أولا : ماذا يعني علم المالية العامة :
يعني علم المالية العامة بدراسة المشاكل المتعلقة بالحاجات العامة وبتخصيص المال اللازم لإشباعها ، لذلك فإن تعريف وتحديد نطاق الحاجات العامة من الأهمية بمكان لتحديد نطاق النشاط المالي للدولة في سبيل إشباع هذه الحاجات العامة .
ثانيا : العناصر المؤلفة للمالية العامة :
1 - النفقات العامة :
إن الدولة في سبيل مواجهة إشباع الحاجات العامة تقوم بقدر من النفقات العامة سواء كان ذلك لإنتاج سلع وخدمات أو من خلال توزيع دخول تحويلية داخلية أو خارجية لتحقيق أهداف إجتماعية أو إقتصادية كمساعدة الأسر محدودة الدخل بقصد تصحيح ما يقع من إختلال في توزيع الدخل أو من خلال الإعانات التي تقدم بصورة مباشرة أو غير مباشرة للأفراد أو بعض وحدات الإقتصاد الخاص .
2 - الإيرادات العامة :
يلزم للقيام بالنفقات العامة تدبير الموارد المالية اللازمة لتغطيتها وتحصل الدولة على هذه الإيرادات أساسا من الدخل القومي في حدود ما تسمح به المالية القومية أو من الخارج عند عدم كفاية هذه الطاقة لمواجهة متطلبات الإنفاق العام ، ولقد تعددت أنواع الإيرادات العامة إلا أن الجانب الأعظم منها يستمد من ثلاثة مصادر أساسية هي على التوالي إيرادات الدولة من أملاكها ومشروعاتها الإقتصادية بالإضافة إلى ما تحصل عليه من رسوم نظير تقديم الخدمات العامة ثم تأتي بعد ذلك الإيرادات السيادية وفي مقدمتها الضرائب أما المصدر الثالث فهو الإئتمان ويمثل القروض المحلية والخارجية .
3 - الميزانية العامة :
وهي تنظيم مالي يقابل بين النوعين السابقين ويحدد العلاقة بينهما ويوجههما معا لتحقيق السياسة المالية ، وبمعنى آخر فهي بمثابة البيان المالي للإقتصاد العام وعلاقته بالإقتصاد القومي ويعتبر خطة مالية تظهر بوثيقة الميزانية التي هي تقدير تفصيلي للإيرادات والنفقات لفترة مقبلة هي سنة في المعتاد تم الترخيص بها من السلطة التشريعية .
ثالثا : التعريف بالنفقة العامة :
1 - تعريف النفقة العامة :
هي عبارة عن مبلغ من النقود تستخدمه الدولة أو أي شخص من أشخاص القانون العام في سبيل تحقيق المنافع العامة .
ومن هذا التعريف نستخلص عناصر النفقة العامة الثلاث التالية :
أ - الصفة النقدية للنفقة العامة :
لكي نكون بصدد نفقة عامة لا بد للدولة من استخدام مبلغ من النقود ثمنا للحصول على ما تحتاجه من سلع وخدمات لازمة لتسيير مرافقها أو ثمنا لرؤوس الأموال الإنتاجية للقيام بمشروعاتها الاستثمارية التي تتولاها بنفسها ولذلك لا يعتبر من قبيل النفقة العامة ما تمنحه الدولة
من مساكن مجانية أو إعفاء البعض من الضرائب أو تشغيل الأفراد بدون أجر ( السخرة ) أو منح الألقاب الشرفية والأوسمة .
كما أن استخدام النقود في الإنفاق يسهل ما يقتضيه النظام المالي الحديث من الرقابة في صورها المتعددة كما أن استخدام الإنفاق العيني قد يدفع الدولة إلى محاباة بعض الأفراد دون غيرهم مما يعتبر إخلالا لمبدأ المساواة بين الأفراد .
ب - صدور النفقة عن هيئة عامة :
تعتبر نفقات الدولة وهي تباشر نشاطها العام نفقة عامة تلك التي تصدر من الوزارات والإدارات الحكومية وكذلك الهيئات والإدارات العامة والمؤسسات الداخلة في الاقتصاد العام والمتمتعة بالشخصية المعنوية وذلك أخذا بالمعيار القانوني الذي يحدد النفقة العامة على أساس الطبيعة القانونية للشخص الذي يقوم بالإنفاق .
وبناء عليه فإن الشخص الطبيعي والأشخاص الطبيعية والاعتباريــــــــــــــــة
لا تدخل المبالغ التي ينفقونها ضمن النفقات العامة حتى ولو كانت تحقق منفعة عامة - كالتبرع لإنشاء المدارس أو المستشفيات .
جـ - تحقيق الإنفاق للمنفعة القصوى للمجتمع :
تستهدف النفقة العامة أساسا إشباع الحاجات العامة وتحقيق النفع العام ولا يعتبر خروجا عن هذه القاعدة ما تقوم به الدولة في بعض الأحيان من توجيه بعض النفقات العامة - التحويلية - إلى بعض القطاعات
الاقتصادية لدعمها أو لرفع مستوى المعيشة لبعض الطبقات في المجتمع من أصحاب الدخول المحدودة - إذ أن هذه النفقة في النهاية سوف تحقق منفعة عامة منها الاقتصادية والاجتماعية .
رابعا : الإيرادات العامة :
1 - إيرادات الدولة من أملاكها العامة :
وهي التي تملكها الدولة أو الأشخاص العامة مثل الحدائق - الغابات - الأنهار - الكباري ، وعــــــــــــادة لا تحصل الدولة على مقابل الانتفاع بها إلا أنه في بعض الدول تفرض الرسوم على زيارة الحدائق العامة والمتاحف العامة وغيرها ويكون الهدف من ذلك الرغبة في تنظيم استعمال الأفراد لها ، والإيرادات المحصلة من هذه الأملاك لا تغل في الغالب إيرادا كبيرا يعول عليه في الاقتصاد القومي .
2 - إيرادات الدولة من أملاكها الخاصة :
عقارية - استخراجيه - صناعية وتجارية .
أ - إيرادات الدولة من أملاكها العقارية :
ويدخل في نطاقها النشاط الزراعي المتعلق باستغلال الأراضي الزراعية وتكون إيراداته من ثمن بيع المحاصيل الزراعية ومن الإيجار الذي يدفعه المستأجرون للأراضي الزراعية .
إلى جانب إيجارات المساكن التي تنشئها الدولة لمعالجة أزمة المساكن وفي الغالب لا تهدف الدولة إلى الحصول على إيرادات للخزانة العامة بقدر توفير هذه الخدمة لأصحاب الدخول المحدودة .
ب - الأنشطة والصناعات الاستخراجيه :
وهو ما يتصل بالثروات الطبيعية التي يمكن استخراجها من المناجم أو المحاجر الموجودة في الدولة أو الاستخراجات البترولية وهنا تختلف الدول حول أسلوب استغلال هذه الثروات بين تملك كامل أو تركه للأفراد أو مشاركة معهم حفاظا على الثروات الطبيعية والقدرة على توجيه الإيرادات المحصلة منها إلى أوجه الإنفاق التي تخدم خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية بها .
جـ - الأنشطة الصناعية :
وهي تشمل المشروعات الصناعية التي تتولى الدولة أمر إدارتها وتشغيلهـــــــــــــا ولا ثمة فارق بين المشروعات الصناعية التي تنتج السلع والمواد التي تحتاجها الدولة في تقديم خدماتها وبين المشروعات الصناعية التي تهدف إلى الربح لتحقق غرض اقتصادي أو اجتماعي معين .
د - النشاط المالي :
ويتمثل فيما تحققه الدولة من إيرادات من المحافظ الاستثمارية سواء منها الأوراق المالية كالأسهم والسندات المملوكة لها وغيرها من المحافظ إلى جانــــــــــــــــــــــب
ما تلجأ إليه الدولة من إنشاء مؤسسات الإقتراض ( الإقتصادية – الإجتماعية – العقارية – الحرفيه – بالإضافة إلى فوائد القروض التي تمنحها الدولة للهيئات العامة المحلية والمؤسسات والمشروعات العامة .
3 - إيرادات الدولة من الرسوم :
أ - تعريف الرسم :
هو عبارة عن مبلغ من النقود يدفعه الفرد جبرا إلى الدولة مقابل نفع خاص يحصل عليه من قبل إحدى الهيئات العامة ويقترن هذا النفع الخاص بالنفع العام الذي يعود على المجتمع كله من تنظيم العلاقة بين الهيئات العامة والأفراد فيما يتعلق بأداء النشاط أو الخدمات العامة .
