المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
ابي تقرير اجا 102 ضروري
الواحات الطلاّبية > المرحلة الثانوية > واحة الدراسات التجارية
mad_girl
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

لو سمحتوا بس طلب صغير....

ابي تقرير اجا 102 عن اي شي في الكتاب 35.gif بسرعة لاتتاخرون لان يوم الثلاثاء تبيه المعلمه يعني ابيه قبل
مشكورين ما تقصرون
الله يوفقكم جميع 35.gif
حزب الله
الدورة الاقتصادية نموذج للنشاط التّجاريّ قائم على النظام الاقتصادي لإحدى الدُّول.



وقد أطلق علماء الاقتصاد اسم الدورة على كل فترة كاملة من العمل التجاريّ. وتتميّز فترة النُّمو الاقتصاديّ، وتُسمّى أيضًا التّوسُّع الاقتصادي بمعدلات نموّ ضخمة في الشراء، والبيع والإنتاج، والتّوظيف. ويحدث تدهور اقتصادي بعد انتهاء فترة التوسُّع ، حيث يبدأ النّشاط التّجاريّ في الهبوط. ويتبع فترة التّدهور فترة ينخفض فيها النّشاط الاقتصادي تُسمّى الانكماش. ويسبّب الانكماش هبوطًا في الشراء، والبيع، والإنتاج، والتوظيف. ويلي فترة الانكماش فترة انتعاش تؤدّي بدورها إلى فترة توسّع أخرى، وهكذا تبدأ دورة الأعمال التجارية من جديد.

وتتميّز فترات الانكماش بانخفاض مشتريات المستهلكين من السيارات، وأجهزة التّلفاز، والأجهزة التطبيقيّة، وغير ذلك من السّلع المعمرة، ونتيجة لذلك تقوم المؤسسات التجاريّة بخفض مخزونها من السلع المتاحة، ويتمّ ذلك في الغالب ببيعها بأسعار مخفّضة. أمّا فترات التّوسُّع فتتميّز بزيادة المشتريات من السّلع الاستهلاكية المعمرة، وزيادة المخزون، ومن العوامل التي تؤثّر في الدورات الاقتصادية تغيُّر السّياسة الحكوميّة، والضرائب، وأسعار الصرف، وأسعار المواد المباعة بالأسواق العالمية.

والواقع أن التَّغيرات في النّشاط الاقتصادي لدولة ما، لا تحدث بنفس النظام الذي تعنيه كلمة دورة، فقد حدثت على سبيل المثال، سبع دورات اقتصادية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية عام 1945م، وحتى منتصف الثمانينيات من القرن العشرين، حيث اختلفت فترة الدورة بين سنتين واثنتي عشرة سنة، وبلغ متوسط الفترة ست سنوات.


التضخُّم المالي زيادة متواصلة في الأسعار في كل جوانب اقتصاد الدولة، ويقاس معدل التضخم بالتغيرات في مستوى الأسعار وهو متوسط كل الأسعار. أما إذا ارتفعت أسعار وانخفضت أخرى فقد لا يتغير مستوى الأسعار، لكن يحدث التضخم فقط إذا ارتفعت معظم الأسعار الرئيسية.

يخفض التضخم من قيمة النقود التي تسمى أيضًًا القوة الشرائية للنقود، وأثناء فترة التضخم يشتري الأفراد بنفس كمية النقود سلعًا وخدمات أقل مما كانوا يشترون بها سابقًا، فعلى سبيل المثال إذا مُنح العامل زيادة في راتبه تساوي 10% منه، وبقيت الأسعار ثابتة، فإن ذلك العامل يستطيع أن يشتري بالزيادة سلعًا إضافية تعادل 10% من مشترياته السابقة. أما إذا ارتفعت الأسعار بمعدل 10% أيضًا، فلا تتغير قوة العامل الشرائية. وإذا ما زادت الأسعار بأكثر من 10%، لا يستطيع العامل شراء كمية السلع والخدمات نفسها التي كان يشتريها سابقًا.

