاح البلاد على العالم الخارجي واعتمادها على الإنسان البحريني باعتباره محور التنمية الشاملة وغايتها، متصدية في ذلك لجميع التحديات التي تواجهها ما جعلها نموذجا يحتذى به في شتى المجالات.
استراتيجية التنمية
وفي هذا الصدد فإن استراتيجية التنمية البحرينية تأتي متوافقة مع مبادئ الدستور البحريني ومتسقة مع أسس ميثاق العمل الوطني الذي حظي بإجماع الشعب البحريني، ومن أهمها:
أولا: مبدأ الحرية الاقتصادية: من خلال قيام النظام الاقتصادي البحريني على المبادرة الفردية وحرية رأس المال في الاستثمار والتنقل مع دعم وتأكيد دور القطاع الخاص في تنمية الموارد وتنشيط الحركة الاقتصادية في إطار الشفافية وتحديث التشريعات الاقتصادية، في حين تلتزم الحكومة في الوقت ذاته بالقيام بدورها الحيوي في تطوير القطاعات الاستراتيجية بما يعمل على حماية حرمة الأموال العامة وصيانة جميع الثروات والموارد الطبيعية واختيار أفضل السبل الاقتصادية لاستثمارها.
ثانيا: تنويع النشاط الاقتصادي ومصادر الدخل القومي: إذ كانت البحرين من أوائل الدول العربية الخليجية التي استهدفت تنويع النشاط الاقتصادي ومصادر الدخل القومي لتقليل مخاطر الاعتماد على مصدر أساسي واحد للدخل، وهو النفط، خصوصا في ظل ما تشهده أسعاره من تغيرات في السوق الدولية، وذلك حرصا على ضمان توفير حياة كريمة للمواطنين وتفادي التقلبات الاقتصادية العالمية، مهتمة في هذا الصدد بتقديم الدعم للصناعات التحويلية والصناعات ذات القيمة المضافة العالية وصناعة المعلومات وصناعة الخدمات بكل أشكالها وخصوصا السياحة والمصارف وإدارة الثروات.
ثالثا: العدالة الاقتصادية: إذ تعتبر الملكية الخاصة ورأس المال والعمل حقوقا فردية ذات طبيعة اجتماعية ينظم القانون البحريني التمتع بها ومباشرتها وذلك على أسس اقتصادية وعلى أساس العدالة الاجتماعية كما يقرر القانون القواعد التي تضمن التوازن بين أطراف الإنتاج وكذلك التوازن في العلاقات التعاقدية.
وفي ضوء الالتزام بهذه المبادئ، استطاعت مملكة البحرين خلال السنوات الأخيرة أن تحقق إنجازات فاقت في أهميتها ما حققته دول أخرى في أوقات أكثر وبموارد وامكانات أكبر، إذ تمكنت البحرين من تأسيس قاعدة إنتاجية متنوعة ومتطورة وقادرة على المنافسة، فضلا عن رفع معدل نمو الدخل الفردي وهو ما أدى إلى تحسين المستوى المعيشي للمواطنين وفوق ذلك حصول البحرين على مراتب متقدمة عالميا في مجالي الحرية الاقتصادية والتنمية البشرية متفوقة في هذا الصدد على سائر البلدان العربية بما يعني مضيها الجاد في نيل مكاسب الإصلاح الاقتصادي وهو ما يعد إنجازا كبيرا بكل المقاييس.
تنويــــــع الاقتصــــــاد
وواصلت مملكة البحرين جهودها لتنويع قاعدة الاقتصاد الوطني ما جعلها أكثر الاقتصادات تنوعا في منطقة الخليج بفضل النمو الملحوظ في أداء القطاعات غير النفطية التي ارتفعت مساهمتها في إجمالي الناتج المحلي من 64 في المئة في منتصف الستينات إلى أكثر من 83,4 في المئة العام 2002 وهو ما يتماشى مع التوجهات الرامية إلى تحقيق معدل نمو سنوي يتراوح بين 5 و6 في المئة خلال السنوات من 2003 إلى 2006 وذلك من خلال جذب استثمارات سنوية جديدة تتراوح قيمتها بين 650 و700 مليون دينار.
وفي هذا الإطار حقق الناتج المحلي الإجمالي للمملكة نموا حقيقيا نسبته أكثر من 5 في المئة سنويا في المتوسط خلال السنوات 1999 إلى 2004 ونحو 5,1 في المئة العام 2002 ليقفز الناتج إلى 2869,28 مليون دينار العام 2002 بينما لم تكن قيمته تتجاوز 25,2 مليون دينار العام 1960م.
أسس النهضة الاقتصادية:
ومن الملاحظ أن النهضة الاقتصادية في مملكة البحرين تعتمد على تأسيس قاعدة وطنية متكاملة من الصناعات الحديثة والارتقاء بالخدمات المالية مع تأكيد الاستثمار في مجالات التنمية البشرية بما يستهدف في النهاية الارتقاء بالمستوى المعيشي للمواطنين وقد حققت مملكة البحرين إنجازات عدة على هذا الصعيد خلال العام 2004 لا سيما فيما يتعلق بتطوير القطاعات الاقتصادية الأساسية.
ويعد القطاع النفطي أبرز هذه القطاعات التي شهدت إنجازات متعددة، إذ أنجزت وزارة النفط الكثير من المشروعات ونفذت الكثير من البرامج والأنشطة والفعاليات خلال العام الجاري لتضيف بذلك سلسلة أخرى من أهم الخطوات التي ترمي إلى دعم الاقتصاد الوطني لا سيما أن قطاعي النفط والغاز في المملكة ما زالا يشكلان أهم مقومات الدخل القومي ولهما دورهما الأساسي في عملية البناء والتنمية التي تشهدها مملكة البحرين في المجالات كافة.
وفي السياق نفسه، شهد قطاع الصناعات التحويلية أيضا تطورا متزايدا إذ نجحت مملكة البحرين في إقامة قاعدة متطورة من المؤسسات الصناعية العاملة في مختلف الأنشطة، وخصوصا في مجال تصنيع الألمنيوم ممثلة في شركة "ألبا" الرائدة في هذا المجال وصناعة البتروكيماويات والحديد وبناء السفن، وقد انتعشت هذه الصناعات خلال العام الجاري، ويشار في هذا الصدد إلى الآتي:
• ارتفاع عدد المناطق الصناعية بالمملكة إلى 11 منطقة مزودة غالبيتها بالخدمات الأساسية من طرق وكهرباء ومجاري ومياه وخطوط هاتف.
• الدعم الحكومي والتشجيع المستمر للقطاع الصناعي لتحقيق أحسن النتائج من خلال الحرص السنوي على تكريم الشركات الوطنية ذات الأداء المتميز بحصولها على جائزة سمو الشيخ خليفة بن سلمان للتفوق الصناعي.
الدور الحكومي والقطاع المالي:
- مساهمة الدولة في الشركات والمؤسسات، إذ إن لوزارة المالية دورا فعالا في الإشراف على مساهمات الحكومة في الشركات الصناعية والتجارية وقد تم تحليل حسابات هذه الشركات للوقوف على مراكزها المالية والجوانب الايجابية والسلبية التي تحيطها والعمل على تذليلها من خلال توجهات الحكومة في اجتماعات مجالس إدارات هذه الشركات والجمعيات العمومية وذلك على النحو الآتي:
• متابعة مشروع توسعة شركة ألمنيوم البحرين "ألبا" الذي أقره مجلس الوزراء وبدأ الإعداد لتنفيذه ابتداء من العام 2003 بكلفة تبلغ 1,3 مليار دولار لبناء خط صهر خامس لرفع الطاقة الإنتاجية إلى 750 ألف طن وسيوفر المشروع 500 وظيفة مباشرة و1500 وظيفة ثانوية من خلال الصناعات التحويلية والشركات والمقاولات، وتم ابرام اتفاقات تمويل المشروع مع المصارف العالمية وسيتم الانتهاء من تنفيذ المشروع العام 2005م.
• متابعة مشروع توسعة شركة الخليج لدرفلة الألمنيوم "جارمكو" والذي تم البدء فيه خلال العام 2003 وعقب الانتهاء منه سيرتفع إنتاج الشركة من 110 آلاف طن متري سنويا إلى 350 ألف طن متري سنويا من المنتجات التي تقوم الشركة بإنتاجها حاليا.
أما فيما يتعلق بالقطاع المالي والمصرفي، فقد استطاعت مملكة البحرين أن تعزز من مكانتها كمركز مالي ومصرفي رئيسي في المنطقة بفضل المناخ الاستثماري المشجع والرقابة الجيدة والحازمة لمؤسسة نقد البحرين والسياسات الجيدة التي تتخذها ما أحدث نموا قويا في قطاع الخدمات المالية إذ أصدرت مؤسسة النقد الكثير من التراخيص الجديدة لهذا القطاع خلال العام 2004 لمصارف ومؤسسات مصرفية ولشركات تأمين ومؤسسات مرتبطة بأعمال التأمين.
وفضلا عن ذلك، تمتلك البحرين سوقا متطورة للأوراق المالية تأسست العام 1989وحققت نتائج جيدة خلال العام ،2004 كما واصلت المملكة خلال العام 2004 الحفاظ على مكانتها التقليدية كمركز رئيسي للصيرفة الإسلامية في العالم، خصوصا أنها تضم 26 مؤسسة مالية إسلامية إضافة إلى خمس مؤسسات لخدمات الدعم والتدقيق وتحقيق التكامل بين المؤسسات المالية الإسلامية في العالم هي: هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية، المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية، الوكالة الإسلامية الدولية للتصنيف الائتماني، مركز إدارة السيولة للمؤسسات المالية الإسلامية ومجلس الخدمات المالية الإسلامية.
* إدارة الملكية الصناعية في البحرين :
تشكل الملكية الفكرية العصب الرئيسي في حركة الاقتصاد القائم على المعرفة والتقنية المميزة لملامح القرن القادم، وتتفاعل حقوق الملكية الفكرية مع التغيرات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية لترسم
ملامح تحديات جديدة تحفظ حقوق الإبداع والتميز .
وليس بالإمكان غض الطرف عن الدور الذي تلعبه الملكية الفكرية التي أصبحت قضية عالمية لها كبير الأثر في مجالات حيوية كالصحة والتجارة والعمل والبيئة والتراث والثقافة والاستثمار والتحولات
التكنولوجية، وتتعاظم أهمية تكريس مفاهيم الملكية الفكرية في جانبيها الحكومي والفردي لتأسيس معرفة تسهم من أجل التنمية والتطوير الاقتصادي من جهة، والرفاهية الاجتماعية من جهة أخرى.
