المقدمة:
الكهرباء، ترافقها المغناطيسية غالباً، أصبحت ضرورة يومية في مختلف مجالات العمل والحياة من حولنا؛ وهي في الواقع غيرت نمط حياتنا بالكامل. المولدات تولد الكهرباء من حركة ملفاتها في مجال مغناطيسي، فتوفر لنا الحرارة والنور بضغطة زر. والمحركات الكهربائية تحول التأثيرات الكهربائية في مجالات مغناطيسية إلى حركة تدير لنا المكنات من مثاقب وغسالات وآلات مختلفة بجهد قليل منا . والالكترونيات بمقوماتها التحكمية تيسر لنا استخدام الكهرباء والمغناطيسية بأشكال متعددة في تقنيات الراديو والرادار والحواسيب. وتنقسم الكهرباء إلى أنواع منها الكهرباء الساكنة التي سوف أوضحها في هذا التقرير.
العرض:
الشحن بالاحتكاك:
تتألف جميع الأجسام من ذرات، وتتألف كل ذرة من عدد مماثل من الالكترونات السالبة الشحنة. وهذه الشحنات يوازن بعضها بعضاً تماماً، مما يجعل الأجسام متعادلة ( أي غير مشحونة). لكن بالاحتكاك، كدلك البالون بالكنزة، تنتقل الالكترونات من الكنزة إلى البالون سالب الشحنة لأن الالكترونات فيه صارت أكثر من البروتونات؛ كما تصبح الكنزة موجبة الشحنة لأن البروتونات فيها أكثر من الالكترونات.
والبالون المشحون بالدلك يجذب إليه قصاصات الورق الصغيرة. إن شحنات البالون السالبة تنافر الشحنات السالبة على الجزء الأقرب إليها من الورقة(لأن الشحنات المتماثلة تتنافر)؛ فيصبح هذا الجزء من القصاصات موجب الشحنة، وينجذب إلى البالون لأن الشحنات المتخالفة تتجاذب.
الحث الالكتروستاتي:
إذا دلكت ملعقة لدائنية على ثيابك تكسبها شحنة كهربائية سالبة. وعند تقريب الملعقة المشحونة من مسال ماء صنبور، يلاحظ انحراف مسال الماء نحو الملعقة! إن الشحنات السالبة على الملعقة تشحن مسال الماء بالتأثير منافرة الشحنات السالبة في الجانب المقابل لها، جاعلة إياه موجب الشحنة، فينجذب نحوها في حين يصبح جانب المسال الأبعد سالب الشحنة . وتدعى هذه الظاهرة الحث الالكتروستاتي.
الشرارات العملاقة:
الوميض البرقي المتشعب المنبعث عبر الجو هو شرارة عملاقة تقفز بين سحابتين أو بين سحابة والأرض. وبالإضافة إلى ابتعاثه نوراً ساطعاً جداً، فالتفريغ البرقي يولد حرارة عالية جداً تسخن الهواء المحيط فيتمدد بسرعة فائقة، محدثاً انفجاراً عظيماً هو الرعد.
كيف تضرب الصاعقة؟
تشحن الجسيمات الجليدية المدومة في السحب في أعالي الجو بالكهربائية الساكنة؛ فيصبح أعلى السحابة موجب الشحنة وأسفلها سالبة الشحنة. ويحصل التفريغ البرقي أحياناً داخل السحابة لمعادلة الشحنات مجدداً. إذا كانت شحنات السحب قوية بما فيه الكفاية، فإنها تشق لها ممراً عبر الهواء إلى الأرض وتفرغ كوميض برقي. وتوفر المباني العالية والأشجار والناس في الأماكن المكشوفة مساراً أسهل للتفريغ الكهربي، فتستهدفها الصواعق.ينصب على السطح في معظم المباني العالية قضيب يسمى مانعة الصواعق يتصل بالأرض بموصل سلكي. الشحنات السالبة في أسفل السحابة المقتربة تجتذب الشحنات الموجبة من الأرض؛ فتتدفق هذه الشحنات على جزيئات الهواء صعداً إلى السحب حيث تبطل مفعول بعض الشحنات السالبة في السحابة. وقد يمنع ذلك حدوث الصاعقة. وإذا لم يكن ذلك كافياً وحصل التفريغ البرقي فإن الكهرباء تسري عبر القضيب والموصل السلكي إلى الأرض دون إحداث أضرار.
تستخدم المكثفات السعوية لتخزين الشحنات الكهربائية في الأجهزة الالكترونية كالتلفزيونات والحواسيب. فالنبضات الكهربائية القصيرة الأمد مثلاً، تختزن في المكثف بحيث يمكن ابتعاث تيار مستمر منه. وفي بعض المكثفات، تفصل صفائح الرقائق الفلزية داخلها بعضها عن بعض بلدائن رقيقة، ثم تلف جميعها وتسد باحكام.
الخاتمة:
إذاً فالكهربائية الساكنة كهرباء احتكاكية غير سارية، والفرقعات والومضات هي تفريغ كهربائي فجائي الانطلاق.أحياناً تحس بصدمة كهربائية عند لمس كعبرة الباب لأن الكهربائية الساكنة المتراكمة في جسدك تنطلق فجأة من يدك إلى الكعبرة و الفرقعة التي تسمعها أحياناً عندما تخلع كنزتك بسحبها عبر رأسك هي تفريغ كهربائي من الكهربائية الساكنة؛ وإذا كنت في ظلمة فقد يمكنك مشاهدة ومضات التفريغ أيضاً. والبرق هو تفريغ كهربائي ضخم بين سحابتين أو بين سحابة والأرض. والكهربائية الساكنة تتحشد بالاحتكاك عند دلك أو احتكاك مادتين مختلفتين معاً.