ب - خصائص الرسم :
يتبين من التعريف السابق إن الرسم يتميز بالخصائص التالية :
- الصفقة النقدية .
- الإلزام أو الجبر .
- المنفعة الخاصة التي تعود على دافعه .
- تحقيق منفعة عامة إلى جانب المنفعة الخاصة .
جـ - أساس فرض الرسم :
حيث أنه يتصف بالإجبار أو الإلزام فقد نصت معظم الدساتير على أن يكون فرض الرسوم على الأفراد بعد موافقة السلطة التشريعية وبموجب قوانين ، وإذا كانت السلطة التنفيذية هي القادرة على تقدير هذا الرسم فلا يحق لها بفرضه أو زيادته إلا بعد الحصول على إذن بذلك من السلطة التشريعية ثم تصدر بعد ذلك القرارات أو اللوائح الإدارية المنظمة له ، وعادة ما تنص القوانين على إعفاء بعض فئات المجتمع من أدائها .
د - الرسوم في المالية الحديثة :
تفتقد الرسوم كمورد للإيرادات العامة المرونة والغزارة اللازمتين لإقامة نظام مالي يكفل زيادة الحصيلة بمعدل سريع إذا ما واجهت الدولة أزمة مالية تقتضي زيادة سريعة في مواردها .
كما أنه يخشى في حالة زيادة الرسوم أن ينصرف الأفراد عن الحصول على الخدمة مما يؤدي إلى عدم زيادة الحصيلة العامة للرسوم .
كما لا تسمح طبيعية التنظيم الفني للرسوم من مراعاة الظروف الخاصة للأفراد من حيث القدرة على الدفع .
4 - الثمن العام :
أ - تعريفه :
يمثل المقابل الذي تحصل عليه الدولة بمناسبة قيامها بنشاط تجــــــــــــــــــــــاري أو صناعي ويعتبر أحد الوسائل التي يمكنها من تحقيق إيراد عام للدولة يتمثل في مقدار الأرباح التي تحققها من ممارسة بيع السلع والخدمات للأفراد .
ب - كيفية تحديد الثمن العام :
- في حالة أن تستهدف الدولة أغراض اجتماعية :
يتحدد الثمن في هذه الحالة عند المستوى الذي يتيح للطبقات محدودة الدخل من الحصول على السلعة أو الخدمة التي ينتجها المشروع بأسعار مناسبة .
- في حالة رغبة الدولة في الحصول على إيرادات مالية .
في حالة المنافسة الكاملة بين مشروعات الدولة الصناعية والتجارية مع مشروعات الأفراد ، هنا تسعى الدولة إلى تحقيق الربح حيث تنزل إلى مستوى الأفراد في ممارسة النشاط الاقتصادي ويتحدد ثمن السلعة عند الثمن العام لتميزه عن الثمن الخاص الذي يتعلق بمعاملات الأفراد .
أما في حالة الاحتكار :
وهي الحالة التي تمنع فيها الدولة الأفراد من ممارسة نشاط تجاري أو صناعي بقصد الاستقلال بتحديد ثمن السلعة أو الخدمة حتى يمكن الحصول على أكبر قدر ممكن من الإيرادات المالية للخزانة العامة .
جـ - القواعد التي تحكم تقدير الدولة للرسوم :
- القاعدة الأولـــى : التناسب بين نفقة الخدمة المؤداة والرسم المقابل لها .
- القاعدة الثانية : أن يكون مبلغ الرسم أقل من نفقة إنتاج الخدمة أو السلعة ( كالتعليم العام والجامعي والخدمات الصحية ) .
- القاعدة الثالثة : أن يكون الرسم أكبر من نفقة إنتاج السلعة أو الخدمة ويكون السبب في ذلك الحد من إقبال الأفراد عليهـــــــــــــــــــــا أو رغبة الدولة في الحصول على إيرادات للخزانة العامة .
د - أوجه التشابه بين الرسم والثمن :
- أن الرسم والثمن مبلغ من النقود .
- أن الرسم والثمن يدفع مقابل حصول الفرد على نفع خاص .
- قد يكون كلاهما مساو لتكاليف الخدمة أو السلعة أو أكبر أو أقل منهما .
- ينطوي الرسم أو الثمن على ضريبة مستترة إذا زادت زيادة كبيرة عن تكلفة السلعة أو الخدمة .
هـ - أوجه الاختلاف بين الرسم والثمن :
- الثمن يدفع مقابل النفع الخاص مقابل السلعة التي ينتجها المشروع الصناعي أو التجاري ، بينما الرسم يدفع مقابل نفع خاص مقترن بنفع عام يؤديه المرفق للمجتمع ككل .
- الثمن يتحدد وفقا لقوانين العرض والطلب في ظل المنافسة الكاملة بين المشروعات الخاصة ومشروعات الدولة أو وفقا لقوانين الاحتكار أما الرسم فتحدده السلطة العامة وفقا للقوانين أو القرار الإداري أو اللائحة وهي التي تستقل بتحديده .
- الثمن يدفع اختيارا بواسطة مشتري السلعة بينما الرسم يدفع جبرا من الأفراد.
- ازدياد درجة تدخل الدولة في الحياة الاقتصادية زادت من أهمية الثمن العام في حين إن الرسوم أخذت أهميتها في التناقص .
5 - إيرادات الدولة السيادية من الضرائب :
أ - التعريف بالضريبة :
" فريضة نقدية يدفعها الفرد جبرا إلى الدولة أو إحدى الهيئات العامة المحلية بصفة نهائية مساهمة منه في تحمل التكاليف والأعباء العامة دون أن يعود عليه نفع خاص مقابل دفع الضريبة " .
ب - خصائص الضريبة :
من التعريف السابق نستخلص خصائص الضريبة فيما يلي :
- إنها تدفع في صورة نقدية :
الأصل أن تدفع الضريبة نقدا وهذا يتمشى مع مقتضيات النظام الاقتصادي ككل حيث أن المعاملات كلها تتم باستخدام النقود سواء في القطاع العــــــام أو الخاص وما دامت النفقات العامة تتم في صورة نقدية فإن الإيرادات العامة بما فيها الضرائب لا بد وأن تحصل كذلك بالنقود .
- أن الضريبة تدفع جبرا :
وهذا يعني أن الفرد ليس حرا في دفع الضريبة ولكنه مجبرا ، ويبدو عنصر الجبر واضحا في استقلال الدولة بوضع نظامها القانوني من حيث تحديد وعائها وسعرها وكيفية تحصيلها وغير ذلك من المسائل الفنية المتعلقة بالضريبة دون الرجوع إلى الأفراد ، ولا يعني عنصر الجبر عدم التزام الدولة بالقواعد القانونية في فرض الضريبة وتحصيلها وإلا كان عملها غير مشروعا ويحق للأفراد في هذه الحالة الاعتراض عليها من خلال القنوات القضائية أو الإدارية ، كما أن الضريبة إحدى العناصر الهامة التي لا تخلوا الدساتير من النص عليها بضرورة موافقة نواب الشعب على فرضها وألا تستقل السلطة التنفيذية بذلك .
- الضريبة تدفع بصورة نهائية :
ويعني ذلك أن الفرد حينما يلتزم بدفع الضريبة إلى الدولة إنما يدفعها بصورة نهائية فلا تلتزم الدولة بردها بعد ذلك .
- تدفع الضريبة بدون مقابل نفع خاص :
وهنا لا تلتزم الدولة أن تقدم لدافع الضريبة نفع خاص أو خدمة معينة وإن كان الفرد يتمتع بما تقدمه الدولة لسائر أفراد المجتمع من خدمات من خلال المرافق العامة وهنــا لا يمكن النظر إلى مدى انتفاع الفرد بالخدمات العامة عند تقدير الضريبة ولكن بقدرته على المساهمة متضامنا مع سائر أفراد المجتمع في أعباء الدولة لتقديم هذه الخدمات بل يتعين أن تحتسب هذه المساهمة بقدرته بالنسبة إلى غيره من أفراد المجتمع .
- حصيلة الضريبة تمكن الدولة من تحقيق نفع عام :
تستخدم الدولة حصيلة الضريبة إلى جانب ما تحصل عليه من إيرادات عامة في توجيهها إلى مصارف الإنفاق العام الذي يترتب على القيام به منافع عامة للمجتمع ولقد أصبحت للضريبة في المالية العامة الحديثة وبازدياد تدخل الدولة في الحياة الاقتصادية تؤدي دورها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية فهي إلى جانب حمايتها للصناعات الوطنية تشجع الادخار وتحد من الاستهلاك كما إنها تعبئ الفائض لتوجهه نحو الاستثمار وتهدف إلى تقليل الفوارق بين فئات المجتمع المختلفة ( الضرائب التصاعدية ) .