وتعتبر مملكة البحرين من الدول السباقة في الانضمام إلى المنظمات الدولية والتوقيع على الاتفاقيات ذات الشأن المختص بالملكية الفكرية، وقد صدرت أول لائحة تنظيم تسجيل الملكية الفكرية بفروعها في عام 1955م عبر مكتبها الذي يعتبر من أقدم المكاتب في الخليج العربي، وقد اكتسب سمعة ممتازة دوليا لدى المعنيين بحماية حقوق الملكية الفكرية؛ نظرا للإجراءات التي يتم اتباعها للتصدي لعمليات التقليد
والاقتباس لكل فئات الملكية الصناعية، والتي يقوم المكتب على تسجيلها.
ومنذ أول تشريع لتنظيم عملية تسجيل الملكية الفكرية إلى يومنا هذا، كسبت مملكة البحرين السمعة الطيبة في هذا المجال مما شجع الشركات العالمية على اتخاذ مملكة البحرين مركزا لأعمالها التجارية
والاقتصادية، وقد تطور ذلك عندما انضمت إلى اتفاقية المنظمة العالمية للملكية الفكرية أو ما يعرف بمعاهدة الوايبو في عام 1995م، فضلا عن الاتفاقيات الدولية الهامة والتي كان لها الأثر في رسم
استراتيجية عالمية لتطوير أنظمة الملكية الفكرية، ومنها اتفاقية باريس التي انظمت إليها المملكة في علم 1997م.
وتقوم إدارة الملكية الصناعية بوزارة التجارة في المملكة بتسجيل كافة فروع الملكية الصناعية من علامات تجارية وبراءات اختراع وتصاميم صناعية وأيضاً المساهمة بإعداد مشاريع قوانين جديدة تخص الملكية الصناعية تتماشى مع قوانين المملكة وتتناسب مع الاتفاقيات والمعاهدات الدولية سواء تلك التي انضمت إليها مملكة البحرين أم التي في طريقها للانضمام إليها.
ومن السياسات المهمة التي تتبعها الإدارة هو التطوير الدائم والمتابعة المستمرة للتغيرات الدولية الخاصة بالملكية الصناعية، ويتضح مثل هذا الأمر من خلال الاتفاقيات التي تنضم إليها المملكة، فضلا عن الحضور الفاعل دوليا وإقليميا في مجال حماية الملكية الفكرية، ليكون ذلك نابع من رؤية واضحة وهدف تصبو له المملكة عبر توفير المناخ المناسب للحركة التجارية والاقتصادية ليس من خلال وضع تشريعات قانونية وتطبيقها فحسب، بل ليتعدى الأمر ذلك لتكون روحية القانون في تشريعاته سمة مميزة لمملكة البحرين.
المهام الرئيسية لإدارة الملكية الصناعية:
1- تنفيذ القوانين واللوائح المحلية الخاصة بالملكية الصناعية.
2- تمثيل مملكة البحرين في الاجتماعات والمؤتمرات والندوات وجميع المحافل المحلية والعالمية ذات الارتباط بمجال الملكية الفكرية.
3- دراسة الاتفاقيات الدولية وتعديلاتها في مجال الملكية الفكرية بشكل عام والملكية الصناعية بشكل خاص بهدف الانضمام إليها.
4- تطوير القوانين المحلية الخاصة بالملكية الصناعية بما يتوافق مع متطلبات المنظمات الدولية كالمنظمة العالمية للملكية الفكرية (WIPO) ومنظمة التجارة العالمية (WTO)، والاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي انضمت لها مملكة البحرين في هذا الشأن.
5- تنفيذ الالتزامات التي تنص عليها الاتفاقيات الدولية التي انضمت إليها مملكة البحرين والمتعلقة بالملكية الفكرية بشكل عام والملكية الصناعية بشكل خاص, وإصدار الإشعارات اللازمة لهذا الغرض.
6- التنسيق مع مكتب براءات الاختراع الموحد لدول مجلس التعاون، والمساهمة في تطوير أعماله, إضافةً إلى التنسيق المحلي مع الجهة المختصة في وزارة إعلام مملكة البحرين فيما يتعلق بتنظيم العمل والمتابعة للمعاهدات والاتفاقيات الدولية في مجال حقوق الملكية الفكرية.
7- استلام وفحص الطلبات المقدمة للتسجيل (فحصا شكليا وموضوعيا، والتنسيق مع بعض مكاتب البراءات الدولية لعملية الفحص الموضوعي لبعض البراءات) في كافة فروع الملكية الصناعية, كالعلامات التجارية وبراءات الاختراع والرسوم والنماذج الصناعية والتصاميم الخاصة بالدوائر المتكاملة وحماية الأصناف النباتية الجديدة والمؤشرات الجغرافية.
8- نشر الطلبات المستوفية لمتطلبات وضوابط الإدارة في الجريدة الرسمية أو أية وسيلة أخرى قبل قبول تسجيلها, مع دراسة الاعتراضات المقدمة ضد تسجيل أي منها وذلك خلال الفترات القانونية.
9- إصدار شهادات التسجيل لكافة الطلبات (المستوفية) في جميع فروع الملكية الصناعية .
10- بحث ودراسة قضايا الغش والتقليد والمنافسة غير المشروعة واتخاذ القرارات المناسبة بشأنها, علاوة على محاربة ظاهرة القرصنة والتعدي على حقوق الملكية الفكرية بشكل عام، والتأكد من خلو أسواق البحرين من هذه الظاهرة تعزيزاً لسمعة البحرين في هذا الحقل.
• قائمة لأتفاقيات ثنائية مع ممكلة البحرين والدول الاخرى :
تولي حكومة مملكة البحرين متمثلة في وزارة المالية أهمية خاصة للاتفاقيات الثنائية ، وذلك انطلاقاً من إيمانها الراسخ لما لهذه الاتفاقيات من دور هام في تطوير وتعميق العلاقات الدولية على أسس متينة وثابتة من جهة ، وترويج البحرين كمركز لجذب الاستثمارات الأجنبية من جهة أخرى وذلك من خلال توفير البيئة الاقتصادية المناسبة عن طريق تسهيل الإجراءات الإدارية وإيجاد التشريعات القانونية الملائمة لتحقيق الأهداف التنموية المنشودة.
أولاً: أنواع الإتفاقيات الثنائية
1- اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار
تهدف هذه الاتفاقية إلى تشجيع وحماية استثمار مواطني كلا الدولتين المتعاقدتين وشركاتهم في أراضي الدولة الأخرى من خلال توفير الأسس والأطر التي من شأنها المساعدة على تحفيز وزيادة النشاط الاستثماري والتجاري والصناعي. وتكمن مميزات الاتفاقية في حرية تحويل الاستثمارات وعائداتها دون قيد أو شرط ، وحظر نزع ملكيتها ما لم يتم لغرض عام ومقابل تعويض عادل وفوري.
2- اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي على الدخل ورأس المال
تهدف هذه الاتفاقية أساساً إلى منع الازدواج الضريبي على مواطني ومؤسسات الدولة المتعاقدة الأخرى ، وإلى توفير البيئة الاقتصادية الملائمة لاستقطاب وتدفق رؤوس الأموال بين الطرفين المتعاقدين. وتتميز هذه الاتفاقية بأنها تنص على أن الضرائب تدفع فقط في إحدى الدولتين المتعاقدتين بالنسبة للدخل وأرباح المؤسسات للأشخاص والشركات من ضريبة الدخل وأرباح المؤسسات وأرباح الأسهم والملاحة والنقل الجوي وأرباح رأس المال وعوائد الامتياز والمهن الحرة ومعاشات التقاعد والخدمة الحكومية والميراث وغيره.
3- اتفاقية الإعفاء الضريبي على الدخل الناتج عن عمليات النقل الجوي
تهدف هذه الاتفاقية إلى الإعفاء المتبادل على الدخل والأرباح والمكاسب التي تحصل عليها أي مؤسسة تابعة لإحدى الطرفين المتعاقدين من تشغيل طائراتها في النقل الجوي الدولي بالإضافة إلى الدخل الإضافي الناجم عن ذلك التشغيل ، على أساس مبدأ المعاملة بالمثل.
4- اتفاقية التعاون الاقتصادي والتجاري والفني
تهدف هذه الاتفاقية إلى تنمية التعاون التجاري والاقتصادي والفني وفقاً للقوانين المعمول بها في كلا البلدين ، وتطويرها على أساس المنافع المتبادلة والمصالح المشتركة من خلال خلق الظروف المناسبة التي تضمن التدفق الحر للسلع والخدمات ورأس المال وكذلك حرية انتقال الأفراد والاستثمارات المشتركة بين الطرفين المتعاقدين.
ثانياً: الوضع الحالي للاتفاقيات الثنائية بين دولة البحرين ودول العالم
بلغ عـــدد الاتفاقيات الثنائية في مراحلها المختلفة ما بين قيد الدراسة والتقييم والتفاوض، والتوقيع بالأحرف الأولى ، والعرض على مجلس الوزراء والتوقيع النهائي، والتصديق ، وتبادل وثائق التصديق أكثر من 103 اتفاقية ، بينما بلغ عدد الاتفاقيات الموقعة والسارية المفعول 34 اتفاقية .
• صادرات مملكة البحرين تحقق فائظا في الميزان التجاري
في الأعوام الأخيرة شهد الاقتصاد العالمي تغيرات جذرية ، هذه التغيرات قد حولت التجارة من نطاق التجارة المحلية إلى تجارة دولية فبشكل علمي أصبح العالم بأكمله هو السوق في مفاهيم التجارة الحديثة وأصبح من المحتمل جدا أن نستخدم جهاز كمبيوتر مصنوع بالصين مع قطع الكترونية مصنوعة باليابان ونظام تشغيل أمريكي، ومن المحتمل أن تلبس بنطال مصنوع بالمغرب ونظارات إيطالية الصنع مع ساعة سويسرية .
