طـيف
Aug 10 2005, 12:46 AM
بغيت بحث عرب 110
عن أي شئ يخص الدورس الآتية
1. أغنية الخليج كنبذه عن الشاعر عبدالرحمن غازي القصيبي مثلاً
2. المقامة الحرزية أو عن بديع الزمان الهمذاني
3. المناظرات في الأدب
4. دروس قواعد كالكناية او التمييز
أتمنى أحد يساعدني حاولت أبحث بس ما حصلت محرك قوقل يطلع لي أشياء
ما أستفيد منها
حزب الله
Aug 10 2005, 04:50 AM
ان شاء الله .. سأبحث لكِ عن أحد هذه المواضيع ..
طـيف
Aug 22 2005, 11:47 AM
غازي عبدالرحمن القصيبي
محطَّات في حياة د. غازي القصيبي :
عندما عاد القصيبي من دراسته الخارجية في عهد الملك فيصل كان يحمل فكرا علمانيا قوميا ( راجع اعترافه على نفسه في روايته " شقة الحرية " ) ، وهو متهم من قبل بعض أصحابه القوميين الثوريين أنه ذو ولاء أمريكي من الأصل ويعتبر عند بعضهم انتهازيا خائناً للقومية الثورية لحساب اليسار الأمريكي ، بدأ يدرس في كلية التجارة سابقا "العلوم الإدارية حاليا" وأخذ ببث فكره وكان من أخطره الجانب الإباحي ، حيث نشر في ذلك الوقت ديوانه " معركة بلا راية " وفيه قصائد مجون وسكر وعربدة ، متأثراً بأستاذه الذي لا يخفي إعجابه به نزار قباني ، فقامت مجلة البلاغ الكويتية ذات التوجه الإسلامي والتي كانت تصدر في الكويت بوضع عنوان كبير على غلافها بعد ظهور الديوان : نزار قباني جديد في السعودية ، وتحدثت عن هذا المسلك السيء في بلد كالسعودية خاصة في ذلك الزمن المحافظ .
قام الشيخ عبدالرحمن الدوسري رحمه الله بإطلاع الملك فيصل على المجلة وماذا كتب فيها عن القصيبي الذي يدرس أبناءنا في كلية التجارة ، فما كان من الملك فيصل إلا أن أبعده من الجامعة لأسباب كثيرة منها موقفه الحازم من التيارات القومية والتي كادت أن تطيح به أكثر من مرة وقد كان موقفه من القصيبي جزءا من هذا الموقف العام ضد القوميين لكن هذه الحادثة كانت هي القشة ، فنقل إلى سكة الحديد وهمش من الحياة العامة حتى قتل الملك فيصل ، ( لاحظ أن القصيبي أشار إلى هذه القصة دون تفاصيل وأبهم اسم الشيخ في كتابه"حياة في الإدارة " وقد ساقها بغير إنصاف ولا شفافية لأنها لا تخدم نرجسيته وشخصانيته الطاغية ) .بعد تولي الملك فهد زمام الأمور قرَّب القصيبي وولاه وزارة الكهرباء ثم وزارة الصحة والتي عمل فيها مذبحة إدارية كما يهوي أن يقول في كتابه "حياة في الإدارة " وبدأت الصحف تصفق له وتضع صورته قبل الحكام في الصفحات الأولى ، وحقيقة الحال أنه عبث في وزارة الصحة كما يدرك المختصون من خلال الصلاحيات التي منحت له كما هو الحال الآن في وزارة العمل ، و لن نتطرق إلى الأسباب التي دعت الملك فهد لتقريب القصيبي وأمثاله وإبعاد آخرين ، لحساسية مثل هذا الكلام ، ولكون هذه المقالة لا تهدف لإثارة الفتن بقدر ما تهدف إلى تنبيه الحكام والمحكومين إلى المخاطر المحدقة بهم .عندما تجاوز الأمر الحدود في استخدام الصلاحيات للإثارة والشهرة ، و تجاوزت الصحف الحدود في تغطية أخباره ومغامراته الإدارية وإصلاحاته الظاهرية حتى غدت صور القصيبي في الصحف توضع قبل صور الأمير سلمان أمير الرياض في أحداث تقع في الرياض ؛ عندها تجاوز الخطوط الحمراء حتى بدأت الحساسيات تظهر على السطح ، فبادر بكتابة قصيدته " قصيدة المتنبي الأخيرة إلى سيف الدولة " وهي من نفس بحر وروي قصيدة المتنبي لسيف الدولة الأولى ، والتي نشرتها جريدة الجزيرة لعلاقة رئيس تحريرها – خالد المالك – بالقصيبي ، فهنا بلغ السيل الزبى لدى الحكام وكانت هذه القصيدة هي القشة ، فأقيل القصيبي وأبعد المالك عن جريدة الجزيرة . أشيع في حينها أن سبب إبعاد القصيبي هو ظهور علاقة له بالمخابرات الأمريكية وأنه وجد في مكتبه ما يدل على ذلك وأنه منع من السفر ، وقد تكون الدولة وراء هذه الإشاعة التي بلغت الآفاق ، ولا نعلم الحقيقة في تلك المرحلة . ذُكر في حينها أن الأمير سلمان استدعى القصيبي بعد إقالته ، وقال له : إنك سترجع للوزارة في وقت لاحق لكن اختر مؤقتا إحدى السفارات ، فاختار سفارة البحرين ... ولا نعلم لماذا اختار هذه السفارة بهذا البلد الصغير ، هل بسبب الإحباط أم العلاقات الأسرية ، أم أنه أدرك مشكلته مع النظام السعودي فأراد تصحيح الوضع أم شيء آخر !! . استمر القصيبي مدة طويلة في هذه السفارة الصغيرة والتي لا تتناسب مع طموحه ، مهمشاً ، هادئا ، لا ذكر له ، حتى جاءت أحداث الخليج الثانية فبدأ يكتب في صحيفة الشرق الأوسط عموداً بعنوان " في عين العاصفة " دافع فيه عن استدعاء القوات الأمريكية للخليج وأيد ضمنا مظاهرة النساء لقيادة السيارة ، ودخل في معركة مع رموز الصحوة الذين برزوا في حينها ، واتهمهم بأنهم يؤيدون صدام حسين ، ثم عدل هذه التهمة جزئيا في كتاب لاحق له ، وكان يستنهض الدولة عليهم ويحرضها على ضربهم بصورة لا تليق بمثقف يحترم نفسه وانتهت هذه المواجهة باتفاق الملك فهد مع الشيخ ابن باز رحمه الله على أن يهدىء كل منا أصحابه ...