جـ - التمييز بين الضريبة والرسم :
- من ناحية مصدر القوة الملزمة : فالضريبة تفرض بقانون أما الرسم فيصدر من السلطة التنفيذية مستندا إلى قانون .
- من حيث مدى تحقق النفع للمكلف : فالضريبة تؤدى دون مقابل أو نفع خاص بينما الرسم فيؤدى مقابل الحصول على خدمة أو نفع خاص .
- من حيث الهدف : فالضريبة لها أغراض مالية وإقتصادية وإجتماعية والرسم هو تحقيق إيراد للخزانة العامة للدولة أو تنظيم إستخدام الخدمات .
- بالنسبة لأهمية كل منهما في المالية الحديثة : تزداد أهمية الضريبة في الدولة الحديثة لما يمكن أن تؤديه من دور إقتصادي وإجتماعي بعكس الرسوم التي يصعب الإعتماد عليها لتحقيق تلك الأهداف .
6 - الإيرادات الإئتمانية - ( القروض ) :
أ - التعريف بالقرض العام :
هو عبارة عن مبلغ من المال تحصل عليه الدولة عن طريق الإلتجاء إلى الغــــــــــير ( الأفراد – المؤسسات المالية – المصارف ) مع التعهد برده ودفع فوائد عن مدته وفقا لشروطه .
ب – أوجه الشبه والإختلاف بين القرض والضريبة :
– إن الأفراد هم الذين يتحملون في النهاية عبء كل منهما فحينما تلجأ الدولة إلى سداد القرض يعتبر ذلك وجه من أوجه الإنفاق العام الذي يحتاج إلى تدبير الموارد الكافية لمواجهته وحيث أن الضريبة هي أهم موارد الدولــــــــــــــــة ( في ظل وجود نظام ضريبي متكامل ) حينئذ يتحمل دافعي الضريبة عبء سداد القرض في النهاية .
– إن كل من القرض والضريبة لا بد من صدور قانون لكل منهما .
– ويختلف القرض عن الضريبة في أن الأخيرة تعتبر مساهمة إجبارية من الأفراد في تغطية نفقات الدولة في حين أن الأول يعد من المساهمة الإختيارية من جانب المقرض .
– بالنسبة للضريبة لا تلتزم الدولة برد تحصيل الواجب أداه قانونا من المكلف أما بالنسبة للقرض فتلتزم الدولة برد مبلغ القرض وفوائده للمكتتبين وفقا لشروطه .
- تختلط حصيلة الضريبة مع الإيرادات العامة للدولة لتغطية نفقات الدولة ككـــل ولا تخصص لوجه معين من أوجه الصرف في حين أن الغالب بالنسبة للقرض أن تخصص حصيلته لغرض معين يحدده القانون الذي صدر به وإستثناء من ذلك قـــــد لا يدخل سداد القرض ضمن نفقات الدولة وإنما يستخدم المال الإحتياطي العام للدولة في سداده في الظروف غير العادية والتي تعاني فيها الدولة من نقص السيولة النقدية وعدم مرونة مكونات المال الإحتياطي العام في تغطية زيادة النفقات العامة عن الإيرادات العامة .
وعلى ضوء التطور في المالية العامة فقد إقترب كل من القرض والضريبة وتراجعت حدة الإختلاف كما في الحالات التالية :
- لا تخضع القروض العامة للتخصيص لوجه معين من النفقة العامة في ظل الحروب .
- تلجأ الدولة في بعض الأحيان إلى إصدار قروض إجبارية يلتزم الأفراد بالإكتتاب فيها وقد تكون بدون فوائد أو بفوائد رمزية .
- كما قد تعقد الدولة قرضا مؤبدا لا تلتزم بسداده في فترة معينة .
- أما الضريبة فقد تقترب من القرض في حالة ما إذا خصصت حصيلتها بموجب القانون لتمويل نوع معين من النفقات العامة .
خامسا : الميزانية العامة :
1 - تعريف الميزانية العامة :
عبارة عن وثيقة تصب في قالب مالي قوامه الأهداف والأرقام أما الأهداف فتعبر عما تعتزم الدولة القيام به من برامج ومشروعات خلال فترة زمنية محددة مقبلة ، أما الأرقام فتعبر عما تعتزم الدولة إنفاقه على هذه الأهداف . وما تتوقع تحصيله من موارد من مختلف مصادر الإيراد خلال الفترة الزمنية المنوه عنها والتي تحدد عادة بسنة .
2 - تعريف السنة المالية :
هي السنة التي تعد عنها الميزانية العامة والحساب الختامي .
3 - تعريف شكل الميزانية :
هو أسلوب عرض بيانات الميزانية العامة من حيث تصنيف أوجه الإنفاق ومصادر التمويل المختلفة .
4 - تعريف الشخصية الإعتبارية :
هي صفة يمنحها القانون للجهة الحكومية المكونه من مجموعة من الأشخاص أو الأموال التي ترمي إلى تحقيق غرض معين لتصبح بمثابة شخص إعتباري يتمتع بجميع الحقوق إلا ما كان منها ملازما لصفة الإنسان الطبيعية وذلك في الحدود التي يقررها القانون ويكون له حق التقاضي وذمة مالية مستقلـة
وأهلية في الحدود التي يقررها القانون وموطن حيث يوجد مركز إدارته ويكون له نائب يعبر عن إرادته وتكون الشخصية الإعتبارية منفصلة تماما عن شخصية كل من العاملين بالجهـــــــــــــــــة أو أصحاب حقوق الملكية .
5 - مفهوم النمو والتنمية الإقتصادية :
أ - النمو الإقتصادي :
هو تحقيق زيادة في الدخل أو الناتج القومي الحقيقي ( الدخل الحقيقي للفرد) عبر الزمن .
ب - التنمية الإقتصادية :
هي التغيرات الهيكلية التي تحدث في مجتمع بأبعاده المختلفة من إقتصادية وسياسية وإجتماعية وتنظيمية من أجل توفير الحياة الكريمة لجميع أفراد المجتمع .
6 - التقسيم الإداري للميزانية :
تعتبر الجهة الحكومية في هذا التقسيم المعيار في تصنيف وتبويب النفقات والإيرادات العامة وهو يعتبر إنعكاسا للهيكل الإداري للدولة .
أ – مزايا التقسيم الإداري :
– البساطة التي تيسر للمواطنين فهم مختلف بنود الميزانية ومشتملاتها .
– تسهيل مهمة رقابة المواطنين على النشاط المالي للدولة .
– تعرف كل وزارة وإدارة حكومية بسهولة على ما خصص لها من إعتمادات .
– يمكن السلطة التشريعية من الرقابة على الجهات الحكومية للتأكد من أن الإعتمادات المقررة قد أستخدمت في وجهها الصحيح والمحدد وحصر مواطن الهدر والإنحراف الذي قد يصاحب التطبيق .
ب – عيوب التقسيم الإداري :
– صعوبة دراسة وتحليل الآثار الإقتصادية لمختلف العمليات الخاصة بالنشاط المالي .
– صعوبة تقدير ما ينفق مقدما على كل وظيفة من وظائف الدولة المختلفة وعلى ذلك يكون من الصعب رسم وتحديد ما ينفق على كل منها.
– تبويب الإيرادات العامة حسب المورد الإداري يجعل من الصعوبة قياس العبىء الإجمالي لتحصيل الإيرادات العامة ومن ثم يصبح من المتعذر وضع سياسة إيرادية متكاملة من الناحية الإقتصادية.
7 - التقسيم الوظيفي للميزانية :
المعيار المتبع في هذا التقسيم هو نوع الخدمة ( الوظيفة ) التي تؤديها الدولة والتي ينفق المال العام من أجلها بصرف النظر عن الجهة الإدارية التي تقوم به .
وعلى هذا الأساس يتم تصنيف جميع النفقات العامة وتبويبها في مجموعات متجانسة طبقا للخدمات العامة المتعلقة بوظائف الدولة والتي تقوم بها مباشرة وتمولها من الإيرادات العامة .
ويمكن تعريف الوظيفة بأنها " هي مجموعة شاملة من الخدمات تؤدي إلى تحقيق هدف من الأهداف الرئيسية للدولة وتؤديها جهة أو عدة جهات حكومية .
أ - مزايا التقسيم الوظيفي :
– يسمح بفحص إتجاهات الإنفاق الحكومي على وظائف الدولة وتحليل آثار بعضها بصفة خاصة .
– يعتبر موجزا مفيدا للبيان الذي يقدمه وزير المالية عند تقديمه مشروع الميزانية حيث يمكن مناقشة كل وظيفة على حده كما يمكن الوقوف على تطور تكلفة الخدمات في كل قطاع .