وصار لزاماً على أي دولة ترغب في تصدير بضائعها أو منتجاتها أو مصنوعاتها أن تقييم الإمكانيات التجارية لديها في الأسواق الخارجية ، فيجب الأخذ بالحسبان من أن أكثر من 180 دولة ذات سيادة يترتب عليها إجراء تحاليل لحجم معلومات كبيرة جداً ، فالجهل بهذه الأسواق الخارجية يجبرنا على توفير اكبر عدد ممكن من المعلومات المتاحة لتقليل حجم المخاطرة في أنشطة التصدير .
التسويق :
إذا كانت الدولة أو المصانع تنتج البضائع أو تقدم الخدمات بدون تخطيط تسويقي لها فأنه حتما سيفشل بيع هذه المنتجات والخدمات ، بمعنى انه يجب أن يكون هناك ترابط بين عملية الانتاج والتسويق أي ليس الهدف هو الإنتاج فقط بل أنني أنتج واعرف مسبقاً لمن أنتجت هذه السلعة وتم تحديد سعر تنافسي وبمواصفات جذابة وتم تحديد أين ستسوق هذه السلعة .
لم يعد في الوقت الحاضر نجاح المشروعات على النواحي الفنية الهندسية والاختراعات الحديثة بعد أن وصلت التكنولوجيا الفائقة إلى درجة عالية من التقدم ، بل أن نجاح المشروعات المختلفة أصبح يعتمد أساسا على فاعلية نشاط التسويق والقدرة على حل المشاكل التسويقية، وتوزيع المنتجات وإشباع رغبات واحتياجات المستهلكين.
تعريف التسويق:
لقد تم تعريف التسويق بأكثر من طريقة ولكن من أكثرها شمولية هو تعريف فيليب كوتلر Philip Kotler ، بروفيسور التسويق المشهور، الذي وصف التسويق كما يلي:
ويبنى هذا التعريف على مفاهيم أساسية متعددة سيتم شرحها في الفقرات التالية:
الاحتياجات والرغبات والطلبات:
إن أساس التسويق يقع في حقيقة أن النفس البشرية تحتاج وترغب بالحصول على خدمات ومنتجات محددة. وبعض هذه الاحتياجات ضروري مثل الطعام والشراب، والبعض الآخر يرغبها الناس لجعل حياتهم اكثر سهولة ومتعة، مثل التلفونات.
وهناك فارق مهم بين الحاجة والرغبة. فمثلا قد يحتاج الناس للاتصال ويرغبون بإتمام ذلك عن طريق التلفون. وقد يحتاج الطفل لإطفاء عطشه ويرغب بشرب الماء أو الشاي أو الحليب. ففي حين تكون احتياجات الناس عادة محدودة فأن رغباتهم كثيرة ومتعددة.
عندما يريد شخص ما منتج أو خدمة معينة وتكون لديه الرغبة والقدرة على الدفع مقابلها تتحول هذه الرغبات إلى طلبات. ويحدد التسويق طلبات الزبائن ويبين كيفية تلبيتها من خلال المنتجات والخدمات التي تحقق احتياجاتهم.
المنتجات والخدمات :
يلبى الناس رغباتهم واحتياجاتهم من خلال الحصول على منتجات وخدمات محددة. ففي حين تكون المنتجات مادية ملموسة يمكن للشخص امتلاكها وحملها وكسرها ولمسها، فان الخدمات تعرف بأنها تفاعل غير ملموس بين الناس ولا يمكن امتلاكها أو مسكها أو الوقوف عليها. وتشمل بعض الخدمات قص الشعر، مشاهدة مباراة كرة قدم أو وضع النقود في البنك.
ما هي الاتصالات؟ الاتصالات هي خدمة (اتصال) تقدم منتح (هاتف، جهاز فاكس) وكذلك خدمات إضافية كتركيب الخطوط، العناية بالزبائن، الصيانة. ويرغب الكثير من الناس بإمكانية استخدام جهاز الهاتف أو الفاكس من اجل تطوير علاقاتهم مع الأصدقاء أو القيام بأعمال مشتركة. إن الشكل الفيزيائي للتلفون مهم ولكن هذا الأمر فرضيا عديم الجدوى بدون خدمة لخط عامل.
ويختلف تسويق المنتجات والخدمات نظرا للخصائص التي تميز الخدمة عن المنتج. الخدمة غير ملموسة وغير قابلة للتلف حيث لا يمكن لمسها أو تخزينها للاستعمال في المستقبل، الخدمة تفاعل بين الشركة والزبون ولذلك فهما غير منفصلين ومتغيرين. هذا يعني بان الخدمة تنتج وتستهلك بنفس الوقت ويمكن أن يختلف رضى الزبون اعتمادا على الموظفين والمنتجات والخدمات.
القيمة والكلفة والرضى
عندما تكون هناك منافسه في السوق، كيف يمكن للزبائن الاختيار بين الخدمات والشركات التي يتم التعامل معها؟ يحدد الزبائن قيمة لتلك المنتجات أو الخدمات التي تحقق احتياجاتهم. هناك أيضا عامل جذب للشركات التي تقدم المنتجات والخدمات بكلفة مناسبة. وفي قطاع الاتصالات حيث تتنوع المنتجات والخدمات من المهم التعرف على الأشياء التي تناسب الزبائن وتسعيرها طبقا لذلك.
التبادل والتعامل:
يظهر التسويق من خلال هذين العملين. ويتضمن التبادل الحصول على المنتج أو الخدمة المرغوبة بعرض شيء له نفس القيمة بالمقابل. فمثلا تقدم مؤسسة الاتصالات التلفونات والخدمة الهاتفية للزبون مقابل النقود. نظرا لان التبادل حدث فانه ينظر إليه كتعامل ويسجل على أساس ذلك وتتم المحاسبة مقابل ذلك بالنقود. هذه وحدة قياس التسويق والتي تثبت كمية الهواتف والخدمات التي تم تبادلها وبأي مبلغ من النقود.
الأســواق
يمكن تعريف السوق على انه مجموعة من الزبائن المحتملين الذين يتشاركون في احتياجات أو رغبات محددة ولديهم الرغبة في دفع النقود لتلبية هذه الاحتياجات أو الرغبات. أن حجم السوق المتوقع للخدمة أو المنتج يحدد حسب رغبة ومتوسط دخل الزبائن.
تمثل السوق المحتملة أولئك الزبائن الذين لديهم رغبة معلنة بامتلاك الهاتف. ففي مجال الاتصالات، يمثل المستوى المحدد للطلبات عدد الأفراد الذين عبئوا النماذج للحصول على الخدمة ودفعوا عربونا. وإضافة إلى قوائم الانتظار، فان هناك عدد كبير من الزبائن المحتملين الذين لم يتقدموا بطلبات بعد. ويجب أن تؤخذ الاحتياجات غير المعلن عنها بالاعتبار عند وضع وتطوير أية خطة تسويقية.
الاهتمام المعلن لامتلاك الهاتف لا يكفي لتعريف السوق. ويجب أن يتوفر لدى الزبائن المحتملين الدخل الكافي للدفع مقابل المنتجات والخدمات. لهذا فان السوق هو دالة لكل من الاهتمام والدخل. وتعتبر هذه الخصائص مهمة عند القيام بتحليل قاعدة الزبائن وعند تخطيط الاستراتيجية للوصول إلى المجموعة المستهدفة.
إدارة التسويــق
تعتبر إدارة التسويق عملية ديناميكية من التحليل والتخطيط والتنفيذ لما تقدمه المؤسسة لتلبية احتياجات ورغبات الزبائن. ويعتمد نجاح الإدارة التسويقية على مصداقية الناس ذوي العلاقة وعلى خطة العمل التي تم تحديدها.
ويعتبر مزيج التسويق أحد أهم مواضيع إدارة التسويق.
المنتـج: يشمل المنتج و/أو الخدمة الذي ستقدمه المؤسسة للسوق. ماذا ستقدم الشركة للزبائن؟ ما هي المنتجات؟ ما هي الخدمات؟ كما ذكر سابقا فان صناعة الاتصالات مزيج من المنتجات والخدمات مع أنها تعتبر خدمة في العادة.
السعـر: هو مبلغ النقود الذي يستطيع الزبون دفعة مقابل المنتجات والخدمات. ويبنى السعر على أساس الكلفة الحقيقية لإنتاج المنتج أو الخدمة بما في ذلك الوقت وأجور العاملين وكلفة المواد الداخلة في المنتج. ما هي الكلفة؟ ما هي أسعار المنتجات والخدمات المختلفة؟ ما هي هيكلية الاستهلاكات وكيف تؤثر على الأسعار المقدمة.
المكـان : هو النشاطات المختلفة التي تقوم بها المؤسسة لجعل المنتج أو الخدمة متاحا للزبائن بسهولة، ويشمل ذلك التوسع وأماكن تواجد الخدمات.
الترويج: ويعمل في اتجاهين: إيصال قيمة المنتجات والخدمات للزبائن وإقناعهم وحثهم على الشراء. ويشمل الترويج الاهتمام بالزبون والعلاقات العامة والمبيعات وصورة الشركة والإعلانات.
إن دور مدير التسويق هو إيجاد مجموعة متغيرات مزيج التسويق وكذلك المنتجات والخدمات التي تلبي احتياجات ورغبات الزبائن.
مفهوم التسويق
يمكن أن يعرف مفهوم التسويق كما يلي:
هناك عنصران هامان في هذه الفلسفة وهما إن على المؤسسة أن تضع أهداف واقعية للوصول إلى زبائنها، وان عليها تحقيق ذلك بشكل افضل من منافسيها. إن المنافسة في الاتصالات تشمل الخدمة البريدية والهواتف الخلوية والإنترنت والبريد الإلكتروني وكافة وسائل الاتصالات الأخرى. وهناك أربعة عوامل تحدد مفهوم التسويق: التركيز على السوق، التوجه نحو الزبون، التسويق المتناسق، والربحية.
التركيز على السوق
ويشمل ذلك تحديد خصائص السوق من اجل تركيز افضل لتلبية الاحتياجات. ويعني التركيز على السوق، تحديد حجم السوق وتحليل البيئة التسويقية ومجموعات الزبائن المستهدفة التي تستطيع المؤسسة خدمتهم بطريقة افضل. فمثلا، عند تسويق الاتصالات فان التركيز على السوق يعني بأن المؤسسة لا تستطيع أن تقدم كل شيء لكل زبون، وان على مؤسسات الاتصالات التركيز على مجموعات من الزبائن (الشرائح) تكون قادرة على شراء المنتجات والخدمات.