للتضخم أسباب عديدة؛ فقد يحدث إذا طلب المستهلكون سلعًا وخدمات أكثر مما يستطيع أرباب الأعمال إنتاجه أو يحدث التضخم نتيجة قيام المستخدمين بمنح زيادات في الأجور تفوق الزيادات في الإنتاجية. حيث يقوم أرباب الأعمال حينها بإضافة كل أو معظم الزيادة في الأجور على السعر وبذلك يرفعون السعر الذي يدفعه المستهلكون. وتحاول الدولة التحكم في التضخم بزيادة الضرائب أو تخفيض عرض النقد المتداول أو تخفيض الإنفاق الحكومي أو بوضع حدود على الزيادات في الأجور والأسعار. لكن الحكومة تواجه قرارات صعبة فقد تؤدي مثل هذه المحاولات لتقليل التضخم إلى التعرض للكساد.


التضخم الجامح.
تضخم سريع غير مقيَّد يحطِّم اقتصاد الدولة حينما تفقد النقود قيمتها، ويقوم كثير من الناس بمقايضة السلع والخدمات ببعضها بدلاً من استخدام النقود. ويحدث التضخم الجامح حينما تنفق الدولة أموالاً تفوق كثيرًا ما تجبيه من ضرائب، وتقوم الدولة حينها بالاستدانة أو بطبع نقود إضافية لتدفع بها ثمن السلع والخدمات التي تحتاجها، وتؤدي زيادة الطلب على هذه السلع والخدمات إلى زيادة عامة في الأسعار. وقد تضطر الدولة حينئذ إلى طباعة مزيد من النقود لتسدد بها مصروفاتها، وتؤدي الكمية الضخمة للنقود المتداولة إلى أن تفقد قيمتها بشدة.

وقد دمَّر التضخم الجامح اقتصاديات بعض الدول خلال أو بعد الحروب، فقد تسبب في انهيار الاقتصاد الألماني بعد نهاية الحرب العالمية الأولى في عام 1918م. قامت الحكومة الألمانية حينها بطباعة كميات ضخمة من النقود لتمويل عملياتها بعد الحرب ونتيجة لذلك زادت الأسعار في ألمانيا بمعدل فاق تريليون في المائة ما بين أغسطس 1922م ونوفمبر 1923م.




نظريات عن أسباب التضخم



للاقتصاديين نظريات مختلفة تحاول تفسير أسباب حدوث التضخم، وهناك عوامل كثيرة تساهم في التضخم، وأحد الأسباب الدائمة الوجود هوالزيادة في عرض النقود المتداولة في الدولة ممايعمل على زيادة الأسعار.

ويحدث التضخم خلال كثير من الحروب وفترات إعادة البناء التي تعقب الحروب، ففي مثل تلك الأوقات يعمل الاقتصاد بطاقته القصوى ويفوق حجم الطلب على السلع والخدمات حجم ما هو معروض منها ويؤدي ذلك إلى زيادة الأسعار.


نظرية الكمية.

تقول هذه النظرية إن التضخم يتأتى عندما يفوق الطلب على السلع والخدمات الكمية المعروضة منها، ويحدث مثل ذلك الوضع لأن عرض النقود يزداد بمعدل يفوق المعدل الذي به يتم إنتاج السلع والخدمات، فيتسبب الطلب الزائد في ارتفاع الأسعار وبذلك ينتج ما يسمى تضخم الطلب الساحب.


النظرية الكينزية. طورها الاقتصادي البريطاني جون ماينرد كينز، وهي تركز أيضًا على الطلب الفائض سببًا للتضخم. ويرى كينز أن الزيادة في الطلب على السلع والخدمات ينبغي أن يقابلها توسع في الإنتاج إلا أنه بعد أن يصل اقتصاد البلد طاقته القصوى لا يمكن التوسع في الإنتاج. وإذا ما استمر الطلب على السلع والخدمات في الزيادة، فإن الأسعار ترتفع ويحدث التضخم. في تلك الحالة يوصي كينز بزيادة الضرائب، الشيء الذي سيقلل من الطلب على السلع والخدمات ويخفف الضغط على الأسعار.


نظرية التكلفة الضاغطة.