– تقييم أنشطة كافة الوحدات المكونه للإقتصاد العام وبيان دورها في إقتصاد الجماعة .
–إمكانية عقد مقارنة بين التقسيمات الوظيفية لأكثر من دولة واحدة ولعدد من السنوات وخاصة بين الدول ذات الإقتصاديات المتشابهة .
ب - أوجه القصور في التقسيم الوظيفي :
– يستمد التقسيم أهميته الكبرى من دراسة النفقات العامة الفعلية عنه في دراسة النفقات العامة المقترحة .
– لا يسمح هذا التقسيم بإظهار الأشغال العامة كوظيفة مستقلة وإنما يتم توزيعها على الوظائف الأخرى المختلفة وفقا لنصيبها منها – فمثلا إنشاء المدارس تدخل تحت الخدمات التعليمية فيما تدرج المستشفيات ضمن الخدمات الصحية – وإنشاء الكباري والجسور بخدمات النقل وهكذا .
– توجد بعض الأنشطة التي تقوم بها الدولة وتخدم أغراضا متعددة وبالتالي يكون من الصعب تمييز مختلف النفقات بكل غرض على حده وهي على سبيل المثال – فوائد وتكلفة الدين العام والإعتمادات التكميلية والإستملاكات العامة .
7 – التقسيم النوعي :
ويطلق عليه أيضا التقسيم حسب البنود أو حسب طبيعة النفقة كما يستخدم أيضا مصطلح " الموازنة التقليدية " أو " موازنة البنود " حيث يكون التركيز فيها على مختلف السلع والخدمات والمعدات والتجهيزات ووسائل النقل وغيرها من النفقات التي تحتاج إليها الوحدات الحكومية في تشغيل مرافقها وتنفيذ برامجهـا ولما كانت الجهات الحكومية وإن إختلفت أنشطتها تشتري في الغالب سلع ومواد وخدمات متشابهة ، نشأت فكرة الدليل النمطي الموحد لحسابات الجهات الحكومية حيث يعطي رقم الباب والمجموعة والبند والنوع مدلولا واحدا لدى جميع الجهات .
وتقسم النفقات في الجهات بالكويت إل خمسة أبواب- الباب الأول - المرتبات وهو يتكون من مجموعتين والباب الثاني - هو المستلزمات السلعية والخدمات ويتكون أيضا من مجموعتين ثم الباب الثالث - ويتعلق بوسائل النقل والمعدات والتجهيزات - ويقسم إلى ثلاث مجموعات والباب الرابع – ويمثل المشاريع الإنشائية والصيانة والإستملاكات العامة والذي يتكون من ثلاث مجموعات فالباب الخامس – المصروفات المختلفة والمدفوعات التحويلية ويبوب في ثلاث مجموعات .
أما الإيرادات فتتكون من ثمان أبواب تمثل ما تحصل عليه الدولة من ثرواتها الطبيعية ومن الضرائب ومن رسوم مقابل الخدمات التي تقدمها من خلال مرافقها التقليدية أو إيراداتها من ممتلكاتها ومنشآتها الإقتصادية – وتمثل هذه الأبواب :
- الباب الأول : النفط الخام والغاز
- الباب الثاني : الضرائب على صافي الدخل والأرباح
- الباب الثالث : الضرائب والرسوم على الممتلكات
- الباب الرابع : الضرائب والرسوم على السلع والخدمات
- الباب الخامس : الضرائب والرسوم على التجارة والمعاملات الدولية
- الباب السادس : إيرادات الخدمات
- الباب السابع : الإيرادات والرسوم المتنوعة
- الباب الثامن : الإيرادات الرأسمالية
وبناءا على هذا التقسيم يتم الربط عند إعداد الميزانية العامة بين ما يتم تخصيصه من إعتمادات للمصروفات أو تقدير للإيرادات وبين النوع النمطي لحسابات الميزانية .
أ - مزايا التقسيم النوعي :
– الإلتزام بالصرف في حدود ما تم الترخيص به من إعتمادات لكل نوع من النفقة وذلك طبقا للقوانين والتعليمات المالية الصادرة بشأنها .
– يسهل عملية الرقابة على العمليات المالية وكشف أي أخطاء أو تلاعب .
– توفير عنصر المقارنة بين بنود الإنفاق للجهة الحكومية خلال سنوات مالية مختلفة وكذلك على مستوى الجهات الحكومية .
– يمكن من دراسة الآثار الإقتصادية لكل نوع من أنواع النفقات على الإنتاج والإستهلاك القوميين .
ب - عيوب التقسيم النوعي :
– يهتم التبويب بالتحقق من عدم تجاوز الجهة للإعتماد المخصص لنوع النفقــــــــــة ولا يهتم بالعمل الذي تباشره الحكومة .
– صعوبة قياس أداء الجهات الحكومية حيث يتم التركيز على وسيلة التنفيذ ويهمل التنفيذ نفسه .
9 – التقسيمات الإقتصادية للميزانية :
أ – تدفقات ثنائية وتدفقات من جانب واحد :
وتتمثل التدفقات الثنائية في ما تحصل عليه الدولة من سلع وخدمات من المواطنين وبالمقابل يحصلون من الدولة على قيمة هذه السلع في شكل تدفقات نقدية ومثال ذلك السلع والخدمات التي تشتريها الدولة لأداء وظائفها والخدمات التي يؤديها الموظفين مقابل ما يحصلون عليه من رواتب بالإضافة إلى ما تبيعه الدولة من سلع وخدمات للمواطنين وبالمقابل يدفعون للدولة قيمة ما يحصلون عليه وهو ما يطلق عليها بالنفقات الحقيقية .
أما التدفقات من جانب واحد فهي تتضمن إنتقال السلع والخدمات وتدفق النقود من جانب دون أن يكون هناك إنتقال مقابل ذلك من الجانب الآخر ، ومثال ذلك – الدعم والإعانات التي تقدمها الدولة لبعض أنشطة القطاع الخاص – أو ما تتحمله من نفقات مقابل خفض تكاليف المعيشة لأصحاب الدخول الدنيا وهو ما يطلق عليها بالنفقات التحويلية :
ومن أمثلة التدفقات من جانب واحد أيضا ما يؤديه الأفراد إلى الدولة في صورة ضرائب تفرضها عليهم .
ويتميز هذا التقسيم بما يلي :
– يدعم هذا التبويب الإتجاه السائد للأخذ بتعدد الميزانيات بدلا من ميزانية موحدة تضم تكاليف ذات طبيعة مختلفة .
–ييسر تحليل دراسة الميزانية والتعرف على تأثير النفقة العامة على الدخل القومي وعلى مستوى الإستهلاك حيث تؤدي الزيادة في النفقات الحقيقية إلى زيادة الدخل القومي في حين تساعد الزيادة في النفقات التحويلية إلى زيادة الإستهلاك بدون زيادة الدخل القومي إلا في حدود ضيقة.
– يمكن بفضل هذا التبويب التعرف على تأثير النفقات العامة على مستوى الأسعار .
ب – تقسيم الميزانية إلى عمليات جارية وأخرى رأسمالية :
– العمليات الجاريه :
وتشمل العمليات الجاريه بالنسبة للإنفاق على السلع والخدمات والمدفوعات التحويلية التي تتصف بالإستمرار والإنتظام وتتحقق منافعها خلال السنة المالية ولا تمتد إلى سنوات مالية مقبلة كذلك الحال بالنسبة للإيرادات التي تتصف بالدورية كما هو الحال في الإيرادات التي تحصل عليها الدولة مقابل السلع والخدمات التي تؤديها للمواطنين .
– العمليات الرأسمالية :
ففي شأن الإنفاق تمثل العمليات الرأسمالية المدفوعات لإكتساب أصول رأسمالية أو ما يتصل بتكوين رأس المال العيني وغالبا ما يقسم الإنفاق الرأسمالي إلى قسمين ، الأول فهو المشاريع الإنشائية والصيانة وأما الثاني فيمثل وسائل النقل والمعدات والتجهيزات كما يعتبر من الإنفاق الرأسمالي ما تدفعه الحكومة إلى الغير دون مقابل سواءا لتعويضهم عن أضرار لحقت بأصولهم أو زيادة رأسمالهم وهو ما يطلق عليه مصطلح التحويلات الرأسمالية.
بالنسبة لجانب الإيرادات فيدخل في إطار الإيرادات الرأسمالية بيع الأراضي والعقارات التي تملكها الدولة بالإضافة إلى ما تحصل عليه الدولة من قروض وتحويلات رأسمالية أو إسترداد أو أقساط قروض للقطاع الخاص .