التوجه نحو الزبون
هذا هو المفتاح الأساسي الواجب التركيز عليه في الفلسفة الناجحة للتسويق. التوجه نحو الزبون يعني بان تستثمر الشركة وقتا لمعرفة احتياجات ورغبات الزبائن. ومن المهم إرضاء الزبائن وخاصة في حالات المنافسة، حتى لا يتسربوا إلى منافسين آخرين. ويعني هذا بأن على المؤسسة أن تذهب أبعد من توقعات الزبون وتركز على جعل الزبون مسرورا.
فإذا كان الزبون مسرورا من المنتج أو الخدمة المقدمة فانه سيخبر عددا محدودا من الناس بذلك، ولكن إذا كان الزبون مستاء فانه سيشتكي إلى عدد كبير من الناس. ويمكن أن تؤدي هذه الدعاية السيئة إلى الإضرار بالشركة. إرضاء الزبون مؤشر جيد عن الفوائد المستقبلية للشركة ويجب تشجيع التغذية العكسية من الزبائن من اجل المحافظة على مستوى الرضى لديهم.
التسويق المتناسق
ويعني بان الأفكار والمجهودات التسويقية يجب أن تشمل كافة دوائر المؤسسة ويجب أن تحظى بالدعم الكامل من مستويات الإدارة العليا لضمان نجاحها. يجب توفر فهم واضح لدى الدوائر للأهداف المؤسسية وتطبيق فلسفة التوجه نحو الزبون. يشمل هذا التنسيق التسويق الداخلي والذي يعني المكافئة والتدريب وحفز الموظفين للعمل معا لخدمة الزبون.
الربحية
يجب على قطاع الاتصالات التركيز على تحقيق الربحية. ليس الهدف هنا التركيز على نقود السوق فقط، ولكن النظر إلى تلبية احتياجات الزبائن بشكل أفضل من المنافسين. ويضمن ذلك المحافظة على الزبائن واستقطاب زبائن جدد. وتكون النتيجة تحسن في الربحية وتوسع في الفرص والنمو ومستقبل اكثر ديمومة للمؤسسة على المدى البعيد.
التجارة الدولية
لا توجد دولة في العالم تستطيع العيش بمعزل عن باقي دول العلم، حتى أن المجتمعات البدائية لم تستطيع العيش بمعزل عن بعضها بعضاً، فقد تبادلت فيما بينها فائض ما كنت تنتجه فيما يمكن اعتباره أول صور التجارة الدولية.
وقد استمرت عملية تبادل الفوائض بين أفراد القبيلة الواحدة بين القبائل المجاورة القريبة من بعضها بعضاً حتى العصور الوسطى وكان التبادل مقصوراً على المحاصيل الزراعية ، إذ كانت الغالبية العظمى من سكان هذه المناطق تعمل في الزراعة مستخدمة في ذلك الأساليب الإنتاجية البدائية ، بالإضافة إلى عدم وجود وسائل نقل تتيح لهم إمكانية التبادل عبر المسافات الطويلة إلا في حالة نادرة وقد تطورت عمليات التبادل كنتيجة لتطور وسائل النقل والمواصلات حتى أخذت شكلها الحالي .
أولاً التجارة الدولية :
لقد أصبحت التجارة الدولية من أهم الأنشطة التي تعتمد عليها كل دول العالم ، فلا توجد دولة واحدة تعيش مكتفية ذاتياً . فلو نظرنا إلى دول غرب أوربا التي تزيد تعداد سكانها عن 320 مليون نسمة لوجدناها تعيش على مساحة محدودة نسبياً من الأرض ذات موارد طبيعية محدودة ، مما جعلها في حاجة إلى التعاون مع دول العلم أخذاً وعطاءاً . ولما كانت دول غرب أوروبا الغنية لا يمكنها العيش من دوت تجارة دولي ، فمن المؤكد ان دولنا النامية أكثر حاجة إلى التجارة الدولية .
وإذا كانت المساحة الأرضية ذات الموارد المحدودة نسبياً لدول غرب أوربا هي السبب في اعتمادها على التجارة الدولية ، فلم تمنع المساحة الأرضية الشاسعة للولايات المتحدة الأمريكية ذات الموارد المتعددة والمنتوجات المتنوعة من اعتمادها بشكل اساسي على التجارة الدولية .
وما سبق يبين لنا اهمية التجارة الدولية لدول العالم ، فهي التي توفر للمجتمعات السلع والخدمات التي لا تتمكن من توفيرها محلياً ، أو تلك التي تحصل عليها من الخارج بتكلفة أقل من تكلفة إنتاجها محلياً. أي أن التجارة الدولية تتيح لدول العالم امكانية الحصول على مزيد من السلع والخدمات وبالتالي فهي تسهم في زيادة الرفاهية الاقتصادية لدول العالم .
ميزان المدفوعات
مما لاشك فيه أن المعاملات الدولية بين دول العالم عن طريق مايعرف لدى البعض بالتصدير والاستيراد قد نشأت بسبب التخصص وتقسيم العمل . وقد تبع عمليات التبادل تحديد وحساب وتسجيل قيم صادرات ووردات كل دولة دولة يلزم سداده والعكس صحيح لما تصدره الدولة من سلع وخدمات دول أخرى بمثابة دين على الدولة لصالح هذه الدولة .
وقد درج على تسجيل الدولة إلى الدول الاخرى بمثابة دين تلك الدول لصالح هذه الدولة .
وقد درج على تسجيل هذه المعلومات والبيانات في سجل خاص اتفق على تسميته بميزان المدفوعات . والجزء التالي يبين لنا تعريف ميزان المدفوعات ومكوناته ، والمقصود بتوازنه وحالات العجز والفائض واسبابها .
أولاً : تعريف ميزان المدفوعات:
يعرف ميزان المدفوعات بأنه"سجل للقيم النقدية للمعاملات الاقتصادية كلها التي تتم بين المقيمين في الدولة وغير المقيمين فيها خلال فترة معنية غالبا ماتكون سنة" وحتى نتفهم طبيعة ميزان المدفوعات يفضل توضيح مفهوم القيم التي وردت بالتعريف وذلك كمايلي:
المقيمون : هم الافراد والهيئات والمؤسسات داخل حدود الدولة السياسية للدولة بصفة دائمة ، بصرف النظر عن جنسياتهم ، وتعتبر معاملاتهم مع العالم الخارجي جزاء من المعاملات الدولية التي تدخل في ميزان المدفوعات للدولة .
ويتكون ميزان المدفوعت من جانبين احدهما دائن والآخر مدين ، ويخصص كل جانب منهم لتسجيل العمليات الآتية :
الجانب الدائن : يخصص لتسجيل حقوق الدولة على الدول الاخرى أي تختص بتسجيل قيمة صادرات الدولة الى دول العالم .
الجانب المدين : يخصص لتسجيل التزامات الدولة على الدول الاخرى أي تختص بتسجيل قيمة واردات الدولة الى دول العالم .
ثانياً: مكونات ميزان المدفوعات :
ميزان المدفوعات ليس مجرد سجل إحصائي لمعاملات الدولة فقط ، بل أيضا له العديد من الوظائف الهامة فهو أحد أدوات التحليل الاقتصادي التي يستعين بها الاقتصاديون في دراساتهم ويقسم الميزان الي عدة اقسام فرعية ذات اهداف وظيفية مختلفة ، وهذه التقسيمات هي:
1 – ميزان المعاملات قصيرة الأجل.
2- ميزان التحويلات من جانب واحد.
3 – ميزان حركات الذهب.
ثالثاً: توازن ميزان الدفوعات:
مما لاشك فيه ان بنود ميزان المدفوعات المدنية والدائنة لابد أن تتوازن وفقاً للمبادىء المحاسبية ، وهذا يعني تساوي مجموع الجانب المدين مع مجموع الجانب الدائن في نفس الميزان ، وذلك لأن القيود في ميزان المدفوعات تخضع لقاعدة القيد المزدوج .
والتوازن المحاسبي لميزان المدفوعات لايعني بالضرورة توازن الميان من الناحية الاقتصادية فكثيرا ماتزيد واردات الدولة عن صادرتها فيحدث فائض في الميزان التجاري. وعدم التوازن في الميزان التجاري لابد ان يقابله عدم توازن في ميزان فرعي آخر ، ولكن بصورة عكسية ، مما يؤدي الى حدوث توازن في ميزان المدفوعات في صورته العامة ، بالرغم من وجود خلل في توازن بعض الموازين الفرعية .
– أهم المشكلات التي تنجم عن عدم توازن ميزان المدفوعات
أ – المشكلات الناجمة عن وجود عجز في ميزان المدفوعات :
• وجود عجز قد يشير الى ان الدولة قد استوردت سلعاً وخدمات اكبر مما نسمح به مواردها،/ وهد الزيادة تعني زيادة الطلب الدولة على النقد الاجنبي لتمويل هذه الواردات .
• لكي توفر الدولة المزيد من النقد الأجنبي عليها عرض مزيد من عملتها الوطنية لشراء العملة الأجنبية ، مما يؤدي الى زيادة عرض العملة الوطنية فتنخفض قيمتها .
• زيادة الطلب على الواردات يؤدي الى انخفاض الطلب على السلع المحلية ، مما يؤدي الى انخفاض سعرها وبالتالي انخفاض ارباح المنتجين مما يودي الى خفض الحافز لديهم على الانتاج الامر الذي يتبعه خفض الانتاج ومن ثم الاستغناء عن العمالة ، .....الخ
• قد تمول الدولة هذه الواردات عن طريق تصدير الذهب مما يؤدي الى نقص ثروة الدولة وهذا له آثار سيئة على الاقتصاد القومي .
ب – المشكلات الناجمة عن وجود فائض في ميزان المدفوعات :
• وجودفائض يعني ان صادرات الدولة اكثر وارداتها ،/ وهذا يعني ان الدولة تصدر نسبة كبيرة من منتجاتها مما يؤثر بالسلب على مستوى معيشة الافراد .
• زيادة الصادرات يعني الدولة زيادة الطلب العالمي على هذه الدولة وهذا يؤدي الى ارتفاع الاسعار العالمية .
• زيادة الطلب العالمي على الصادرات يدفع المنتجين الى توظيف مزيد من الايدي العاملة لانتاج ما يكفي حاجة السوقين المحلية والخارجية .
• زيادة الايدي العاملة يتبعه زيادة في دخول افراد المجتمع مما يؤدي الى زيادة الطلي على السلع وهذا يؤدي الى مزيد من ارتفاع الاسعار.