عندما ترفع الشركات من أسعارها استجابة لارتفاع التكلفة ينجم عن ذلك تضخم التكلفة الضاغطة وعندها يطالب العمال بزيادة أجورهم للحاق بالأسعار المتصاعدة. وتنجم عن ذلك حركة لولبية للأجور والأسعار. وإذا ما زادت الأجور والأسعار بدون زيادة في الإنتاج، يعجز المعروض من السلع والخدمات عن مقابلة المطلوب منها.

يحدث تضخم التكلفة الضاغطة أيضًا عندما يتحكم عدد محدود من الشركات في المعروض من منتجات معينة. فقد يكون هناك احتكار إذا تحكمت شركة واحدة في الصناعة كلها. أما في احتكار القلة فيقدم السلعة أو الخدمة عدد محدود من الشركات بحيث تستطيع أي شركة منها التأثير على السعر سواء أكان ذلك باتفاق بينها أم بدون اتفاق. في مثل تلك الصناعة المحكومة يضطر المستهلكون للشراء من عدد قليل من المنتجين بأسعار تفرضها المنشآت المتحكمة، لكن إذا كانت المنافسة شديدة، فإن كل شركة تسعى إلى تقديم منتج أجود أو أرخص.



بالإضافة إلى ذلك يحدث تضخم التكلفة الضاغطة إذا كوّنت مجموعة من الشركات اتحاد المنتجين الذي يسلك سلوك شركة واحدة. قد تحد التجمعات الاحتكارية من المعروض من منتج معين، مثل النفط أو النحاس، وذلك لرفع الأسعار وجني أرباح أعلى وإذا كان ذلك المنتج يُستخدم في إنتاج سلع أخرى، سترتفع أسعار تلك السلع أيضًا.


نظرية التوقعات.

تقوم هذه النظرية على الاعتقاد القائل بأن الأسعار سترتفع. فعندما ترتفع الأسعار بمعدل معين يتوقع الناس أن تستمر في الارتفاع بذلك المعدل وربما أعلى منه، ويسعى كثير من العمال لاستباق الزيادة المتوقعة بطلب أجور أعلى وتفاوض بعض النقابات من أجل عقود تتضمن شروط السُّلَّم الدوار أو علاوة تكاليف المعيشة وتدعو مثل هذه إلى زيادة دورية في الأجور تلائم التغيرات في مؤشرات الأسعار. ومثل هذه الزيادات تساهم في ارتفاع الأسعار أيضًا.


أسلحة محاربة التضخم
تنعكس السياسة المالية للدولة في برامج الإنفاق والضرائب الحكومية، تستطيع الحكومة استخدام هذه البرامج لتقليل الطلب على السلع والخدمات. وتستطيع الدولة تحقيق هذا الهدف بتخفيض إنفاقها نفسه؛ فإذا ما قامت الحكومة بتخفيض مشترياتها من الشركات، تنخفض مبيعات الشركات وتقل النقود التي بيد الناس للإنفاق. تستطيع الحكومة أيضًا تقليل دخل المستهلكين المعد للإنفاق وذلك بزيادة الضرائب، فإذا ما قل إنفاق المستهلكين يقل الطلب على السلع والخدمات وتنضبط مستويات الأسعار.

ويعترض كثير من الناس على استخدام السياسة المالية كأداة للتحكم في التضخم، فهم يعارضون تخفيض الإنفاق الحكومي لأن الأموال المنفقة تساعد في توفير فرص التعليم والعناية الصحية والخدمات الأخرى. ولا يريد أحد أن يدفع ضرائب أعلى، والتخفيض الحاد في الطلب غالبًا ما يزيد من البطالة.


السياسة النقدية.

البرنامج الذي تتبعه الدولة لتنظيم عرض النقود فيها ويتحكم المصرف المركزي للدولة ـ كبنك إنجلترا في بريطانيا ومجلس الاحتياطي الفيدرالي في الولايات المتحدة ـ في السياسة النقدية. وتتبع أغلب مصارف البلد التجارية الكبرى للمصرف المركزي الذي يقرر حجم الأموال التي يجب أن تكون في خزائن أو حوزة كل المؤسسات التي تقبل الودائع، ويسمى حجم الأموال هذا بالمتطلبات الاحتياطية.