جـ - مزايا التقسيمات الإقتصادية للميزانية ونواحي القصور فيها :
يمكن القول بصفة عامة أن التقسيم الإقتصادي للميزانية العامة كما أوضحناها تعتبر المادة الأولية التي يجب أن تتوافر تحت أيدي واضعي السياسة الإقتصادية والمالية للدولة والمسئولين عن تنفيذها وليست السياسة ذاتها .
وكما للتقسيمات العلمية مزاياها وعيوبها فإن تقييم التقسيمات الإقتصادية يتيح لنا التعرف على ما يمكن أن يقاس من آثار للميزانية العامة على النشاط الإقتصادي بواسطة تقسيماته (وإن كان ذلك يتم بطريقة تقريبية ) وذلك الجزء من الآثار التي يصعب قياسها .
- مزايا التقسيمات الإقتصادية :
1 – قياس مدى ما يسهم به الإقتصاد العام في زيادة الناتج والدخل القومي .
2 – قياس الأهمية النسبية للإستثمارات العامة في إجمالي الإستثمارات القومية .
3 – الوقوف على الآثار التوسعية أو الإنكماشية لنشاط الإقتصاد العام .
4 – يمكن معرفة الوسيلة التي تحدث بها الآثار التوسعية والإنكماشية من خلال المدفوعات التحويلية الموجبة أو السالبة ( الضرائب والإعانات والمنح ) .
- أوجه القصور في التقسيمات الإقتصادية :
1 – صعوبة قياس الآثار الهامة التي تحدثها الأنشطة التنظيمية والإدارية التي تمارسها الدولة – كالمستوى العام للأسعار وأنواع السلع التي يمكن تسويقهـا أو تصديرها – على حركة المتغيرات الإقتصادية والإجتماعية ، إذ أنها تحتاج إلى بيانات ومعلومات إضافية لا توفرها التقسيمات الإقتصادية .
2 – نظرا لأن تجميع النفقات وتبويبها وفقا لأسس إقتصادية يتم بطريقة تقريبية فإن نتائج قياس آثاره على النشاط الإقتصادي إنما يتم أيضا بطريقة تقريبية .
3 – أن الغرض من التقسيم الإقتصادي هو قياس الآثار الأولية للميزانية وليس قياس الآثار الكلية والنهائية للإقتصاد العام ومن كل ما تقدم ننتهي إلى أن التقسيمات الإقتصادية وحدها لها فائدة وأهمية في خدمة بعض أغراض السياسة المالية والإقتصادية وليس كل الأغرا ض شأنها في ذلك شأن التقسيمات العلمية على نحو ما سبق بيانه .
10 – ميزانية البرامج :
تقوم فكرة ميزانية البرامج على ربط الميزانية السنوية بخطة عامة ، تحدد فيها تكلفة كل برنامج وأهدافه وتوضح أولوية كل منها وتوفير البيانات والمعلومات الكافية عن المنتج ( سلعة أو خدمة ) الذي تم إنجازه مقابل ما أنفق من أموال وتحليل البدائل التنفيذية لتحقيق الأهداف بكفاءة وفعالية .
وبناءا على ما تقدم يمكن تعريف ميزانية البرامج بأنها :
" أسلوب يربط بين تخطيط البرامج والميزانية يهدف إلى توفير المعلومات والبيانات الضرورية لمتخذي القرار لتحليل البدائل والبحث عن البرامج ذات الفعالية لتحقيق الأهداف الأساسية للدولة بإستخدام الموارد الإقتصادية بكفاءة وفعالية ".
ونخلص من ذلك إلى أن ميزانية البرامج تستخدم أساسا في إتخاذ القرارات التي تتعلق بالمفاضلة بين البرامج البديلة على مستويات الوحدات العليا من التنظيم في الدولة ولما كانت هذه الوحدات تصدر قرارات عليا ذات طبيعة تخطيطية ، فقد أصبحت وظيفة جهاز الميزانية في هذه الحالة وظيفة تخطيطية بعيدة كل البعد عن الوظيفة التقليدية لوزارة المالية .
11 – ميزانية الآداء :
يشير الواقع أنه ليس هناك تعريف دقيق ومتفق عليه لميزانية الأداء بل يزيد من الأمر صعوبة أن تعريف ميزانية الأداء يتشابه في بعض النواحي مع تعريف ميزانية البرامج إلى الحد الذي يصل في كثير من الأحيان إلى الخلط بينهما .
ودرءا لهذا الخلط نسوق فيما يلي ما يميز بينهما :
أ – يشتمل البرنامج في حقيقته على عدد من وحدات الأداء وبالتالي تكون نفقات البرنامج هي مجموع نفقات وحدات الأداء التابعة لكل برنامج .
ب – في ميزانية البرامج تقسم النفقات العامة بين عدد من البرامج وفي ميزانية الأداء تميز النفقات لكل وحدة من الوحدات القائمة على الأداء .
ج – تتجه ميزانية البرامج إلى المستقبل وموضوعها السياسة الإقتصادية والإجتماعية للدولة أما ميزانية الأداء فموضوعها ما تم من أداء وما أنجز من أهداف .
د – تحديد البرامج يسبق تحديد وحدات الأداء ويعتبر بمثابة الهيكل أو الإطار الذي يتم قياس الأداء تبعا له .
هـ – تعتبر إعداد ميزانية البرامج خطوة ضرورية وسابقة على إعداد ميزانية الأاء في حين أن العكس غير صحيح .
11 – تعريف بعض المصطلحات الفنية المرتبطة بميزانية البرامج :
أ – الوظيفة :
" هي مجموعة شاملة من الخدمات تؤدي إلى تحقيق هدف من الأهداف الرئيسية للحكومة وتؤديها جهة أو عدة جهات حكومية ".
ب - البرنامج :
" هو أعلى تبويب للأعمال التي تقوم بها جهة من الجهات الحكومية في سبيل الإضطلاع بالمسئوليات الملقاه على عاتقها ، وهو يمثل مجموعات من الأنشطة المتماثلة التي تقوم بها الوحدات التنظيمية بهدف إنتاج منتج معين من المنتجات النهائية أو الخدمات ، ويعبر عنه بصيغة قابلة للقياس".
جـ – النشــــاط :
" هو تقسيم لمجموع الأعمال في برنامج معين إلى مجموعات من الأعمال المتشابهة أو المتجانسة التي تساهم في تحقيق أهداف البرنامج يطلق على كل منها نشاط . ويمثل النشاط تجميع للعمليات أو الواجبات التي تقوم بها عادة الوحدات الإدارية في المستويات الدنيا للجهة في سبيل تحقيق أهداف البرنامج وأهداف الجهة في نفس الوقت .
د – التخطيط :
" يعني التخطيط أساسا بتحديد الأهداف وتصور المواقف في المستقبل والتعرف على الحاجات وتقدير الأموال والموارد الضرورية وتحليل وتقييم الإتجاهات والوسائل البديلة من أجل تحقيق الأهداف المرجوة وفق جدول زمني محدد " .
هـ – الهدف :
" نتيجة يراد الوصول إليها في زمن محدد وبمواصفات وكميات معينة " .
و – الرقابة :
إحدى وظائف الإدارة وهي تتمثل في إخضاع وتوجيه الأنشطة كي تتمشى ومتطلبات الخطة بهدف تحقيق الأهداف المنشودة .
ز – الكفاءة :
" هي علاقة نسبية بين الكلفه والناتج أو بين المدخلات والمخرجات وتمثل المدخلات الموارد المستعملة في أداء الخدمة أو إنتاج السلعة أما المخرجات فهي ما تنتجه من سلعة أو خدمة " .
ح – الفعالية :
" هي قياس ما تم إنجازه أو مقدار الأداء بالنسبة للهدف المخطط له " .
12 - مفهوم مبدأ سنوية الميزانية :
يقصد بمبدأ سنوية الميزانية ما يلي :
أ – أن يتم تقدير النفقات العامة والإيرادات العامة بصفة دورية كل عام .
ب – أن يتم دراسة وإقرار والتصديق على النفقات والإيرادات المدرجة بالميزانية العامة بواسطة قانون سنوي يصدر من السلطة التشريعية .
جـ – أن تلتزم الحكومة بإنفاق مبالغ بالميزانية وتحصل الإيرادات الواردة فيها في فترة تنفيذها أي خلال السنة المالية للميزانية .
مادة ( 139)
من الدستور
السنة المالية تعين بقانون
13 - تعريف الإطار العام لمشروع الميزانية العامة :
يمثل تصور عام تقديري للإيردات المتوقع تحصيلها والمصروفات المتوقع إنفاقها من قبل جميع الوزارات والإدارات الحكومية خلال سنة مالية مقبلة ، وذلك في إطار الأهداف الإستراتيجية لخطة التنمية الإقتصادية والإجتماعية .