• استمرار الوضع السابق يؤدي الى حدوث تضخم في المجتمع .
وعلى الرغم من ان العجز في ميزان المدفوعات من الامور الضارة شانه في ذلك شان الفائض ، الا انه ليس كل عجز يعتبر من الامور غير المستحبة فهناك عجز يكون مستحباً وذلك في الفترات الاولى لعملية التنمية الاقتصادية التي تقوم بها الدولة ، حيث تحتاج الى سلع رأسمالية تساعدها على بناء قاعدة صناعية خاصة في الدول النامية مما يتيح للدولة زيادة صادراتها ويالتالي يعود التوازن الى ميزان مدفوعاتها .
2 – الاسباب التي تؤدي الى حدوث عجز في ميزان المدفوعات :
أ - العجز بسبب تمويل عمليات التنمية الاقتصادية:
ان أي دولة في بداية طريقها التنموي تلجأ الى الاقتراض من الداخل والخارج ، وقد تلجأ الى الاصدار النقدي لتمول عمليات التنمية الاقتصادية وماسبق يؤدي الى حدوث عجز في ميزان المدفوعات بسبب واردات الدولة من السلع والآلات والمعدات الرأسمالية غالية الثمن كما تقوم الدولة وهي في طريق التنمية الاقتصادية بتوظيف المزيد من الايدي العاملة وهذا يتبعه زيادة في الدخول مما يؤدي الى زيادة طلب الدولة على الواردات الامر الذي يزيد من حدة العجز في ميزات المدفوعات .
ب – العجز بسبب زيادة المستوردات من السلع الاستهلاكية:
تعاني غالبية الدول النامية من مشكلة الزيادة السكانية حيث تزيد السكان بمعدل اكبر من معدل الزيادة في الانتاج مما يؤدي الى زيادة الطلب على الاستهلاك وبالتالي ترتفع أسعارها ، بالإضافة الى زيادة الطلب على الواردات التي قد تكون ارخص ثمناً كما ان زيادة أسعار المنتجات الحلية تؤدي الى انخفاض صادرات الدولة الأمر الذي يؤدي الى زيادة حدة العجز في ميزان المدفوعات .
جـ – العجز بسبب الزيادة في صادرات رأس المال:
تسعى الدول المتقدمة الى تحقيق المزيد من الارباح وبالتالي تبحث عن استثمار أموالها في الدول التي تدفع سعر فائدة مرتفعا او التي يتحقق فيها اعلى معدل للربح لذلك تصدر أموالها الى هذه الدول وهذا ينتج عنه عجز في ميزان مدفوعاتها، هذا ماحدث بالفعل في الولايات المتحدة الأمريكية بعد الحرب العالمية الأولى ، حيث قدمت القروض ال حلفائها في هذه الحرب مع التوسع في الاستثمارات في هذه الدول ، وهذا يمثل تصدير لرأس المال الأمريكي وزيادة عمليات التصدير على النحو السابق ادى الى حدوث عجز في ميزان مدفوعاتها . (أي ميزان مدفوعات الدول التي تصدر اموالها للخارج).
د – العجز بسبب التحويلات من جانب واحد :
كما سبق ان عرفنا ان هذا البند في ميزان المدفوعات يتضمن حالات التعويضات والمنح والهدايا ، وبالتالي فان قيام الدولة بدفع تعويضات كبيرة لدولة اخرى يعتبر مدفوعات لا تقابلها مقبوضات وهذا يؤدي الى حدوث عجز في ميزان المدفوعات .
تعريف الصادرات:
أصبح هناك شبه إجماع على أهمية نظرية " النمو من خلال التصدير " Export Led Growth التي حظيت بقبول واسع وانتشار كبير بين جمهور الدارسين والباحثين وصناع القرار الاقتصادي ، فاستطاعت أن تحل محل نظرية إحلال الواردات . وقد كان للنجاح المشهود لدول جنوب شرق آسيا واليابان في تحقيق معدلات نمو قياسية بالاعتماد على التصدير، سبباً رئيسياً من أسباب شيوع هذه النظرية.
وتتركز هذه النظرية على أساس دعم الصناعات الناشئة وتطويرها لتحقيق الاكتفاء الذاتي للسوق المحلية ، ومن ثم الانتقال إلى مرحلة النفاذ بمنتجاتها إلى الأسواق العالمية لتصريف فائض الإنتاج.
وتعتبر مملكة البحرين مثالاً حياً على دور التصدير في قيادة النمو وتحريك النشاط الاقتصادي وجذب العملات الأجنبية واستغلال حصيلة هذه الصادرات والمتمثلة في النفط كسلعة أساسية ، في تنويع بنية هيكلها الاقتصادي والإنتاجي . ونظراً إلى أن استمرار سيطرة النفط على هيكل صادرات البحرين ما زال كبيراً بكل المقاييس لذلك لم تستطع الصادرات غير النفطية أن تنمو بشكل مؤثر خلال العقود الماضية بما يزيد من نسبتها إلى إجمالي الصادرات السلعية نتيجة لوجود العديد من العوامل والصعوبات التي تعترض هذه الصادرات .
الاقتصاد البحريني
مقدمات في انتظار نهظة شاملة
تشهد مملكة البحرين منذ استقلالها الكثير من الإنجازات الاقتصادية في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية بشكل أحدث مزيدا من الرفاهية والاستقرار والتحسن في المستوى المعيشي للمواطنين، ومنحها سمعة دولية متميزة باعتبارها المركز التجاري والمالي الرئيسي في منطقة الخليج، وذلك بفضل النظرة الاقتصادية الثاقبة لقيادتها السياسية من خلال اتخاذ سلسلة من الخطوات والقرارات الاقتصادية التي حافظت على استمرار النجاح في تحديث الاقتصاد الوطني ومضي مسيرة التنوع الاقتصادي وجذب الاستثمارات المحلية والعربية والاجنبية.
شكلالجانب الاقتصادي محورا أساسيا في المشروع الوطني الإصلاحي الشامل بمملكة البحرين في إطار اهتمام المملكة المستمر بتذليل مختلف العوائق وتقديم أوجه الدعم كافة للاقتصاد المحلي واتخاذ الإجراءات والسياسات الاقتصادية والمالية والإدارية المتكاملة بما يسهم في إحداث طفرة تنموية هائلة وتعزيز مستوى الرفاهية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.
وتتميز خطوات النهضة الاقتصادية في مملكة البحرين بأنها تسير وفق استراتيجية محددة وبرامج واضحة تراعي خصوصية المجتمع، وذلك منذ الاستقلال، وتتطور هذه الاستراتيجية باستمرار بما يواكب المستجدات الجارية على الساحة الدولية لاسيما في ظل نجاح المملكة في الاستغلال الأمثل لموقعها الجغرافي المتميز ووجودها كمركز مالي وتجاري محوري في منطقة الخليج له سمعته المعهودة وانفتاح البلاد على العالم الخارجي واعتمادها على الإنسان البحريني باعتباره محور التنمية الشاملة وغايتها، متصدية في ذلك لجميع التحديات التي تواجهها ما جعلها نموذجا يحتذى به في شتى المجالات.
استراتيجية التنمية
وفي هذا الصدد فإن استراتيجية التنمية البحرينية تأتي متوافقة مع مبادئ الدستور البحريني ومتسقة مع أسس ميثاق العمل الوطني الذي حظي بإجماع الشعب البحريني، ومن أهمها:
أولا: مبدأ الحرية الاقتصادية: من خلال قيام النظام الاقتصادي البحريني على المبادرة الفردية وحرية رأس المال في الاستثمار والتنقل مع دعم وتأكيد دور القطاع الخاص في تنمية الموارد وتنشيط الحركة الاقتصادية في إطار الشفافية وتحديث التشريعات الاقتصادية، في حين تلتزم الحكومة في الوقت ذاته بالقيام بدورها الحيوي في تطوير القطاعات الاستراتيجية بما يعمل على حماية حرمة الأموال العامة وصيانة جميع الثروات والموارد الطبيعية واختيار أفضل السبل الاقتصادية لاستثمارها.
ثانيا: تنويع النشاط الاقتصادي ومصادر الدخل القومي: إذ كانت البحرين من أوائل الدول العربية الخليجية التي استهدفت تنويع النشاط الاقتصادي ومصادر الدخل القومي لتقليل مخاطر الاعتماد على مصدر أساسي واحد للدخل، وهو النفط، خصوصا في ظل ما تشهده أسعاره من تغيرات في السوق الدولية، وذلك حرصا على ضمان توفير حياة كريمة للمواطنين وتفادي التقلبات الاقتصادية العالمية، مهتمة في هذا الصدد بتقديم الدعم للصناعات التحويلية والصناعات ذات القيمة المضافة العالية وصناعة المعلومات وصناعة الخدمات بكل أشكالها وخصوصا السياحة والمصارف وإدارة الثروات.
ثالثا: العدالة الاقتصادية: إذ تعتبر الملكية الخاصة ورأس المال والعمل حقوقا فردية ذات طبيعة اجتماعية ينظم القانون البحريني التمتع بها ومباشرتها وذلك على أسس اقتصادية وعلى أساس العدالة الاجتماعية كما يقرر القانون القواعد التي تضمن التوازن بين أطراف الإنتاج وكذلك التوازن في العلاقات التعاقدية.
وفي ضوء الالتزام بهذه المبادئ، استطاعت مملكة البحرين خلال السنوات الأخيرة أن تحقق إنجازات فاقت في أهميتها ما حققته دول أخرى في أوقات أكثر وبموارد وامكانات أكبر، إذ تمكنت البحرين من تأسيس قاعدة إنتاجية متنوعة ومتطورة وقادرة على المنافسة، فضلا عن رفع معدل نمو الدخل الفردي وهو ما أدى إلى تحسين المستوى المعيشي للمواطنين وفوق ذلك حصول البحرين على مراتب متقدمة عالميا في مجالي الحرية الاقتصادية والتنمية البشرية متفوقة في هذا الصدد على سائر البلدان العربية بما يعني مضيها الجاد في نيل مكاسب الإصلاح الاقتصادي وهو ما يعد إنجازا كبيرا بكل المقاييس.