يستطيع المصرف المركزي محاولة تخفيض معدل التخضم بتخفيض عرض النقود كما يمكن للمصرف أن يزيد من عرض النقود المتداولة، ويكون بذلك قد تبنى سياسة نقدية متشددة. يستطيع المصرف المركزي أن يقلل من عرض النقود برفع المتطلبات الاحتياطية، مما يقلل من كمية النقود التي بإمكان المصارف أن تقرضها، ويقل بذلك عرض النقود وبذلك تقل النقود بأيدي الأفراد للإنفاق، وهكذا ينخفض الطلب على السلع والخدمات وتخف حدة ارتفاع الأسعار. وإذا ما أراد المصرف المركزي زيادة عرض النقود، فإنه يقوم بتخفيض متطلبات الاحتياط.

يستطيع المصرف المركزي أيضًا أن يقلل من عرض النقود ببيع السندات الحكومية حيث يقوم المشترون بتسديد قيمة مشترياتهم منها بواسطة الصكوك الصادرة على مصارفهم وعندما تقوم المصارف بدفع هذه الصكوك تنخفض احتياطياتها. وعليه، فإن المصارف تمنح قروضًا أقل فينكمش عرض النقود وينخفض معدل التضخم.


قيود الأجور والأسعار. تسن الحكومة القوانين لتقييد الأجور والأسعار ووضع حد للزيادة فيها خلال فترة التضخم. فعندما تتخذ الأجور والأسعار مسلكًا لولبيًا يتواصل ارتفاعها في محاولة لتحقيق التوازن بينهما. ويعتقد بعض الاقتصاديين أنه بالحد من هذه الزيادات، فإن الأجور والأسعار ستستقر في النهاية.

ويعتبر اقتصاديون كثيرون أن وضع قيود على الأجور والأسعار أمر غير مجدٍ لأنه من الصعب تحديد هذه الحدود كما أن تطبيقها يعتبر شاقًا. كما يعتقد آخرون أن تقييد الأجور والأسعار يتدخل في الصعود والهبوط الطبيعي للأجور والأسعار.



الركود الاقتصادي هبوط في كل مناحي الأنشطة التجارية. وحين يتسع نطاق الركود فى بلد معين فإنه، أي البلد، يعاني من انخفاض في حركة البيع والشراء والإنتاج، ثم تظهر حالة البطالة بين أبناء البلد. وقد يصيب الركود الصناعة أيضًا فى المنطقة التي يظهر فيها. ومع وجود حالة الركود، قد لاتنخفض الأسعار، لأن تكلفة إنتاج السلع، تكون أكثر بكثير من ذي قبل، لقلة الطلب على تلك السلع فيزيد سعرها بناء على ذلك ولا ينخفض. ويصيب الركود الكثير من الناس بالضرر، وبخاصة أولئك العمال الذين يفقدون وظائفهم نتيجة تقلص الإنتاج. ويعرف الركود أيضًا بالانكماش الاقتصادي وهو جزء من الدورة الاقتصادية التي تعاني من توالي الارتفاع والانخفاض في الأنشطة التجارية. ويعتبر كثير من علماء الاقتصاد أن بلدًا ما في حالة ركود اقتصادي، إذا كان إنتاج السلع والخدمات فيها في هبوط مستمر لمدة ستة أشهر متتالية. وقد يستمر الركود نحو عام في كثير من الأحوال. أما إذا استمر أكثر من هذه الفترة، فإنه يجعل الأوضاع الاقتصادية في ذلك البلد أكثر سوءًا ويتحول الركود إلى كساد.


أسباب الركود.

