المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
حزب الله
الواحات الطلاّبية > المرحلة الثانوية > واحة الدراسات التجارية
البريئة
السلام عليكم

لو سمحت بغيت موضوع عن المال الكسب المشروع في الاسلام والغير المشروع

ثاني اعدادي بسرعه لان المعلمه بتعطيني الصفر 29.gif 29.gif 61.gif 61.gif دورت وايد ولا حصلت
البريئة
حق اختي بسرعه ساااااااااااعدووها
alsayda
يمكن هذا زين


أقتصادنا

قام الاقتصاد الغربي الحديث على أساس واحد بالكاد لاغير، ألا وهو إشباع وتنمية الدوافع المادية سواء كانت لفرد أو طبقة، ولعلنا نحن العرب والمسلمين نقف مبهورين ونحن نظر إلى العالم المتقدم اقتصادياً وما وصل إليه من تطور وتقنية حيث يقبع عالمنا العربي والإسلامي في دائرة الدول المتخلفة والنامية، لتضل بعض العقول معتقدة أن تأخرنا هذا بسبب عدم انتهاجنا للنظم والتجارب الاقتصادية الغربية بمدارسها المختلفة، متناسين قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه "نحن العرب قوم أعزنا الله بالإسلام، فمهما ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله" لتعمي قلوب هؤلاء عن أن الإسلام يقدم نظاماً اقتصادياً لاشبيه له بين نظم الغرب، نظاماً فريداً في بابه، ونسيجاً قائماً دائماً وأبداً وحده " مافرطنا في الكتاب من شئ"..
فإذا كان موضوع وسائل إشباع الحاجات من أهم الموضوعات التي يعالجها علم الاقتصاد، فالقرآن يبشر ويقرر أن الله قد حشدها للإنسان "الله الذي خلق السماوات والأرض وأنزل من السماء ماءً فأخرج به من الثمرات رزقاً لكم وسخر لكم الفلك لتجري في البحر بأمره وسخر لكم الأنهار وسخر لكم الشمس والقمر دائبين وسخر لكم الليل والنهار وآتاكم من كل ما سألتموه وإن تعدوا نعمة الله لاتحصوها إن الإنسان لظلوم كفار" (إبراهيم 32-34)...
وإذا كان المال والعمل هما ركيزتا النظريات الاقتصادية الغربية، باعتبارهما مصدر كل حاجيات الحياة، فإننا نجد القرآن الكريم شريعة مجتمعنا يقول" وآمنوا بالله ورسوله وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه" (الحديد 7) بل إننا نجد التلخيص الكامل لعمليات الاقتصاد كلها في كلمة "البيع" التى نجدها في القرآن، فالبيع يسبقه إنتاج، وعلاقات، وهو توزيع يعقبه استهلاك، لنجد أن كلمة "البيع" في القرآن قد عبرت عن كل العمليات الاقتصادية في إيجاز وشمول، ومن المفردات المعجزة لما يدور من حوله كل بحث في الاقتصاد كلمة "الشئ" التى نجدها قد وردت في القرآن أكثر من مئتي مرة في الآيات "وما تنفقوا من شئ فإن الله به عليم" (عمران 92)، أما كلمة " العمل" فقد وردت في كتاب الله أكثر من ثلاثمئة مرة.
إن جل الاقتصاديين يتقفون على تقسيم السلع حسب درجة وجودها، إلى سلع اقتصادية وسلع حرة، فالسلع الاقتصادية لها ثمن وهي مايهم علماء الاقتصاد، أما السلع الأخر، فتسقط من حساباتهم، فالأساس عندهم أن يتمثل في السلعة مجهود بشرى أولاً يتمثل حتى ولو كانت هذه السلعة من الحيوية بحيث لايمكن الاستغناء عنها أو أن يتم إنتاج أية عملية اقتصادية من دونها الهواء‍ فالهواء الذي نتنفسه ولاتقوم الحياة أو مظاهرها المختلفة من دونه، هو عند الاقتصاديين لاثمن له، ومن ثم لايدخل في اعتبارهم وهم يتكلمون عن القيمة ومشكلاتها، وهنا مفرق الطريق بيننا وبينهم، ففي حين لايقدمون في مقابلها شيئاً أو ينسب بعضهم فضلها إلى الطبيعة، فإننا كمسلمين ننسبها إلى فضل الله تعالى، ونستشعر نعمته بها علينا ما يترتب عليه أن يقوم بتأدية واجب الشكر عليها وذلك بإعطاء حق الله الذي يعبر عن الشكر على هذه النعمة، إنه مفرق طريق بين فكر مادي وفكر مؤمن بالله والغيب وهو يعتبر سر القوة في شخصية الأمة الإسلامية، فالإيمان بالله هو النواة التي أنبتتها وعذتها وأمدتها بخصائصها ومقوماتها، هذا الإيمان بالخالق والإسلام له، هو منبع الأصول ومصدر النظم الأخلاقية والاجتماعية التي تطبع شخصية أمتنا بطابعها المميز ألا وهو: الاعتدال والعدل.