تنويــــــع الاقتصــــــاد
وواصلت مملكة البحرين جهودها لتنويع قاعدة الاقتصاد الوطني ما جعلها أكثر الاقتصادات تنوعا في منطقة الخليج بفضل النمو الملحوظ في أداء القطاعات غير النفطية التي ارتفعت مساهمتها في إجمالي الناتج المحلي من 64 في المئة في منتصف الستينات إلى أكثر من 83,4 في المئة العام 2002 وهو ما يتماشى مع التوجهات الرامية إلى تحقيق معدل نمو سنوي يتراوح بين 5 و6 في المئة خلال السنوات من 2003 إلى 2006 وذلك من خلال جذب استثمارات سنوية جديدة تتراوح قيمتها بين 650 و700 مليون دينار.
وفي هذا الإطار حقق الناتج المحلي الإجمالي للمملكة نموا حقيقيا نسبته أكثر من 5 في المئة سنويا في المتوسط خلال السنوات 1999 إلى 2004 ونحو 5,1 في المئة العام 2002 ليقفز الناتج إلى 2869,28 مليون دينار العام 2002 بينما لم تكن قيمته تتجاوز 25,2 مليون دينار العام 1960م.
أسس النهضة الاقتصادية:
ومن الملاحظ أن النهضة الاقتصادية في مملكة البحرين تعتمد على تأسيس قاعدة وطنية متكاملة من الصناعات الحديثة والارتقاء بالخدمات المالية مع تأكيد الاستثمار في مجالات التنمية البشرية بما يستهدف في النهاية الارتقاء بالمستوى المعيشي للمواطنين وقد حققت مملكة البحرين إنجازات عدة على هذا الصعيد خلال العام 2004 لا سيما فيما يتعلق بتطوير القطاعات الاقتصادية الأساسية.
ويعد القطاع النفطي أبرز هذه القطاعات التي شهدت إنجازات متعددة، إذ أنجزت وزارة النفط الكثير من المشروعات ونفذت الكثير من البرامج والأنشطة والفعاليات خلال العام الجاري لتضيف بذلك سلسلة أخرى من أهم الخطوات التي ترمي إلى دعم الاقتصاد الوطني لا سيما أن قطاعي النفط والغاز في المملكة ما زالا يشكلان أهم مقومات الدخل القومي ولهما دورهما الأساسي في عملية البناء والتنمية التي تشهدها مملكة البحرين في المجالات كافة.
وفي السياق نفسه، شهد قطاع الصناعات التحويلية أيضا تطورا متزايدا إذ نجحت مملكة البحرين في إقامة قاعدة متطورة من المؤسسات الصناعية العاملة في مختلف الأنشطة، وخصوصا في مجال تصنيع الألمنيوم ممثلة في شركة "ألبا" الرائدة في هذا المجال وصناعة البتروكيماويات والحديد وبناء السفن، وقد انتعشت هذه الصناعات خلال العام الجاري، ويشار في هذا الصدد إلى الآتي:
• ارتفاع عدد المناطق الصناعية بالمملكة إلى 11 منطقة مزودة غالبيتها بالخدمات الأساسية من طرق وكهرباء ومجاري ومياه وخطوط هاتف.
• الدعم الحكومي والتشجيع المستمر للقطاع الصناعي لتحقيق أحسن النتائج من خلال الحرص السنوي على تكريم الشركات الوطنية ذات الأداء المتميز بحصولها على جائزة سمو الشيخ خليفة بن سلمان للتفوق الصناعي.
الدور الحكومي والقطاع المالي:
- مساهمة الدولة في الشركات والمؤسسات، إذ إن لوزارة المالية دورا فعالا في الإشراف على مساهمات الحكومة في الشركات الصناعية والتجارية وقد تم تحليل حسابات هذه الشركات للوقوف على مراكزها المالية والجوانب الايجابية والسلبية التي تحيطها والعمل على تذليلها من خلال توجهات الحكومة في اجتماعات مجالس إدارات هذه الشركات والجمعيات العمومية وذلك على النحو الآتي:
• متابعة مشروع توسعة شركة ألمنيوم البحرين "ألبا" الذي أقره مجلس الوزراء وبدأ الإعداد لتنفيذه ابتداء من العام 2003 بكلفة تبلغ 1,3 مليار دولار لبناء خط صهر خامس لرفع الطاقة الإنتاجية إلى 750 ألف طن وسيوفر المشروع 500 وظيفة مباشرة و1500 وظيفة ثانوية من خلال الصناعات التحويلية والشركات والمقاولات، وتم ابرام اتفاقات تمويل المشروع مع المصارف العالمية وسيتم الانتهاء من تنفيذ المشروع العام 2005م.
• متابعة مشروع توسعة شركة الخليج لدرفلة الألمنيوم "جارمكو" والذي تم البدء فيه خلال العام 2003 وعقب الانتهاء منه سيرتفع إنتاج الشركة من 110 آلاف طن متري سنويا إلى 350 ألف طن متري سنويا من المنتجات التي تقوم الشركة بإنتاجها حاليا.
أما فيما يتعلق بالقطاع المالي والمصرفي، فقد استطاعت مملكة البحرين أن تعزز من مكانتها كمركز مالي ومصرفي رئيسي في المنطقة بفضل المناخ الاستثماري المشجع والرقابة الجيدة والحازمة لمؤسسة نقد البحرين والسياسات الجيدة التي تتخذها ما أحدث نموا قويا في قطاع الخدمات المالية إذ أصدرت مؤسسة النقد الكثير من التراخيص الجديدة لهذا القطاع خلال العام 2004 لمصارف ومؤسسات مصرفية ولشركات تأمين ومؤسسات مرتبطة بأعمال التأمين.
وفضلا عن ذلك، تمتلك البحرين سوقا متطورة للأوراق المالية تأسست العام 1989وحققت نتائج جيدة خلال العام ،2004 كما واصلت المملكة خلال العام 2004 الحفاظ على مكانتها التقليدية كمركز رئيسي للصيرفة الإسلامية في العالم، خصوصا أنها تضم 26 مؤسسة مالية إسلامية إضافة إلى خمس مؤسسات لخدمات الدعم والتدقيق وتحقيق التكامل بين المؤسسات المالية الإسلامية في العالم هي: هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية، المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية، الوكالة الإسلامية الدولية للتصنيف الائتماني، مركز إدارة السيولة للمؤسسات المالية الإسلامية ومجلس الخدمات المالية الإسلامية.
الحساب الجاري البحريني
سجل فائضا تجاريا بلغ 4533 مليون دينار
الاقتصاد البحريني والتوقعات الاستراتيجية المستقبلية الحساب الجاري- بلغ إجمالي الصادرات خلال الربع الثاني من العام 2004 مقدار 7004 مليون دينار بحريني، حيث ساهمت صادرات النفط بمبلغ 5197 مليون دينار بحريني من إجمالي الصادرات خلال الفترة. وبهذا نجد أن مساهمة صادرات النفط إلى إجمالي الصادرات قد زادت تدريجيا من ٦٦٪ في العام 2001 إلى 742٪ خلال الربع الثاني من العام 2004 ويشير هذا إلى اعتماد البحرين المتزايد على النفط بالرغم من مجهود التنويع الهائلة المبذولة. وقد بلغ إجمالي الصادرات غير النفطية 1807 مليون دينار بحريني أو حوالي 258٪ من إجمالي الصادرات خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي. هذا وقد ارتفع إجمالي الصادرات في العام 2003 بنسبة 139٪ ليصل إلى 248 مليار دينار بحريني. نتيجة لزيادة الإنتاج بالإضافة إلى أسعار النفط المرتفعة خلال العام 2003 كذلك شهدت صادرات النفط - التي ساهمت بنسبة 709٪ من إجمالي الصادرات في العام 2003 - قفزة أخرى في نسبة مساهمتها في إجمالي الصادرات خلال الربع الأول من العام 2004 لتصل إلى 726٪. ومن ضمن إجمالي صادرات النفط التي بلغت 176 مليار دينار بحريني في العام 2003، ساهم »أبو سعفة« بمقدار 7532 مليون دينار بحريني في حين ساهمت المنتجات البترولية بالمبلغ المتبقي. هذا وقد شهد إجمالي الواردات التي زاد بنسبة 758٪ في العام 2003 ارتفاعا بنسبة233٪ خلال الربع الثاني من العام 2004 وذلك مقارنة بالربع الأول من نفس العام حيث وصل إلى 5702 مليون دينار بحريني. كذلك شهدت الواردات النفطية زيادة حادة خلال النصف الأول من العام 2004 حيث استحوذت على 42٪ من إجمالي الواردات خلال الربع الثاني من العام 2004.
النتائج والتوصيات
أن تنمية الصادرات السلعية لمملكة البحرين وتنويعها ، يتطلب تبني إستراتيجية خاصة شاملة ومتكاملة الجوانب واضحة الأهداف والسياسات والإجراءات والآليات.
ولعل من أهم أركان هذه الإستراتيجية المقترحة ما يلي :
تنويع القاعدة الإنتاجية لمملكة البحرين لتقليل الاعتماد على النفط وتنويع الصادرات وذلك من خلال تبني مجموعة من السياسات المالية والنقدية والاستثمارية والتجارية التي تعطي للقطاع الخاص المحلي والأجنبي دوراً أكبر في الإنتاج والتصدير.
تقديم مجموعة متكاملة من الحوافز للمصدرين في المدى القصير والمتوسط لتعويضهم عن ارتفاع التكاليف ورفع مقدرتهم التنافسية على الصعيد العالمي ، على أن يعاد النظر في الدعم بعد وصول الصناعات المدعومة إلى مرحلة النضج والتطور.
إنشاء شبكة متكاملة من خطوط النقل الداخلي والخارجي والعمل على دعم أسعارها للأغراض التصديرية.
إقامة نظم فعالة – وطنية مشتركة – في مجال ضمان وائتمان الصادرات لتوفير أطر فعالة للتأمين على الصادرات الخليجية لحمايتها من المخاطر التجارية وغير التجارية التي تتعرض لها ، مع إنشاء مؤسسات مالية تجارية تتخصص في التمويل التصديري. كما يقترح قيام السلطات النقدية بتقديم حوافز مباشرة للبنوك التجارية بهدف تشجيعها على التوسع في تمويل شركات التصدير بشروط ميسرة.
توفير نظم متكاملة للمعلومات التسويقية للمصدرين بما يتوافق واحتياجاتهم لدعم جهودهم في ارتياد الأسواق الخارجية.