بعد ذلك انتقل إلى لندن ، وكان من أبرز نشاطاته الالتقاء بالطلبة السعوديين ، وظهرت عليه لهجة الناقد للدولة ، ولم يحدث أحداث تذكر طيلة عمله بالسفارة في لندن إلا أنه كما تقول أوساط السفارة أمطر الدولة وأجهزتها الأمنية بسيل من التقارير عن المؤسسات الإسلامية العاملة في بريطانيا محرضا الدولة عليها خاصة المؤسسات المدعومة من المملكة ، فعمل كرجل أمن غير أمين ، وهذا من ملامح الوجه الآخر للقصيبي ، وقد كانت الدولة وأجهزتها الأمنية أعقل من القصيبي فلم تأبه بهذه التقارير .
لازم الإحباط القصيبي فلم يرجع إلى الوزارة حسب الوعود ولم يؤبه به كثيرا في عدد من فعاليات الدولة في أوروبا وقد بث هذه الهموم للعديد من أصحابه وظهر على كلامه في مناسبات عامة ، ثم بدأت تتسرب معلومات أن القصيبي يعد العدة لتشكيل معارضة سياسية للدولة مطالبا بالإصلاح ومؤيدا من عدد من المثقفين من أصحاب المناصب سابقا أو من أساتذة الجامعات ممن يعانون الإحباط ( لن نذكر أسمائهم لعدم التحقق من ذلك ) ، وقيل في حينها أن هذا المشروع يمكن أن ينجح لشعبية القصيبي لدى بعض الأوساط ، ولدعم أمريكا وبريطانيا له ( تذكر أن القصيبي كان عضوا في لجنة شكلتها الدولة أوصت بالعفو عن البريطانيين دون عقوبة مع إقرارهم بالقتل والتفجير ، ونفذت الدولة توصية هذه اللجنة !!) ، ومشروع المعارضة الإشاعة هذا شكل هاجسا للدولة لاحتماله واحتمال نجاحه بدعم خارجي فالقصيبي رجل علماني ، تغريبي وليس أصوليا كالفقيه والمسعري .
لم يتحرك الماء الراكد في حياة القصيبي العامة إلا بمجيء فرصة الترشيح لليونسكو ، فقدمته الدولة مرشحا لها عن أسيا حسب دورة اليونسكو ، ولكنه أخفق في النهاية أمام المرشح الياباني ، وكان من أسباب الإخفاق عدم دعم عدد من الدول العربية له ، ويومها فسر هذا الموقف بعدم حماس الدولة أو بعض أجهزتها للقصيبي ، فلم تمارس ضغوطا ولم تستخدم علاقاتها بصورة كافية لإقناع هذه الدول المعارضة .
عاود الإحباط القصيبي مرة أخرى ، فبدأ يخرج على أعراف السياسة في هذا العصر الذي انبطح فيه العرب جميعا ، فامتدح المقاومة الفلسطينية والعمليات الاستشهادية ضد اليهود ، فنشر آنذاك أن بريطانيا طلبت إبعاد القصيبي فغادر بريطانيا واتجه إلى أسبانيا حيث الملك فهد برفقة الأمير سلمان ، ثم رافق الأمير عبد الله في رحلته إلى المغرب بعد قرار الدمج ، فمكث عندهم أشهرا تذكروا فيها وعودهم له بالوزارة بعد إقالته من وزارة الصحة ولذا عند عودتهم إلى المملكة تزامن ذلك مع وجود وزارة المياه بلا وزير فاستوزر عليها ، ثم ضمت الكهرباء إلى وزارته ، فبدأ يمارس هوايته في التصريحات النارية والقرارات المتعجلة التي بقيت تعاني منها الوزارة عندما غادرها إلى وزارة العمل كحال وزارة الصحة عندما أقيل منها .
مع مرور الزمن تمكن القصيبي من الأمير عبد الله ، فأشركه في كل لجنة يشكلها الأمير أو مجلس الوزراء ، ووضعه نائبا لرئيس اللجنة العامة لمجلس الوزراء ، وكان أبرز عضو فيما يسمى " الهيئة الاستشارية " في مكتب الأمير عبد الله مع آخرين أسوأهم د. فهد العبد الجبار و خالد التويجري ، وأشركه الأمير عبد الله معه في أسفاره ، وعندما كثرت اللجان على القصيبي اعتذر من الأمير عبد الله عن بعضها فرفض الأمير هذا الاعتذار ، ثم نقله إلى وزارة العمل بعد فصلها عن الشئون الاجتماعية لأهمية هذه الوزارة وحساسيتها في إحداث تغييرات تخص السعودة و المرأة .