تنجم معظم حالات الركود عن انخفاض في الجزء المخصص بالميزانية العامة للإنفاق على الإنتاج. مثال ذلك، أنه في حالة انخفاض الجزء المخصص للإنفاق على المشروعات الإنتاجية، فإن أسعار السلع ترتفع عن المعتاد. فإذا حدث ذلك، فإن أصحاب الأنشطة التجارية المختلفة، يقللون من طلباتهم للسلع الجديدة، وبالتالي يقلل أصحاب المصانع إنتاج مصانعهم من تلك السلع، الأمر الذي يترتب عليه عدم احتياج أصحاب المصانع لكل العمال الذين يعملون بمصانعهم لزيادتهم عن حاجة العمل، فيتعرض بعضهم للفصل من عمله، مما يسبب زيادة عدد العاطلين عن العمل، وبالتالي فإن العمال العاطلين عن العمل لايقدرون على شراء مايلزمهم من سلع لعدم وجود المال الكافي معهم للحصول على مايحتاجون. وحيث إن تلك العمليات متداخلة ويترتب كل منها على الأخرى، فإن المحصلة النهائية هي ظهور الكساد. وتسبب بعض الإجراءات الحكومية خفضًا في ميزانية الإنفاق العام على الأنشطة الإنتاجية، مما يؤدي بدوره إلى التقليل من الإنفاق العام على السلع، وهذا سبب كاف لظهور الركود. وقد يحدث أيضًا انخفاض في الإنفاق على المشروعات الإنتاجية، إذا مارست الحكومة سياسة مالية متشددة بأن ترفع نسبة الفائدة على القروض المصرفية، فتجعل الحصول على الأموال اللازمة لإقامة تلك المشروعات أمرًا متعذرًا ومكلفًا فيظهر الركود. وهناك أنواع أخرى من الركود، تحدث بسبب النقص في مواد الإنتاج الحيوية أكثر مما يحدث نتيجة قلة الإنفاق. فمثلاً حين تم حظر شحن النفط إلى البلدان الصناعية الغربية، أدى ذلك الحظر إلى كساد اقتصادي نتيجة النقص في هذه المادة الحيوية للإنتاج. وتؤدي توقعات الناس المستقبلية دورًا مهمًا فى هبوط الأنشطة الاقتصادية، فإذا اعتقد رجال الصناعة أو المستهلكون أن الأوضاع الاقتصادية، ستزداد سوءًا فإنهم سيحجمون قليلاً عن الشراء وهم بعملهم هذا يساعدون على إحداث ركود وهذا ماكانوا يتحاشونه. وتسمى هذه العملية توقع تحقيق الذات.



محاربة الركود.

تستطيع الحكومة أن تنهي حالة الركود بوسيلتين: 1- سياستها المالية 2- سياستها النقدية. أما السياسة المالية فتتعلق بفرض الضرائب وقلة الإنفاق الحكومي، والسياسة النقدية تدل على كيفية تصرف الحكومة إزاء موارد الدولة المالية. ولكي تحارب الحكومة الركود عليها أن تزيد من الإنفاق، وتقلل من الضرائب، أو تزيد من الموارد المالية، فتلك الإجراءات تسهل للناس الحصول على الأموال التي تُمكِّنهم من الإنفاق، وهذا بدوره يزيد الطلب على الخدمات والبضائع. ويمكن أن يتهيأ لبعض الشعوب عوامل الاستقرار لإنعاش اقتصادها الوطني، دون فرض إجراءات حكومية. وواحد من عوامل الاستقرار هذه، هو فرض نظام ضريبي تصاعُديّ على دخول الأفراد، حيث تحصّل ضرائب عالية من أصحاب الدخول الكبيرة وضرائب بسيطة من أصحاب الدخول المنخفضة. وإذا انخفض الدخل تهبط نسبة الضرائب التي تحصل منه بنسبة أكبر من هبوط دخله، وبذلك يتوافر لدى الشخص جزء من دخله لينفقه. وعامل آخر من عوامل الاستقرار هو معونة البطالة، وهي إعانة مالية تمنحها الحكومة للعمال الذين فقدوا وظائفهم. وهذه المعونة توفر في أيدي هؤلاء العمال المتعطلين قدرًا من المال لينفقوه وإن كان أقل مما كانوا يحصلون عليه في أثناء وظائفهم، إلا أنه أكثر بكثير مما لوكانوا بلا دخل مطلقًا.