الاهتمام بمستوى الجودة الإنتاجية ومستوى التعبئة والتغليف في دعم الشركات الخليجية في مجال التصدير من خلال النظر في إنشاء شركة وطنية تعمل على تسويق المنتجات المحلية في الأسواق العربية والأجنبية.
إنشاء وكالة أو مؤسسة لتنمية الصادرات وللتنسيق بين الفعاليات العامة والخاصة ذات الصلة بالصادرات لتذليل الصعوبات التي تواجه المصدرين ورعاية مصالحهم.
التوسع في عقد اتفاقيات تجارة حرة بشكل ثنائي أو جماعي مع الدول والمجموعات الاقتصادية العربية والأجنبية بهدف إيجاد منافذ جديدة للمنتجات الخليجية
تشكيل لجنة من قبل اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي والأمانة العامة لدول المجلس بهدف الوقوف على طبيعة المعوقات الحدودية التي تواجه المصدرين من أجل العمل على إيجاد أفضل السبل الكفيلة بعلاج هذه المعوقات بأسرع وقت ممكن
تعميق درجة التكامل الاقتصادي بين دول مجلس التعاون الخليجي ومع بقية الدول العربية والإسلامية كمنفذ بديل للصادرات مع اعتماد كافة الوسائل لتنمية هذه الصادرات على غرار ما تعتمده التكتلات المختلفة.
• ايرادات النفط في الميزانية العمومية لمملكة البحرين
يتضح من التحليل لميزان البحرين التجاري ان صادرات النفط احدى العوامل الرئيسية للصادرات التي تعتمد عليها المملكة والتي بها يتم سد فجوة الميزان التجاري وعليه سنقوم بالقاء الضوء على دراسة وضع النفط في المملكة منذ اكتشافه الى يومنا الحاضر وآفاق المستقبل لهذه الصناعة في صادرات المملكة.
اتخذ النفط مكانا بارزا في اقتصاديات مملكة البحرين، كما ارتبطت العملية الصناعية بتاريخ اكتشاف النفط منذ العقد الثالث من القرن السابق، وقد لعب قطاع الطاقة دورا رئيسيا في وضع الاستراتيجية الصناعية ولازال يحتل الدور الأكبر في التطور الاقتصادي، فالنفط نقل الاقتصاد في مملكة البحرين من المرحلة المعتمدة على تجارة اللؤلؤة وصيد الأسماك والزراعة إلى المرحلة المتطورة التي تكون القاعدة الصناعية أساسها.
ففي عام 1929م أبرم أول عقد لإنشاء شركة نفطية في مملكة البحرين وهي شركة نفط البحرين المحدودة ( بابكو) بواسطة شركة ستا ندر أويل أوف كاليفورنيا لتتولى أعمال التنقيب عن النفط، فبدأ حفر أول بئر للنفط في مملكة البحرين في 16 أكتوبر 1931م، وفي الأول من يونية 1932م تدفق النفط من هذه البئر وكان إنتاجها 9,600 برميل في اليوم، وبهذا أصبحت مملكة البحرين أول دولة خليجية عربية يكتشف فيها النفط واستمر الإنتاج بالتصاعد حتى وصل في عام 1970 إلى الذروة حيث بلغ 76 ألف برميل في اليوم، ومع تقادم الحقل أخذ الإنتاج في التناقص الطبيعي تدريجيا وللحفاظ على هذه الثروة ومد عمر الاحتياطي النفطي تم تثبيت مستوى الإنتاج في حدود 42 ألف برميل في اليوم، حيث سيواصل إنتاجه لمدة 30 إلى 35 سنة ولكن بكميات متناقصة تدريجيا. وقد يمكن في المستقبل زيادة عمر الحقل والكميات المستخرجة منه إذا تم تطوير تكنولوجيا طرق الاستخلاص المدعم المتقدمة لتصبح مجدية اقتصاديا مع ارتفاع أسعار النفط ولازالت المحاولات مستمرة في البحث عن اكتشافات جديدة في اليابسة والمغمورة.
وفي عام 1934 م صدرت أول شحنة من النفط الخام إلى الخارج وبعدها بعامين في عام 1936م افتتح مصنع التكرير بطاقة تصل إلى 10 آلاف برميل/ اليوم، توالت التوسعات وإنشاء الوحدات في هذا المصنع حتى وصلت طاقته الإنتاجية إلى حوالي 255 ألف برميل في اليوم. ونتيجة لتطور الصناعات النفطية وأهمية هذا القطاع الحيوي فقد أولته ا المملكة اهتماما خاصا فأنشأت المؤسسات والشركات الخاصة. ويشمل الإطار المؤسسي للطاقة في مملكة البحرين الأجهزة العاملة على الأشراف على الثروة البترولية وتوجيه السياسة الاستثمارية في مجال الطاقة.
برامج الاستكشاف والتنقيب عن النفط والغاز:
اتفاقيات الاستكشاف ومشاركة الإنتاج بين مملكة البحرين وشركة شيفرون تكساكو الأمريكية وشركة بتروناس الماليزية0
واصلت شركة شيفرون تكساكو الأمريكية جهود التنقيب حيث تم حفر أول بئر استكشاف في منطقة تغليب وسيتم حفر البئر الثاني في منتصف عام 2004م.
كما واصلت شركة بتر وناس كاريجالي الماليزية التنقيب ، حيث تم حفر بئرين استكشافيين في منطقة فشت العظم وسواد الشمالية، وهي بصدد تنفيذ بقية البرنامج الفني المتفق عليه حتى نهاية عام 2003م.
وكانت مملكة البحرين قد وقعت في نوفمبر 2001م اتفاقية الاستكشاف ومشاركة الإنتاج مع شركة شيفرون تكساكو الأمريكية واتفاقية أخرى في نفس الشهر من العام 2001م مع شركة بترو ناس الماليزية للتنقيب عن النفط في منطقة فشت العظم والمنطقة الجنوبية الشرقية.
فتح المناطق البحرية الشمالية والغربية للاستكشاف ودعوة الشركات الأجنبية لتقديم عطاءاتها للتنقيب عن النفط والغاز تم توجيه الدعوة لعدد من الشركات النفطية العالمية في النصف الأول من عام 2003م لتقديم عروضها المتعلقة بعمليات الاستكشاف والتنقيب عن النفط في القواطع البحرية رقم (3,2,1) التي تشمل المناطق البحرية الشمالية والغربية، حيث تم دعوة 16 شركة تمثل جنسيات مختلفة ( أمريكية وأوروبية وآسيوية ) وذلك استمرارا للجهود الرامية لاكتشاف احتياطيات نفطية إضافية.
وبناء على الدعوة المقدمة لهذه الشركات ، فقد قامت 11 شركة عالمية بزيارة للبلاد للإطلاع على عرض الحكومة والمعلومات المتعلقة بهذه المناطق والاجتماع مع كبار المسئولين في قطاع النفط في مملكة البحرين ليتسنى لهذه الشركات على ضوء ذلك تقديم عروضها بنهاية عام 2003م.
3 - المحافظة على مستويات إنتاج النفط والغاز
ضمن البرنامج السنوي لتطوير حقول النفط ، فقد تم حفر 33 بئرا نفطيا خلال عامي 2002م، وهناك 17 بئرا ( قيد الدراسة للتنفيذ). وتبلغ تكلفة برنامج تطوير حفر آبار النفط لعامي 2002م حوالي 22 مليون دولار أمريكي.
كما ويجري العمل على زيادة إنتاج غاز الخف من حقل البحرين وذلك بحفر
4 - تنويع مصادر توفير الغاز الطبيعي:
بالنظر لأهمية زيادة إمكانيات توفير الغاز الطبيعي لتلبية الاحتياجات لأية مشاريع صناعية كبيرة مستقبلية ومواكبة زيادة الطلب من القطاع الصناعي والتوسع في إنتاج الكهرباء في البلاد، فإن وزارة النفط تحاول إيجاد مصادر أخرى لتوفير الغاز الطبيعي، بجانب زيادة الإنتاج الحالي من حقل البحرين وذلك من خلال الإجراءات التالية:
مواصلة جهود الاستكشاف والتنقيب عن الغاز في حقل البحرين أو المناطق الجديدة لتطوير الحقوق الحالية ورفع درجة كفاءتها ومستوى إنتاجها.
المحافظة على المخزون الحالي من الغاز وحصر الاستخدام في توليد الطاقة الكهربائية والصناعات الاستراتيجية الحالية.
مشاركة وزارة النفط في اجتماعات اللجنة العليا للغاز الطبيعي برئاسة صاحب السمو ولي العهد، حيث صدر مرسوم ملكي بإنشاء هذه اللجنة بتاريخ 25 يونيو 2003م، وهي تختص بالنظر في كافة المسائل المتعلقة بالغاز الطبيعي ودراسة الخيارات الاستراتيجية لتلبية حاجة المملكة.
تكليف استشاريين دوليين للقيام بإعداد دراسات حول الوضع الحالي والمستقبلي للغاز وتقييم احتمالات وجود الغاز في البلاد والمصادر البديلة.
تكليف خبير وطني بإعداد الدراسات والتقارير لوزارة النفط حول الوضع الراهن للغاز في البحرين والخيارات المتاحة ومتابعة كافة الخطوات في هذا الخصوص ومنها إنشاء قاعدة بينان متطورة حول الغاز.
مواصلة الجهود للحصول على الغاز من الدول الشقيقة المجاورة، حيث تم في هذا الشأن توقيع مذكرة تفاهم مبدئية بين مملكة البحرين ودولة قطر وعقدت اجتماعات مع المملكة العربية السعودية وشركات عالمية متعددة.