فالعدل دعت له جميع الأديان واعتبرته من مكارم الأخلاق وفضائل السلوك، ولكن هذا المعنى الأخلاقي البحت، لايعبر تعبيراً كاملاً عن العدل الذي تقوم عليه النظم الإسلامية والذي يقصد به التوازن الشامل والتوسط العادل بين الناحيتين الروحية والمادية في نظام المجتمع وكذلك بين الضرورات الجماعية والنزعة الفردية، هذا التوسط يجعل عدالة الإسلام تعني الاعتدال في كل ناحية سواء كانت روحية أو مادية، فردية أو اجتماعية، هذا التوسط والاعتدال يميز الإسلام عما سواه من الأديان والعقائد التي نعرفها.
فالإسلام لايفرض على المجتمع ولا على الفرد اتجاهاً مثالياً ولا روحانياً متطرفاً، كما أنه لايفرض عليه مادية متطرفة، بل يجمع بين هذه النواحي جميعاً ويوازن بينها... هذا الاعتدال بين فضائل الروح ومطالب الجسد، أصل جوهري من أصول الشريعة الإسلامية، ويعتبره فقهاؤنا إقامة للعدل في ذات الإنسان ومع نفسه ليستطيع بعد ذلك أن يحقق العدل في خارج النفس، بعد أن حققه في ذاتها، وهذا هو مفهوم قول سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام بما معناه" إن لبدنك عليك حقاً" وقوله تعالى: وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولاتنس نصيبك من الدنيا وأحسن كما أحسن الله ِإليك" (القصص 77).
إن توسط الإسلام واعتداله يقوم على الجمع والتوفيق بين الحقوق الفردية والمصلحة الجماعية، بعكس تغلب الصفة اليبرالية في النظام الرأسمالي التي تعني إطلاق حرية الفرد إلى حد تحكيم أهوائه وتحريره من الضوابط الدينية والأخلاقية، واستبعاد جميع الالتزامات العقيدية والحدود الأخلاقية التي تكبح جماح أهوائه الفردية السياسية والاقتصادية، فمباديء الإسلام تعترف بالحرية الفردية ولكن في إطار من الالتزمات والحدود الشرعية والأخلاقية الإلهية التي تعمل للتوفيق والتوازن بين الحقوق الفردية المحدودة وبين الحقوق الجماعية المحدودة أيضاً.
يصف الله تعالى رسوله الكريم بالقول" إنك لعلى خلق عظيم" ليختار له الله تمام الأخلاق وكمالها من دون الجاه والعلم اللذين يتصف بهما أيضاً، ليقوم الإسلام ببناء مجتمع أخلاقي يوفق بين الدافع الذاتي لدى الفرد وبين الصالح العام للمجتمع في حين أن المشكلات الاجتماعية هي نتاج لتعارض هاتين الناحيتين، ليكون الإسلام نموذجاً يحمل للناس رسالة الإيمان والإسلام والوحدة والسلام رسالة العدل والاعتدال.
فإذا كان المسيحيون يجعلون "شعار" ديانتهم " الحب" ليؤكدوا جوهرها المثالي، فإن الإسلام جوهره " العدل" وهو منهج عملي للمجتمع يرسم للناس طريقاً عملياً لا خياليا، إنها ميزة الإسلام الكبرى التي تجعله مختلفاً في طبيعته وجوهره عن الأديان جميعاً وعن كل اتجاه مثالي أو خيالي، فسلبية المسيحية وانحصارها في النواحي المثالية الروحية وغلوها وتطرفها فيها، جعل النواحي الاقتصادية والاجتماعية والسياسية نهباً لليبرالية الرأسمالية وللمادية الجدلية، بعكس ذلك فإن اعتدال المنهج الإسلامي