الكساد هبوط حاد طويل المدى في جميع أوجه النشاط الاقتصادي، ويسبب انخفاضًا في الإنتاج والأسعار والإيرادات والوظائف. وأثناء الكساد تقل السيولة، وتفلس كثير من المؤسسات، ويفقد كثير من العمال والموظفين وظائفهم. وقد يصيب الكساد إحدى الصناعات في البلاد وقد يصيب إحدى مناطقها، كما قد يعم البلاد وقد يكون عالميًا. ويبدأ الكساد بانخفاض المبيعات في عدد من المحال التجارية؛ ونظرًا لانخفاض المبيعات في عدد من المحال تخفض طلباتها من أصحاب المصانع، ومن ثم يقلل المصنعون بدورهم من الإنتاج ويخفضون طلباتهم من الموردين ويقللون من استثماراتهم في المعدات والمصانع الجديدة. وبانخفاض المبيعات تميل الأسعار إلى الانخفاض ومن ثم ينخفض دخل المنشآت التجارية. وانخفاض دخول المنشآت يؤدي إلى عدم مقدرتها على دفع رواتب وأجور موظفيها وعمالها، وربما يؤدي إلى إفلاسها.


user posted image

هكذا تبدأ عجلة الكساد الطاحنة في الدوران كلما ازدادت البطالة. فالبطالة تؤدي إلى نقص الدخول، ونقص الدخول يؤدي إلى نقص أكثر في المبيعات ومن ثم الإنتاج. فدخل المنشآت الصناعية ومن ثم زيادة نسبة البطالة، وهكذا يقال إن طاحونة الكساد تدير نفسها بنفسها إلى أن يحدث ما يُقيل الأنشطة الاقتصادية من عثرتها.

وليس كل هبوط في الأنشطة الاقتصادية يؤدي إلى الكساد، فقد يكون الهـبوط خفيفًا بحيـث يؤدي إلى ما يعرف بالركود الاقتصادي. وقد يستمر الكساد عدة سنوات، إلا أن غالب حالات الركود الاقتصادي تمتد سنة أو أقل. وفي أغلب المجتمعات الصناعية في العالم يتبع الكساد أو الركود حالة من الانتعاش الاقتصادي. وهذا التبادل في الهبوط والصعود يسمى الدورة الاقتصادية.






وعندما تبدأ حالة الكساد تُصاب المؤسسات المالية بالذُّعر. وهذا الذعر يساهم في حدة المشكلة، حيث يتسبب في انخفاض الأموال اللازمة لتسيير العجلة الاقتصادية. ولا يقتصر الذعر على البلد التي ظهرت فيها علامات الكساد، بل يتعداها إلى غيرها من الدول الأخرى حتى ينتشر في أنحاء العالم. فقد أدّى انهيار سوق أوراق المال في بريطانيا عام 1891م إلى فقدان ثقة المستثمرين في أستراليا، مما أدى بكثير من الدائنين إلى إلغاء ديونهم القائمة والمطالبة بسدادها. وقد أفلس كثير من الشركات العقارية والشركات المالية بين عامي 1891 و 1892م بسبب توسعها في الإقراض، كما أفلس عدد من البنوك الصغيرة. وقد كان إفلاس البنوك بسبب تهافت المودعين على سحب ودائعهم.

وقد انتشر الذعر الاقتصادي في أستراليا عام 1893م عندما أغلق البنك التجاري في ملبورن أبوابه في شهر إبريل من تلك السنة. ثم تتابعت حالات إفلاس البنوك مما أدى إلى ما يعرف بالكساد الأسترالي في التسعينيات من القرن التاسع عشر. وقد ازدادت الحالة سوءًا بسبب الإضرابات العمالية الكبيرة التي تعرضت لها المنشآت الاقتصادية في تلك الفترة وبسبب موجة الجفاف التي سادت أستراليا في أواخر التسعينيات من القرن التاسع عشر. وقد يحدث الكساد بعد انتهاء الحروب عندما يتوقف الإنفاق الحربي فجأة. ويُعَدُّ كساد عام 1929م أسوأ كساد عالمي عرفه التاريخ حيث سمي الكساد العظيم. وقد استمر خلال الثلاثينيات من هذا القرن.


آثار الكساد

آثار الكساد على الأفراد. تتضرّر أعداد هائلة من أفراد المجتمع بحدوث الكساد خاصة العمال والموظفين حيث يفقدون وظائفهم. كما يقضي إفلاس البنوك على أموال المودعين فيتضررون من ذلك كثيرًا إذا لم تكن تلك الودائع محميّة بمظلة التأمين. كما قد يعجز كثير من الناس عن دفع إيجارات منازلهم أو أقساط قروض تلك المنازل فيتعرضون إلى فقدانها.