مشروع تحديث مصفاة البحرين وزيادة قدرتها التنافسية:
يشمل مشروع تحديث المصفاة والذي أقرة المجلس الأعلى للنفط برئاسة رئيس الوزراء الموقر رئيس المجلس للنفط قبل أكثر من ثلاثة أعوام على مجموعة من المشروعات المترابطة، تم البدء في تنفيذها منذ العام 2000م، وتهدف هذه المشاريع مجتمعة إلى رفع القدرات الفنية والتقنية لوحدات التكرير بحيث تمكن " بابكو" من التركيز على مشتقات نفطية تامة الصنع تكون قادرة على المنافسة في الأسواق العالمية وملامة للبيئة. وقد تم إنجاز أربعة مشاريع من جملة مشاريع تحديث المصفاة كالآتي:
اسم المشروع التكلفة تاريخ الإنجاز
مليون دولار
* مشروع مزج المنتجات داخل الأنابيب 66 19-6-2000م
* مشروع إنتاج الجازولين الخالي من الرصاص 7.4 19-6-2000م
* مشروع ضاغط الغاز الرطب 21.5 8-7-2001م
* مشروع وحدة معالجة الكيروسين (كيروميروكس) 29.5 25-11-2001م
أما فيما يخص المشاريع الحالية والمستقبلية والمتوقع إنجازها حتى العام 2008م فالآتي استعراض لهذه المشاريع
مشروع تحديث المعدات والأجهزة الدقيقة:
تبلغ التكلفة الاستثمارية لهذا المشروع 57 مليون دولار أمريكي، وهو يتكون من عدة مشاريع، ومن المتوقع الانتهاء من تنفيذه في نهاية عام 2004م.
وقد افتتح وزير النفط رئيس مجلس إدارة شركة نفط البحرين (بابكو) مبنى التحكم الجديد لعمليات المنطقة الشمالية بمصفاة بابكو. ومن أهم الوحدات التي سيخدمها مبنى التحكم الجديد هي: وحدة تخفيض الكبريت من زيت الوقود، وحدة التكسير بالوسيط الكيماوي، وحدة خفض اللزوجة ووحدات إعادة معالجة الكيروسين.
2 - مشروع المعالجة البيولوجية للصرف المائي بالمصفاة:
تتراوح التكلفة التقديرية لهذا المشروع مابين 55-70 مليون دولار أمريكي، حيث سينجز هلى عدة مراحل. وقد بدأ التنفيذ في مراحله الأولى اعتبارا من عام 2003م وسوف تنتهي مراحله النهائية في عام 2008م. ويقتضي المشروع معالجة أفضل للمياه المتخلفة عن عمليات التكرير.
3 – مشروع C3/C4/ Recovery
تبلغ تكلفة هذا المشروع 30 مليون دولار أمريكي ، ومدة إجازة تبدأ في عام 2003م وتنتهي في عام 2004م ويهدف المشروع إلى استخلاص غاز البترول المسال (LPG) من غاز الوقود.
4 - مشروع إزالة الكبريت من غاز المصفاة:
ينقسم المشروع إلى قسمين، الأول بدأ في أكتوبر 2002م ، بعد ذلك يبدأ القسم الثاني وينتهي في منتصف عام 2007م. ويقتضي هذا المشروع بإزالة المركبات الكبريتية من الغازان المنتجة في وحدة التكرير بهدف تحقيق المستويات الجديدة المطلوبة لحماية البيئة من التلوث . وتبلغ تكلفة هذا المشروع 130 مليون دولار أمريكي. وقد وقعت شركة بابكو في نوفمبر عقدا مع شركة CB & ITPA للعمليات التكنولوجية بشأن دراسة جدوى تفصيلية لهذا المشروع.
5 – مشروع إنتاج الديزل منخفض الكبريت:
تبلغ تكلفة هذا المشروع الأولية 686 مليون دولار أمريكي ، وتم تنفيذه في مطلع عام 2004م وينتهي في منتصف عام 2007م وهو مشروع استراتيجي ويعد من أكبر المشاريع التي سوف تنفذها بابكو. ويتكون المشروع من وحدة هيدروجين بطاقة 100 مليون قدم مكعب في اليوم ووحدة تكسير بطاقة 40 ألف برميل في اليوم ووحدة كبريت بطاقة 340 طن في اليوم وتطوير وحدة 2HDU لإنتاج 10 ملايين لكل جزء من الديزل (10PPM DLESEL) .
وقد اعتماد المجلس الأعلى للنفط في يوليو من عام 2003م، خمس شركات عالمية لتنفيذ هذا المشروع العملاق. ولقد تقدمت ثلاث شركات منها بعروضها الفنية والتجارية وتم فتح هذه العطاءات أمام مجلس المناقصات وفقا للنظام الجديد للمناقصات الحكومية . وهذه الشركات هي شركة تكنيب بمبلغ 462.15 مليون دولار، شركة بكتيل بمبلغ 449.127 مليون دولار والشركة الثالثة وهي شركة (JGC) اليابانية بمبلغ 431.6 مليون دولار أمريكي.
وفي سبتمبر تم فتح المناقصات والإعلان عنها من قبل مجلس المناقصات حيث تم ترسية مناقصة هذا المشروع على الشركة اليابانية(JGC) التي تقدمت بأقل العطاءات سعرا وهو مبلغ 431.6 مليون دولار أمريكي ومن المؤمل البدء في تنفيذ هذا المشروع في العام 2004م ويتوقع أن يستكمل في عام 2007م.
المشاريع والخطط المستقبلية
-1 الاستثمار في إقامة مشاريع إنتاجية في مجال النفط.
-2 مشروع وحدة تصنيع زيت التشحيم.
يتم حاليا دراسة إمكانية تنفيذ هذا المشروع الحيوي والذي يهدف إلى إنتاج زيت التشحيم عالي الجودة والمستخدم للمركبات وصناعة السيارات. وتبلغ التكلفة التقديرية لهذا المشروع 87.5 مليون دولار
أمريكي وهو في مرحلة الدراسات التفصيلية.
-3 مشروع المسار الجديد لأنبوب النفط البحريني السعودي.
لازالت المفاوضات مستمرة بين كل من شركتي بابكو و أرامكو السعودية حول تنفيذ هذا المشروع اعتمادا على الدراسات المقترحة من الشركة الاستشارية لتحديد المسار الجديد لأنبوب النفط. علما بأن التكلفة الأولية لهذا المشروع في حدود 76 مليون دولار أمريكي اعتمادا على المسار الجديد المقترح، وتهدف إلى تغيير نوعية الأنبوب ومساره بالنظر للتطورات الحضرية والعمرانية ولقدم هذه الأنبوب.
--4 مضاعفة إنتاج حقل أبو سعفة:
تم الاتفاق بشكل أولي بين مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية على حقل أبوسعفة لمضاعفة إنتاجه من النفط وتقييم إمكانية وجود الغاز الطبيعي. وتم تقدير الميزانية المتعلقة بتكلفة تطوير حقل أو سعفة بحوال1.2 بليون دولار أمريكي . وتتراوح فتراوح فترة التطوير بين سنة ونصف إلى سنتين بحيث ترتفع الطاقة الإنتاجية إلى 300 ألف برميل يوميا بدلا من الإنتاج الحالي وهو 1444 ألف برميل يوميا0
-5 مشروع مصفاة تكسير النفثا:
وافق المجلس الأعلى للنفط برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر رئيس المجلس الأعلى للنفط في العام الماضي بصورة مبدئية على مشروع إنشاء مصفاة لتكسير النفثا بتكلفة إجمالية تبلغ 1.4 بليون دولار أمريكي، ويقدر العائد على رأس المال ب 15 من تكلفة المشروع سنويا وفي حالة تنفيذه سوف يوفر هذا المشروع بين 500- 1000 فرصة عمل فنية جديدة لأبناء البلاد.
ويهدف المشروع إلى تحويل أحد منتجات المصفاة وهو النفثا السائل إلى غاز، ومن ثم إلى منتجات بترو كيماوية تستخدم في العديد من الصناعات ومنها الصناعات البلاستيكية.
-6الاستثمار في إقامة مشاريع إنتاجية في مجال صناعة البتر وكيماويات:
ضمن التوجهات المستقبلية تدلاس شركة الخليج لصناعة البتر وكيماويات (جيبك) إقامة ثلاثة مشاريع وهي:
مشروع مصنع ميثانول بتكلفة 260 مليون دولار أمريكي.
مشروع مصنع الأمونيا بتكلفة 275 مليون دولار أمريكي.
مشروع مصنع يوريا حبيبية بتكلفة 180 مليون دولار بأمريكي.
• الخاتمة :
يؤكد الكثير من الخبراء والمراقبين أن الاقتصاد البحريني في طريقه نحو مزيد من التقدم والنمو والازدهار، إذ تشهد المملكة حركة إصلاحات اقتصادية تعادل الإنجازات الكبيرة التي تحققت وتفوقها وهو ما يضمن تحقيق حياة معيشية أفضل لجميع المواطنين ويسهم في تحقيق طموحات الشعب البحريني.
ولعل ما يؤكد هذه التوقعات أن مسيرة الإنجازات الاقتصادية التي شهدتها مملكة البحرين خلال السنوات الأخيرة تتضمن رؤية استشرافية لمستقبل الأوضاع الاقتصادية في البلاد تعتمد على محورين أساسيين:
أولهما: استراتيجية الحرية الاقتصادية التي تتبعها البحرين والتي تتضمن أهم النواحي التنظيمية والتشريعية المتخذة على صعيد تشجيع التخصيص وجذب الاستثمارات الاجنبية لما لهما من أهمية اقتصادية.
الثاني: تطوير مختلف القطاعات والأنشطة الاقتصادية كتطوير القطاع النفطي، قطاع الصناعات التحويلية، القطاع المالي والمصرفي، القطاع السياحي، والقطاع الزراعي إلى جانب تحديث البنية الأساسية باعتبارها الأساس الذي تستند عليه التنمية الشاملة في البلاد ومن أهمها توافر شبكات متميزة من الكهرباء والماء وبنية متقدمة من المواصلات والاتصالات.
ولعل هذه الإنجازات الاقتصادية التي تشهدها مملكة البحرين عاما بعد عام على أسس علمية واضحة واستراتيجية متطورة تواكب أحدث السياسات والنظم الاقتصادية العالمية قد بدأت تؤتي ثمارها إذ انعكست هذه المنجزات على تحسين الوضع المعيشي للمواطنين ما أوجد حالا رائعة من التلاحم الوطني بين القيادة والشعب في ضوء الحرص المشترك والمتزايد على دفع مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة الأمر الذي أكسب مملكة البحرين مكانة متميزة على الساحتين الإقليمية والدولية ووضعها في مكانها اللائق بين اقتصادات الدول المتقدمة والمتحضرة بشهادة المنظمات الدولية المختلفة.
• المصادر :
1- صحيفة الوسط
2- http://www.mofne.gov.bh
3- http://www.bna.bh
4- http://www.shura.gov.bh
5- http://www.commerce.gov.bh
مشكور أخوي واذا خلصت لي الموضوع بطرش لك حلاوة جلكسي لمساعدتك لي
danat