وعدله بين النواحي الروحية المادية يحصنه من تسرب الغلو المادي، كما يحميه من التطرف الروحي ومن كل غلو أو تطرف في أي اتجاه كان فالرأسمالية لاترفع شعار السيطرة ولكنها تطبقها عملاً وتمارسها فعلاً، فنظامها أساساً يقوم على أساس الحرية المطلقة للأفراد، هذه الحرية التى يستغلها الأقوياء وحدهم ليزيدوا قوتهم وثروتهم، فمن يملك يفعل مايشاء بما في ذلك احتكار المال والنفوذ والسلطة، والسيطرة على من لايملك، أما المحرمون والضعفاء الفقراء فلا يتبقى لهم إلا حرية الجوع والبؤس والعري، دون أية ضمانة دينية أو خلقية أو اجتماعية تحميهم من هذا المصير، لذا انفصل المذهب الرأسمالي عن الإسلام الذي يفرض ضوابط أخلاقية، وقيوداً شرعية تفرض لأهداف دينية واجتماعية وتجعلها حدوداً وقيوداً على حرية الفرد كتحريم الربا والاكتناز والاحتكار والغش والكسب غير المشروع وتحريم الإسراف والترف والشح والبخل كما أمر بالزكاة والصدقة والقرض الحسن والهبة والبر والإحسان إلخ.. إن روح الشريعة الإسلامية تجعل من كل ذلك وأكثر قاعدة اقتصادية واجتماعية وأخلاقية، وأصلاً دينياً لامجرد مبدأ قانوني، إنها أساس ومحور لبناء مجتمع خال من الاستغلال الرأسمالي ومحصن من سيطرة رأس المال لتنشيء نظاماً اقتصادياً أساسه المشاركة والتضامن في المخاطر والأرباح والخسائر بين المتعاملين، إن هذه المشاركة والتضامن لايمكن توافرهما إلا في مجتمع أخلاقي يخضع لتعاليم دينية وأخلاقية تضمن الثقة بين الأفراد وتجعل العلاقات التشاركية والروابط التضامنية قاعدة للنشاط الاقتصادي والمعاملات التجارية والمدنية.
فالاقتصاد الإسلامي يحارب تكديس الثروة وجمعها في يد فئة قليلة، بل يجنح لجعلها رأسماليات متوسطة وصغيرة، ففرض على مالكي الثروات أن يتنزلوا عن حصة من ثرواتهم لصالح الفقراء بغرض نظام "الزكاة" التي جعلها الإسلام أحد أركانه الخمسة لتكون واجبة التحصيل، حتى خاض الخليفة أبوبكر الصديق (رضي الله عنه) حروب الردة ضد منكريها ومانعيها وهي تنفق على الفقراء والمساكين والمثقلين بالدين الغرماء والمعسرين وغيرهم، كما فرض الإسلام نظام "التوريث" لمنع تكديس الأموال في أيدٍ قليلة ، للحد من الفروق ، كذلك حث الإسلام على " الوصية" التي تنفق في معاونة الفقراء والمشروعات الخيرية وأوجه البر للتقليل من مساويء تكدس رأس المال (من بعد وصية توصون بها أودين) (النساء) وكذلك دعا رجال الحرب إلى تقسيم الغنائم .. للتخفيف من طغيان رأس المال " واعلموا أن ما غنمتم من شئ فإن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى، والمساكين وابن السبيل الأنفال 41."
كما حرض الإسلام على تحريم كنز الأموال لأن في ذلك منعاً لها من التبادل الاقتصادي الذي لابد منه لحاجة المجتمع لأجل استخدامها في الإنتاج الاقتصادي واستثماراته المختلقة التى تزيد من الدخل الوطني والثروة القومية "والذين يكنزون الذهب والفضة ولاينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب آليم" (التوبة 34).