وخلال فترات الكساد قد يعيش عدد كبير من الناس على ما يقبضونه من مؤسسات الضمان الاجتماعي أو المؤسسات الخيرية، وقد يصيبهم ذلك بالإذلال والإحباط لعجزهم عن إعالة أنفسهم وأسرهم.

ويؤدي الكساد إلى انخفاض حالات الزواج وعدد المواليد. فالشباب المقدمون على الزواج يؤجلون ذلك بسبب عدم استطاعتهم، وقد يقل عدد أفراد الأسرة في بعض البلدان بسبب الظروف الاقتصادية نظرًا لتخوفها من المستقبل.




وعندما تسود البطالة مدة طويلة فإن كثيرًا من العاطلين يفقدون الثقة في أنفسهم ومستقبلهم، وهذا ما يفسر اهتمام الناس بالأمن الوظيفي بعد كل حالة كساد.

وإذا كانت الغالبية تتأثر سلبًا بالكساد، فقد يستفيد منه البعض، فالأغنياء مثلاً يمكنهم شراء العقارات والمصانع بأسعار منخفضة، كما أن أصحاب الأجور الثابتة يستفيدون من انخفاض الأسعار حيث تمكنهم أجورهم من زيادة الإنفاق.


آثار الكساد على المجتمع. يسبب الكساد آثارًا سيئة على المجتمع حيث تنتشر البطالة والفقر واليأس. وربما يؤدي الكساد إلى تغيير بعض القيم السائدة في المجتمع مما يؤثر على المجتمع نفسه. فقد أدّى الكساد العظيم إلى فقدان ثقة العديد من الناس في المشاريع الاقتصادية مما أدّى إلى تدخل بعض الحكومات لتنظيم مشاريع الأعمال الاقتصادية. وقد أدى ذلك إلى شيوع اعتقاد راسخ يحمل الحكومة مسؤولية التوظيف، وضمان معيشة أفضل لجميع أفراد المجتمع، كما أدى ذلك الكساد إلى فقدان الثقة في حرص رجال الأعمال على حماية العمال، ونتيجة لذلك أدى الكساد إلى تقوية النقابات العمالية وإلى زيادة أعضائها وتحسين صورتها أمام الناس أكثر من أي وقت مضى. وقد يؤدي الكساد إلى زعزعة الثقة في الحكومة. وقد يصفِّق كثير من الناس لكل زعيم يعد بتغيير الأمور. وفي التاريخ الحديث أمثلة لذلك؛ فقد حكم أدولف هتلر ألمانيا حكمًا دكتاتوريًا من سنة 1933م إلى سنة 1945م وحكم بنيتو موسوليني إيطاليا حكمًا دكتاتوريًا من سنة 1922 حتى سنة 1943م.

كما يؤثر الكساد على العلاقات الدولية حيث تحرص كل دولة في فترات الكساد على حماية مصالحها دون النظر إلى مصالح الدول الأخرى.


الأسباب والوقاية

لم يتفق الاقتصاديون على أسباب الكساد ولا على وسائل منعه. فبعض الاقتصاديين يرى أن العوامل النفسية كالتفاؤل والتشاؤم لها تأثير قوي في دفع الأفراد إلى الإنفاق أو إلى الادخار، كما أن هناك نظريات اقتصادية ترجع فترات الانكماش (أي الكساد أو الركود الاقتصادي) إلى تغير في التركيبة السكانية أو إلى اكتشاف مخترعات حديثة. فعندما تزداد الهجرة أو ترتفع نسبة المواليد في مجتمع ما، فإن الطلب على السلع والخدمات في ذلك المجتمع يزداد، والعكس صحيح، فعندما ينخفض معدل النمو السكاني فإن الطلب على السلع والخدمات ينخفض، وعندما يحصل اختراع حديث كالسيارة أو التلفاز الملون فإن الإنفاق يزداد لشراء هذا المخترع الحديث، وبعد أن يحصل الأفراد على حاجتهم من ذلك المخترع يقل الإنفاق فيحدث الانكماش الاقتصادي.

كما أن هناك نظريات أخرى تربط الكساد مباشرة بالدورة الاقتصادية. ففي فترة الانتعاش تزداد الاستثمارات في المصانع والمعدات الصناعية بشكل مفرط، وعندما تتشبع المصانع بذلك يقل الإنفاق على هذه الأصول الرأسمالية فيحصل الانكماش.