14 - تعريف المصروفات :
هي ما يتم إنفاقه في سبيل الوفاء بقيمة المشتريات التي يتم إستلامها أو الأعمال التي يتم إنجازها أو أي إلتزامات أخرى خصما على إعتمادات ميزانية السنة المالية .
مادة ( 144 )
من الدستور
تصدر الميزانية العامة بقانون
مادة ( 145 )
من الدستور
إذا لم يصدر قانون الميزانية قبل بدء السنة المالية يعمل بالميزانية القديمة لحين صدوره ، وتجبى الإيرادات وتنفق المصروفات وفقا للقوانين المعمول بها في نهاية السنة المذكورة .
وإذا كان مجلس الأمة قد أقر بعض أبواب الميزانية الجديدة يعمل بتلك الأبواب .
مادة ( 141)
من الدستور
تكون مناقشة الميزانية في مجلس الأمة بابا بابـا ، ولا يجوز تخصيص أي إيراد من الإيرادات العامة لوجه معين من وجوه الصرف إلا بقانون .
15 - تعريف تسوية المعاملات المالية :
هي الإجراءات الإدارية والمالية والمحاسبية المتعلقة بجميع حالات التعامل المالي .
16 - تعريف التعميمات المرفقة بقانون ربط الميزانية :
هي القواعد والتعليمات التي ينص عليها ضمن قانون ربط الميزانية .
17 - تعريف التأشيرات والملاحظات الواردة بجداول الميزانية :
أ – التأشيرات : هي عبارة عن التحفظات والقواعد التي تثبت على جداول الميزانية لأحكام الرقابة على بعض الإعتمادات وتكون قيدا على إستخدام هذه الإعتمادات كما تشمل أيضا في بعض الأحيان إيضاحات لمكونات تلك الإعتمادات .
ب – الملاحظات : هي قواعد وتعليمات عامة ترفق بجداول الميزانية المعتمدة وتعتبر قيدا على إستخدام إعتمادات الميزانية دون تحديد لإعتماد بذاته .
مادة ( 146 )
من الدستور
كل مصروف غير وارد في الميزانية أو زائد على التقديرات الواردة فيها يجب أن يكون بقانون وكذلك نقل أي مبلغ من باب إلى آخر من أبواب الميزانية .
18 - تعريف إعتماد مصرف :
هو الإعتماد المالي لأي مستوى للتقسيم النمطي للمصروفات الواردة بالجداول الرئيسية المرفقة بقانون ربط الميزانية .
19 - تعريف القسم :
هو أحد مجموعات المصروفات الرئيسية للدولة ، وينسب كل قسم إلى جهة من جهات الصرف الرئيسية ممثلة في الوزارات والإدارات الحكومية والجهات ذات الميزانيات الملحقة .
20 - تعريف الإعتماد الإضافي :
هو إضافة إلى إعتمادات المصروفات المقدرة بقانون ربط الميزانية والقوانين المعدلة له تصدر بقانون لتحقيق هدف أو أهداف محددة .
مادة ( 147 )
من الدستور
لا يجوز بحال تجاوز الحد الأقصى لتقديرات الإنفاق الواردة في قانون الميزانية والقوانين المعدلة له .
مادة ( 142 )
من الدستور
يجوز أن ينص القانون على تخصيص مبالغ معينة لأكثر من سنة واحدة ، إذا إقتضت ذلك طبيعة المصرف ، على أن تدرج في الميزانيات المتعاقبة الإعتمادات الخاصة بكل منها ، أو توضع لها ميزانية إستثنائية لأكثر من سنة مالية .
21 - تعريف التكاليف الكلية للمشروع :
هي تقدير معتمد لإجمالي الإعتمادات المالية اللازمة لتنفيذ مشروع من المشاريع يمتد تنفيذه إلى عدة سنوات .
22 - تعريف المشروع الإنشائي :
كل وحدة إستثمارية إنمائية تهدف إلى خلق أو توسيع أو تطوير إمكانات تؤدي إلى زيادة السلع أو التوسع في تقديم الخدمات ضمن فترة زمنية محددة ، ويمكن تمييز الوحدة الإستثمارية هذه تقنيا وتجاريا وإقتصاديا عن باقي الإستثمارات .
23 - تعريف عقود الإستخدام :
هي العقود التي تبرم لتوفير العناصر البشرية اللازمة للعمل .
24 - تعريف عقود الإيجار :
هي كل عقد يلتزم المؤجر بمقتضاه أن يمكن المستأجر من الإنتفاع بشيء معين لمدة محدودة في مقابل عوض مالي .
25 - عقود الصيانة :
هي العقود التي تبرم للمحافظة على الأصول الرأسمالية بمختلف أنواعها وأشكالها من التلف الناتج عن الإستهلاك الطبيعي أو عن سوء الإستخدام بحيث تظل صالحة من الناحية الفنية والإنتاجية لأطول فترة ممكنة لا تقل عن العمر الإفتراضي الذي صممت على أساسه .
26 - تعريف الإلتزامات المستحقة قانونا :
هو كل ما يجب الوفاء به من إلتزامات تنفيذا لأحكام القوانين والقرارات واللوائح المعمول بها سواء كانت نظير المشتريات التي يتم إستلامهــــــــــــــــــــــــا أو الأعمال التي يتم إنجازها وفقا للشروط والأحكام المنصوص عليها في العقد والتي تبرم مع الغير أو أي إلتزامات أخرى .
27 - تعريف عقود التوريدات الدورية :
هي العقود التي تبرم لشراء سلع أو مواد يلزم للجهة توفيرها بشكل منتظم وترتبط إرتباطا وثيقا بنشاطهـــــــــــــــا ( إنفاق جاري ) ولا تشمل المعدات والآلات والتجهيزات ووسائل النقل (إنفاق رأسمالي) .
سادسا : الرقابة الحسابية والمحاسبية :
28 - الأساس النقدي :
– يعتمد هذا الأساس على :
– تسجيل كلا من الإيرادات والمصروفات في السجلات عند تمام عملية التحصيل الفعلي أو السداد الفعلي للمصروفات وليس في تاريخ نشأة الإلتزام الخاص بأي منهما .
– أن العبرة بوقت التحصيل أو الصرف وليس بوقت الإستحقاق أي بصرف النظر عن أن هذه الإيرادات أو المصروفات تخص السنة الجاريه أو تخص فترات زمنية أخرى سابقة أو لا حقه .
- يعني ذلك أيضا أن الحسابات الفعلية التي يتم على أساسها إعداد الحساب الختامي للإدارة المالية للدولة ما هي إلا سجلات خاصة بالمقبوضات والمدفوعات التي تمت خلال السنة .
- يترتب على إتباع هذا الأساس أن تلغي إعتمادات النفقات التي لم تصرف أثناء السنة المالية وينظر في أمر نتيجتها من جديد في الميزانية الجديدة للسنة المقبلة .
29 - مزايا وفوائد الأساس النقدي :
– البساطه والوضوح والسهولة في التطبيق حيث يعتمد على نظام محاسبي بسيط وغير معقد فيمثل الحساب الختامي حركة عمليات الخزينة من مقبوضات ومدفوعات نقدية .
– يتميز بالموضوعية لإبتعاده عن مخاطر التقدير الشخصي .
– إمكانية إعداد الحساب الختامي في وقت مبكر مما يضفي أهمية خاصة على نشــــــــــــــــــر الحساب الختامي بإعتباره أحد وسائل الرقابه .
– يمكن الإعتماد على النتائج التي تتحقق من تطبيق هذا النظام في مجال إعداد الميزانية القادمة وفي مجال تنفيذ الميزانية العامة والرقابه عليها .
30 – نقاط الضعف في الأساس النقدي وعيوبه :
– لا يؤدي تطبيق هذا النظام إل تصوير المركز المالي السليم والصادق للوحدة وإظهار النتائج الصحيحة للأنشطة والأعمال .
– تطبيق هذا النظام يقلل من أهمية المقارنات بين السنوات المالية بسبب تداخل أنشطة السنوات المالية المختلفة ببعض وتحميل كل سنة مالية بتكاليف تمت في السنوات الأخرى أو حرمان بعض السنوات من بعض مواردها وإضافتها لموارد السنة التي يتم فيها التحصيل .
– لا يصلح هذا الأساس إلا لتوفير البيانات اللازمة لتحقيق الأهداف التقليدية والمحددة لنظام المحاسبة الحكومية .
