المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
نبذة رائعة عن بديع الزمان الهمداني
الواحات الطلاّبية > المرحلة الثانوية > الواحات الأدبية > واحة اللغة العربية
جمرة حزن
السلام عليكم...


بغيت معلومات ونبذة عن بديع الزمان الهمداني الذي يكتب المقامات كالمقامة البغدادية والحرزية والقريدة وغيرها ..........

نبذة عن بديع الزمان الهمداني



وشكرا لكم مقدماً
طـيف
معلومات عامه عن المقامه

تعد المقامات أحد الأجناس الأدبية السردية التي يتميّز بها أدبنا العربي. وهي نوع من القصص الخيالية، محشو بكثير من الشخصيات والأحداث والخطب والحوارات، ومصاغ بلغة جميلة. والمقامات، كما وضعها بديع الزمان الهمذاني المتوفى سنة 398هـ، تحتوي على شيخ يقوم بدور البطل، وراو يحكي لنا مغامرات ذلك الشيخ الذي يبرز دائما كرجل ذكي وذي اطلاع أدبي واسع، لكنه يختار الكدية، أي التكسّب بالحيلة والكلام البليغ، للحصول على المال. ولتسهيل الوصول إلى مآربه يصطحب عادة غلاما أو فتاة تشاركه حيله وحياته. وبعد وفاة بديع الزمان بحوالي مئة سنة وضع القاسم بن علي الحريري (446-516هـ) خمسين مقامة فاقت شهرتها صيت مقامات بديع الزمان الهمذاني وتعد اليوم أفضل نموذج لهذا الجنس في اللغة العربية. وقد قام الإيرانيون بتقليدها في أدبهم وترجمها الغربيون إلى لغاتهم. كما دفعت الشهرة الكبيرة التي حظيت بها مقامات الحريري كثيرا من المهتمين باللغة العربية وآدابها إلى دراستها وشرحها وتلقينها.
ومن ناحية أخرى، شرع عدد من الأدباء في تقليدها وتوظيفها لأغراض شتى. فهناك من ألف مقامات بهدف توصيل العظات الدينية والنصائح الخلقية إلى القارئ مثلما فعل أبو القاسم الزمخشري المتوفى سنة 538هـ، ومنهم من استخدم شكل المقامة ليتناول بشكل غير مباشر بعض الموضوعات الاجتماعية والسياسية. وقد استطاع فيكتور الكك أن يورد في نهاية كتابه (بديعات الزمان) أسماء أربعة وثمانين أديبا كتبوا مقامات في اللغة العربية قبل عصر النهضة؛ منهم من اقتدى بنهج بديع الزمان والحريري كابن الصيقل الجزري صاحب (المقامات الزينية) وناصيف اليازجي مؤلف (مجمع البحرين)، ومنهم من تحرر من القواعد التي وضعها بديع الزمان لفن المقامات. فالزمخشري مثلا لم يضع لمقاماته راويا أو شيخا. كما اختفت في هذه المقامات الكدية التي تعد من أهم العناصر المميزة للمقامة. ومع ذلك فجميع من ألفوا المقامات بذلوا قصارى جهدهم من أجل إبراز مقدرتهم البلاغية من خلال التزام السجع واستخدام البديع.
وفي اليمن اكتشف أهل الأدب فن المقامة في وقت مبكر. ونتيجة لإعجابهم الشديد بمقامات الحريري قام بعضهم – كالأديب محمد بن أبي القاسم الحبائي والأديب علي بن الحضرمي، بإفراد مجلدات عدة لشرحها، بل أن رجال الدين والمتصوفين الذين ينهون عادة عن قراءة الكتب الدنيوية كانوا يقبلون على قراءة مقامات الحريري ويطلقون عليها "طبق الحلوى". ويبدو أن الأديب سعد بن سعيد المنجوي هو أول من كتب المقامات في اليمن وذلك في منتصف القرن السابع للهجرة. إلا أن مقاماته الخمس والعشرين التي ذكرها بامخرمة في كتابه (تاريخ ثغر عدن) لم تصل إلينا. ومنذ ذلك الحين، ألف الأدباء اليمنيون كثيرا من المقامات ذات القيمة الأدبية الرفيعة، إلا أن معظمها ظل - للأسف- حبيس المخطوطات التي تتآكل في رفوف المكتبات. وقد تفضل الباحث القدير عبد الله محمد الحبشي، في عام 1984، بجمع أربع وعشرين مقامة لكتاب يمنيين مختلفين ونشرها في كتاب أسماه (مقامات من الأدب اليمني). وفي عام 1987، أضاف عبد الله الحبشي إلى تلك المقامات ثلاث عشرة مقامة أخرى (سبق أن ضمن روبيرت سيرجنت ثلاثا منها كتابه: نثر وشعر من حضرموت) ونشرها جميعا في كتاب يحمل عنوان: (مجموع المقامات اليمنية).
وفي التصدير الذي يقدم به (مقامات من الأدب اليمني) يؤكد عبد الله الحبشي أن أدباء اليمن قد اتبعوا شكلين رئيسيين في صياغة مقاماتهم: أ- الشكل القصصي ب- شكل الحوار أو المناظرة، ويقول "ولم نجد في المجموعة التي بحوزتنا مقامات سلكت نفس النمط الذي صاغه الحريري في مقاماته". ومع ذلك، خلال قراءتي في مطلع سنة 1989، لبعض المخطوطات في مكتبة الأحقاف في تريم، اطلعت بشغف كبير على (المقامات النظرية ذات الألفاظ الجوهرية) التي سلك مؤلفها الأديب اليمني أبو بكر بن محسن باعبود النهج الذي وضعه بديع الزمان والحريري للمقامات.. وبما أن الحبشي لم يذكر تلك المقامات في مقدمته ولا في مرجعه المهم (مصادر الفكر العربي والإسلامي في اليمن) فقد قمت بنسخها بهدف تحقيقها ونشرها .
.
Invision Power Board © 2001-2008 Invision Power Services, Inc.