ويعتقد معظم الاقتصاديين أنه يمكن منع حدوث كساد آخر بطرق متعددة. فالضمان الاجتماعي وإعانات البطالة تضمن استمرار مقدرة أفراد المجتمع على الإنفاق. كما أن الاقتصاديين يمكنهم التنبؤ بالاتجاهات الاقتصادية مما يمكّن الحكومة من اتخاذ التدابير الوقائية المناسبة للحيلولة دون حدوث الكساد.

والوسائل الرئيسية التي تتخذها الحكومات لتفادي الكساد هي السياسات المالية والسياسات النقدية. فالسياسة المالية في البلاد هي المتعلقة بمشاريع الضرائب والإنفاق الحكومي. أما السياسة النقدية فهي كيفية إدارة الحكومة لرصيد البلاد النقدي أي مجموع ما في البلاد من أموال بما في ذلك الأموال المتداولة بالإضافة إلى الودائع المصرفية. ويركِّز أغلب الاقتصاديين إما على أهمية السياسة المالية أو السياسة النقدية كأفضل الطرق لمنع حدوث الكساد.


السياسة المالية.

يعزو الاقتصادي البريطاني جون مينارد كينز، الذي نشر نظرياته في الثلاثينيات من القرن العشرين، الكساد إلى انخفاض ما أسماه بالطلب الحقيقي أي مجموع إنفاق المستهلكين ومشاريع الأعمال والحكومة. ويرى كينز أن زيادة المدخرات تؤدي إلى إعاقة عجلة التنمية الاقتصادية. فقرارات الأفراد بالادخار أو الإنفاق تتأثر في رأيه بتوقعاتهم؛ فعندما يتوقع الأفراد أوضاعًا غير مرضية فإنهم قد يقررون ادخار أموالهم، وكذلك تفعل المنشآت الاقتصادية؛ فعندما تتوقع انخفاض المبيعات فإنها تُحْجِم عن الاستثمار في التوسع أو في تجديد آلاتها ومعداتها



ويرى كينز أن الحكومة تستطيع منع حصول الكساد بتشجيع الإنفاق.فتخفيض الضرائب مثلاً يساعد الناس على الإنفاق على ما يحتاجونه من سلع وخدمات، كما يمكن الحكومة من زيادة الإنفاق من جانبها عن طريق المشاريع الحكومية ومساعدة المحتاجين. كما يرى كينز أن خفض نسبة الفائدة يسهِّل الاقتراض، وبالتالي يستخدم الأفراد والمنشآت الاقتصادية الأموال المقترضة في الإنفاق أو الاستثمار.


السياسة النقدية.

يعتبر الاقتصادي الأمريكي ملتن فريد مان المرجع الرئيسي للمجموعة الاقتصادية المعروفة بالنقديين (أصحاب المذهب النقدي) وقد منح جائزة نوبل عام 1976م لأبحاثه في المجال الاقتصادي.

ويرى النقديون أن الدور الرئيسي للحيلولة دون حدوث الكساد الاقتصادي هو للسياسة النقدية وللبنك المركزي. ويرون أن نظام الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي) في الولايات المتحدة ساهم في تعميق حدّة الكساد العظيم في الثلاثينيات من القرن العشرين عندما ساعد على تقليص كمية النقود. ومعروف أن نظام الاحتياطي الفيدرالي هو الجهة الحكومية المعنية في الولايات المتحدة بمراقبة النقد.

ويرى أصحاب المذهب النقدي، أو النقديون، أنه يمكن تفادي وقوع تقلبات حادة في اقتصاد بلد ما، إذا ما بادر البنك المركزي في ذلك البلد إلى زيادة عرض النقود بمعدل ثابت. وهم يوصون في هذا بمعدل قدره 3% إلى 5% باعتباره المعدل الملائم الذي يزيد الإنتاج عنده. كما يعارض هؤلاء النقديون طروحات أنصار كينز باستخدام الإنفاق الحكومي وفرض الضرائب لضبط الاقتصاد.
.
Invision Power Board © 2001-2008 Invision Power Services, Inc.