كما يقوم الإسلام بحفظ أموال الأمة والأفراد بالحجز على السفهاء المسرفين المبذرين" وتؤتوا السفهاء أموالكم" (النساء6) وقد قال تعالى "أمولكم" ولم يقل "أموالهم" ليحث الإسلام على كتابة الدين والعقود المالية من شراء عقارات وبيعها وتعهد بعمل رهونات وغير ذلك " يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه" (البقرة 282) كما حرم الله الإسلام "الربا" لأنه يقتل كل مشاعر الشفقة والعطف في الإنسان لأن المرابي لايتردد في تجريد المدين من أمواله إذا كان في ذلك زيادة لماله " يمحق الله الربا ويربي الصدقات" (البقرة 276)، كما حرم الإسلام أكل مال اليتم وأكل أموال الناس بالباطل"ولاتأكلوا أموالكم بينكم بالباطل(البقرة 188)، إلى جانب تحريم القمار والميسر الذي يصد عن الطريق القويم لكسب العيش ويعود على الكسل وانتظار الرزق من السبل الوهمية " إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون" (المائدة 90)، كما حرم الإسلام التلاعب بالمكاييل والأوزان من أجل حفظ أموال الأفراد ونيل حقوقهم " وأقيموا الوزن بالقسط ولاتخسروا الميزان" )الرحمن 9)، كما حرم الإسلام الاحتكار من أجل مصلحة المجتمع وعامة أفراده خاصة المستهلكين، لذلك اعتبر الاحتكار أول صورة من صور الكسب بطريق غير مشروعة وحرمه الإسلام تحريماً قاطعاً خاصة إذا كان في الضروريات كالطعام، ومبدأ تحريم الكسب غير المشروع مبدأ عام في الإسلام كتحريم الغش في المعاملات والرشوة واستغلال المناصب والنفوذ للتحصل على الهبات والهدايا.
وكما يقيد الإسلام وسائل كسب المال فهو يقيد طرق إنفاقه والتصرف فيه، فيجب الاعتدال في ذلك بالامتناع عن الإسراف والترف وعن الشح والبخل في ذات الوقت" ولاتجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولاتبسطها كل البسط فتقعد ملوماً محسوراً" (الأسراء 29).
وتحريم الترف قصد به حماية الأفراد من الليونة المفرطة والاسترسال في اللذة والمتعة ما يستدرجهم إلى الرذائل والمحرمات، فالترف الذي يمارسه القادرون يكون عادة على حساب التزاماتهم الاجتماعية، كالإنفاق على المحتاجين والمستحقين أو على مصالح المجتمع كإنشاء المدارس والمؤسسات الخيرية والجوامع والإنفاق على دور العجزة والأيتام والمرضى وغير ذلك فممارسة الترف توسع الفارق المعيشي بين أفراد المجتمع وتعمق الهوة بين الأغنياء والفقراء ما يغرس التحاسد والتناقض والتباغض والشقاق " واتبع الذين ظلموا ما أترفوا فيه وكانوا مجرمين" (هود 116)، وقد حث الإسلام على مسؤولية المجتمع عن ظاهرة الترف فهو ليس جريمة فردية يعاقب عليها المترفون وحدهم بل إنه وباء اجتماعي وفساد خلقي يجب على المجتمع مقاومته ومنعه بكل مالديه من قوة "وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميراً (الإسراء 16) ليصبح الجزاء جماعياً لأن الجريمة جماعية، إن الجريمة ليست مقصورة على من يحوزون وسائل الترف من ثراء وغنى وحدهم وإنما يشارك فيه المجتمع الذي يكون سبباً لترف بعض الأفراد على حساب بقية أفراد المجتمع والشعب " وماأرسلنا في قرية من نذير إلا قال مترفوها إنا بما أرسلتم به كافرون وقالوا نحن أكثر أموالاً وأولاداً و ما نحن بمعذبين" (سبأ 34-35).
هذا بعض تشريع الإسلام الاقتصادي، نظام جامع متوازن قائم بذاته وله محتواه الاجتماعي الأًصيل، القائم على العدالة لاعلى التطرف والغلو، إنه نظام له مقوماته الخاصة به وطابعه المستقل الذي يجعل صلته بغيره من النظم الأخر صلة تأثير متبادل لاصلة تبعية ولا اندماج.

د. محمد العربي (النظم الإسلامية).
د.صبحي الصالح (النظم الإسلامية نشأتها وتطورها).
محمد أبوزهرة (التكافل الاجتماعي في الإسلام).
عفيف طبارة (روح الدين الإسلامي).
د. أحمد النجار(الاقتصاد الإسلامي).


البريئة
شكرا جزيلا عيوني

مشكووووورة ما قصرتين
alsayda
العفو واجبنا عزيزتي
.
Invision Power Board © 2001-2008 Invision Power Services, Inc.