ويعني ذلك أنه لا يوفر البيانات اللازمة لتحديد تكلفة الأنشطة والبرامج الحكومية وتحديد وحدة الإنجاز أو وحدة الخدمة المؤداة لأغراض قياس الأداء الحكومي في إستغلال الموارد المتاحه للوحدات الإدارية الحكومية وقياس فعالية البرامج الحكومية طويلة الأجل وهذه الأهداف التي يجب أن يحققها النظام المحاسبي الحكومي الفعال في العصر الحديث .
– لا يسجل النظام كل الأحداث المالية التي تقع ويقتصر الإثبات على الموارد والمصروفات النقدية ، كما أنه يتيح فرصة التلاعب في حجم الإيرادات والنفقات عن طريق التباطـــــؤ أوالإسراع في عمليات التحصيل أو السداد .
– قد يشجع هذا النظام على الإسراف أو التوسع في الإنفاق من الإعتمادات المخصصة لها قرب نهاية السنة المالية حتى ولو لم تكن هناك حاجة ضرورية لهذا الإنفاق وأحيانا تدفع قيمة خدمات أو موارد ولن تؤدي أو تسلم إلا بعد إنتهاء السنة المالية ذلـــــــــك لأن ما تبقى من هذه الإعتمادات دون صرف وفقا لهذا الأساس يلغى في نهاية السنة المالية .
– تحميل السنة المالية التالية بالمصروفات الفعلية النقدية التي سبق وأن تم إنجاز أعمالها في السنة المالية الجارية تؤدي إلى إرتباك تنفيذ الميزانية في هذه السنـــــــــــة إما لعدم كفاية الإعتمادات المخصصة أو اللجوء كثيرا إلى طلب إعتمادات إضافية .
- 31 مزايا وفوائد أساس الإستحقاق :
– يتفق هذا الأساس مع الأصول العلمية للمحاسبة حيث يتميز بالدقة والعدالة فهو يقوم على أساس أن السنة المالية تعتبر شخصية مستقلة وبالتالي تأخذ في الإعتبار أي مستحقات أو مقدمات بالنسبة لكل من الإيرادات والمصروفات .
– يساعد في مبدأ مقابلة الإيرادات والمصروفات بصرف النظر عن التحصيـــــــــــــــــــــــــل أو السداد النقدي مما يتيح الفرصة لإجراء المقارنات المختلفة بين السنوات المختلفة داخل نفس الجهة أو بين الجهات بعضها ببعض .
– يساعد في تحديد تكلفة وحدة النشاط أو وحدة الخدمة المؤداه خاصة في ظل الأنشطة الحديثة للميزانية كميزانية البرامج والأداء وكذلك يساعد على الرقابه على الأنشطة وتقييم أدائها ويعتبر ذلك من أهم مميزاته .
– يسهل إتباع هذا الأساس في إعداد تقديرات الموارد والإستخدامات اللازمة للسنة المالية المقبلة .
– يساعد في الفصل بين العمليات الرأسمالية والعمليات الجارية .
– لا يشجع الجهات الحكومية على الإسراف في إنفاق الإعتمادات قرب إنتهاء السنة المالية مثلما يحدث عند إتباع الأساس النقدي .
32 - نقاط الضعف في أساس الإستحقاق وعيوبه :
- يؤدي إستخدامه إلى ضرورة الإستعانه بالتقدير الشخصي في بعض المواقــــــــــــــف مما يفقد بعض النتائج موضوعيتها كما هو الحال في جرد المخازن وتقييمها وتقدير المخصصات المختلفة.
– يحتاج تطبيقه إلى نظام محاسبي معقد ومكلف في إعداده وتشغيله عما هو مطبق في الأساس النقدي حيث يحتاج إلى عدد كبير من العاملين وإلى كفاءات محاسبين قـــد لا تتوفر في دول كثيرة ، وإن كان التطور الحديث في إستخدام الأنظمة المطبقة بواسطة الحاسبات الآلية يعالج هذا القصور .
- قد يتطلب الأمر أن تظل الحسابات مفتوحه إلى ما بعد إنتهاء السنة المالية ولمدة طويلة إلى أن تتم عملية التسويات ويؤدي ذلك إلى تأخير إظهار نتائج الأعمال وتأخير إعداد الحسابات الختامية .
33 - الأساس النقدي المعدل وأساس الإستحقاق المعدل :
وللإستفادة من كل من الأساس النقدي وأساس الإستحقاق وتجنب عيوبهما فإنه يمكن الجمع بين الأساسين من خلال :
- تطبيق الأساس النقدي على الإيرادات والمصروفات مع تطبيق أساس ألإستحقاق في أضيق الحدود على بعض المصروفات مقابل الأعمال التي تم إنجازها والمواد التي تم تسلمها في المخازن قبل إنتهاء السنة المالية .
وهو ما يطلق عليه بالأساس النقدي المعدل أو أساس الإستحقاق المعدل على ضــــــــــــــــــوء حصة أي منهمـــــــــــا ( الأساس النقدي – أساس الإستحقاق ) وفي إطار النظام المحاسبي المعمول به .
بمعنى إذا كانت القاعدة الأساسية في تسجيل المصروفات والإيرادات خلال السنة المالية وفقا لواقعة الصرف الفعلي للنفقات والتحصيل الفعلي للإيرادات بإستثناء بعض المصروفات التي يتم تسويتها في نهاية السنة المالية وفقا لأساس الإستحقاق ووفقا للشروط والأوضاع التي تحددها وزارة المالية - فيطلق على هذا الأساس ( بالأساس النقدي المعدل ) .
أما إذا كانت القاعدة الأساسية هو تسجيل جميع المصروفات ( بعض أو جميع الإلتزامات المترتبه على الحصول على السلعة أو الخدمة أو المنفعة خلال السنة المالية دون النظر إلى تاريخ السداد وجميع الإيرادات التي تحققت خلال السنة المالية دون النظر إلى تاريخ تحصيلها مع جواز إستخدام الأساس النقدي في تسجيل بعض المصروفات خلال السنة المالية - على سبيل المثال - المرتبات - أو بعض المصروفات الجاريه - كالإيجارات والإشتراكات - وبعض المدفوعات التحويلية الداخلية والخارجية والتي تنظمها وزارة المالية ، من خلال التعميمات التي تصدرها - ففي هذه الحالة يطلــــــق على النظام المحاسبي المطبق - بأساس الإستحقاق المعدل .
ولقد أخذت الكويت بالأساس النقدي المعدل منذ صدور المرسوم بالقانون رقم
" يحسب في المصروفات الفعلية المبالغ التي لم تصرف فعلا ولكن تقرر صرفها قبل إنتهاء السنة المالية " .
ويتوقف إختيار أساس القياس المحاسبي في دولة ما على دراسة طبيعة بنود الإنفاق وطبيعة الأنشطة التي تمارسها الدولة إلى جانب كفاءة الأجهزة الفنية في الإدارة المالية للدولة سواء على مستوى أجهزة الرقابة وعلى رأسها وزارة المالية – أو على مستوى الجهات الحكومية في تحضير الميزانية بما يتفق مع أي من أسس القياس المحاسبي المستخدمة .
34 - تعريف الإعتمادات التي لم تصرف :
هو إعتماد أو رصيد إعتماد لم تتخذ بشأنه أي إجراءات إدارية أو ماليــــــــــــــــــــــــــة أو محاسبية .
35 - تعريف الإعتمادات التي لم يتقرر صرفها :
هو إعتماد أو رصيد إعتماد لم تصدر موافقة الآمر بالصرف على إصدار وسيلة الدفع والخصم بقيمته على الميزانية حتى ولو كان قد تم إحتجازه كإرتباط من الإعتماد المخصص .
36 - أوامر الصرف :
هي وسائل الدفع المستخدمة في تسديد الإلتزامات المستحقة قانونا وعلى سبيل المثال الشيكات وأذون الصرف النقدي وأوامر التحويل الموجهة إلى البنوك .
37 - عمليات التخزين :
وتشمل عمليات الشراء والتوصيف والترميز والتخزين والتوزيع والتصرف والسلامة والوقاية المخزنية وما يتفرع عن هذه العمليات من أعمال تتعلق بها .
38 - الإدارة :
تعني جميع وظائف الإدارة وهي التخطيط ، التنظيم والتوجيه والرقابة .
39 - التنظيم :
يعني إعداد الهيكل التنظيمي الموحد من حيث الوظائف والإختصاصات والمسئوليات للجهات المختصة بأعمال الشراء والتخزين بالقطاع الحكومي وإعداد توصيف الوظائف في هذا المجال .
40 - التوزيع :
يعني صرف أو تحويل كل ما يلزم لمراكز العمل بالجهة ومتابعتها وبالأخص المواد ذات الطبيعة الدائمة منها.
41 - التصرف :
يعني التخلص من المواد الخارجه عن نطاق الإستخدام أو الزائدة عن الحاجة سواء بالبيع للجهات الحكومية ، البيع بطريق أو بغير طريق المزاد العلني ، المبادلة ، التصرف دون مقابل، الإتلاف .
42 - الرقابة :
تعني التحقق من صحة تطبيق نظم وطرق وإجراءات العمل وفقا للقوانين والتعميمات والتعليمات المنظمة والمتعلقة بكافة عمليات الشراء والتوصيف والترميز والتخزين والتوزيع والتصرف والسلامة والوقاية المخزنية .
43 - تصميم أماكن التخزين :
يعني المشاركة في التخطيط والتصميم لأماكن التخزين من حيث المواصفات والمساحات لإحتياجات الجهة الحالية والمستقبلية مع مراعاة طبيعة المواد لديها وتحديد أساليب التنظيم الداخلي للمخازن والتجهيزات المخزنية ومعدات المناولة والتأكد من الإلتزام بقواعد السلامة المخزنية .
44 - السجلات والأوراق :
يعني بها كافة النماذج والمستندات التي تصدر بالتعميمات والتعليمات والتي يتوجب إستخدامها حسب الغرض المحدد لها وهي إما سجلات أو دفاتــــــــــــــــر أو بطاقات أو أوراق مفردة وسواء كانت يدوية أو آلية .
45 - نظم وطرق العمل :
يعني بها التعليمات المنظمة لإجراءات العمل سواء ما يتم منها بطريقة يدوية أو بإستخدام النظم الآلية .
46 - التزويد :
يعني عملية تقدير إحتياجات الجهة من المواد وشراء كل ما يلزم للجهة وإيداعه المخازن تمهيدا لصرفها لمراكز العمل .
47 - الحسابات الختامية :
هي وثائق تتضمن البيانات المالية والإيضاحية الخاصة بالمصروفات الفعلية والإيرادات المحصلة خلال السنة المالية المنقضية وما تحقق من أهداف وتعد هذه البيانات مقارنة بإعتمادات الميزانية وبيان حركة وأرصدة الحسابات الخارجة عن أبواب الميزانية والموجودات بهدف إيضاح مدى تحقيق الأهداف المخططة وأسباب الإنحرافات والمركز المالي .
48 - الجهة الحكومية :
كل وزارة أو إدارة أو وحدة إدارية تكون ميزانيتها ضمن ميزانية الوزارات والإدارات الحكومية أو ملحقة بها .
مادة ( 149)
من الدستور
الحساب الختامي للإدارة المالية للدولة عن العام المنقضي يقدم إلى مجلس الأمة خلال أربعة الأشهر التالية لإنتهاء السنة المالية للنظر فيه وإقراره .
مادة ( 151 )
من الدستور
ينشأ بقانون ديوان للمراقبة المالية يكفل القانون إستقلاله , ويكون ملحقا بمجلس الأمة ، ويعاون الحكومة ومجلس الأمة في رقابة تحصيل إيرادات الدولة وإنفاق مصروفاتها في حدود الميزانية ، ويقدم الديوان لكل من الحكومة ومجلس الأمة تقريرا سنويا عن أعماله وملاحظاته.
مادة ( 148)
من الدستور
يبين القانون الميزانيات العامة المستقلة والملحقة ، وتسري في شأنها الأحكام الخاصة بميزانية الدولة .
سابعا : الميزانيات الملحقة والمستقلة :
1- نصت المادة ( 148 ) من الدستور على أن :
" يبين القانون الميزانيات المستقلة والملحقة وتسري في شأنها الأحكام الخاصة بميزانية الدولة " .
وهذا يعني أن الدستور ترك بيان الميزانيات العامة المستقلة والملحقة لأحكام القانون ، وقضى بأن يسري في شأنها ذات الأحكام الواردة في الدستور الخاصة بميزانية الدولة ( ميزانية الوزارات والإدارات الحكومية ) .
وبمقتضى ذلك تضمن المرسوم بالقانون رقم ( 31 ) لسنـ1978ـة أحكاماً تفصيلية يفرق فيها المشرع بين ماينطبق على الوزارات والإدارات الحكومية ، وما يخص الجهات ذات الميزانيات الملحقة وما يتعلق بالجهات ذات الميزانيات المستقلة .
49 - تعريف الجهات ذات الميزانيات الملحقة :
هي الجهات التي تلحق ميزانيتها بميزانية الوزارات والإدارات الحكومية إذ يعهد إليها بالقيام بنشاط حكومي ولكن ذو طبيعة خاصة متميزة تتطلب منحها قدرا أكبر من حرية التعرف الإدارية رغم عدم تمتعها بالشخصية الإعتبارية المستلقة حيث ترتبط ذمتها المالية بميزانية الوزارات والإدارات الحكومية .
50 - تعريف الجهات ذات الميزانيات المستقلة :
هي الجهات التي يعهد إليها بالقيام بنشاط إقتصادي تغلب عليه الطبيعة التجارية لإنجاز مهام أو أداء خدمات أو إنتاج سلع قد تحقق فائضا أو ربحا وتتمتع كل من هذه الجهات بالشخصية الإعتبارية المستقلة ويكون لكل منها ذمة مالية مستقلة عن الذمة المالية للوزارات والإدارات الحكومية حتى تتمكن من ممارسة نشاطها وتحقيق الأهداف المسندة إليها بقانون إنشائها بقدر كبير من الإستقلال الإداري والمالي .
51 - تعريف إدارة عامة أو هيئة عامة :
مرفق عام يدار عن طريق منظمة عامة ويتمتع بالشخصية المعنوية ( جرى العمل على أن تكون مرافق عامة إدارية ) .
52 - تعريف مؤسسة عامة :
مرفق عام يدار عن طريق منظمة عامة ويتمتع بالشخصية المعنوية ( جرى العمل على أن تكون مرفق عام يسند إليه نشاط إقتصادي ) .
53 - يعني بالمخصصات :
بالمبالغ التقديرية التي تحتسب كمصروف أو تكلفة أو خسارة لمواجهة حالة متوقعة يترتب عليها عبئاً محتمـلاً ( ومثال ذلك مخصص الديون المشكوك في تحصيلها ) أو مبالغ تحتسب كمصروف أو تكلفة تعبر عن التزامات مؤكدة واجبة
الدفع مستقبلاً ناتجة عن خدمات تم تأديتها فعلاً – ومثال ذلك "مخصص مكافأة نهاية ترك الخدمة للموظفين غير الكويتيين" .
54 - يعني بالاحتياطيات :
بالمبالغ التي تحتجز من صافي الربح أو الفائض ، ويتم تكوينها إما لاستيفاء متطلبات قانونية أو لمواجهة احتياطيات مستقبلية محددة أو لأغراض عامة .
55 - يشتمل كل نظام محاسبي :
على مجموعة من العناصر المادية والأساليب الفنية والاجراءات المحاسبية التي تستخدم في حصر وتبويب وتلخيص وعرض البيانات المالية المتعلقة بالوحدة المحاسبية وكذلك تحليل البيانات لأغراض التخطيط والرقابة والمتابعة وتقييم الأداء . ويراعى عند تصميم النظام عدة عوامل من بينها أية متطلبات قانونيــة أو قواعد أو تعليمات واجبة التنفيذ يلزم مراقبتها ومتابعة الالتزام بها .
مادة ( 143)
من الدستور
لا يجوز أن يتضمن قانون الميزانية أي نص من شأنه إنشاء ضريبة جديدة ، أو زيادة في ضريبة موجودة ، أو تعديل قانون قائم أو تفادي إصدار قانون خاص في أمر نص هذا الدستور على وجوب صدور قانون في شأنه .
أقـــــــــوال مأثــــــــــــورة
" إذا لم تنجح في السنوات الأخيرة في تغيير رأي ما لديك أو لم تكتسب معرفة جديدة ، تحسس نبضك فربما تكـــــــون قد مت "
( جيليت بيرغس )
" يبدو أن الحرية النفسية والأمان النفسي ضروريان للعمل المبدع "
( بربارا كلاك )
" عنـــــــــــدي حلــــــــــــم "
( مارتن لوتر كنج )
" أي عمل يمكنك القيام به أو تتخيل أنك قادر عليه إبدأ به ففي الإقدام عبقرية وسحر "
( الفيلسوف غوته )
" أحيانا تحتاج إلى لطمه قويه على جانب الرأس تزيل الإفتراضات التي تبقينا نفكر بنفس الطريقة "
( روجرفون أويك )