المغناطيس الكهربائي :
المغنطيس الكهربائي مغنطيس مؤقت يتكون فقط عندما يمر تيار كهربائي خلال سلك أو موصل آخر. تتكون معظم المغانط الكهربائية من سلك ملفوف حول قلب حديدي. يُصنع هذا القلب من حديد خفيف المغنطة، أي يفقد المغنطة بسرعة حالما يتوقف سريان التيار المار في السلك. وتقوم المغانط الكهربائية بتشغيل أجراس الأبواب ومرحلات التيار وتنتج المجالات المغنطيسية اللازمة لتشغيل المحركات والمولدات الكهربائية. وتُستخدم المغانط القوية لرفع الأجزاء الثقيلة من المخلفات الحديدية. وهناك مغانط كهربائية مصممة خصيصًا لإنتاج مجالات مغنطيسية بالغة القوة، تُستخدم لتوجيه الجسيمات الذرية في مسارات محددة في معجلات الجسيمات.
اكتشف العالم الفيزيائي الدنماركي هانز أورستد في عام 1820م، أن التيار الكهربائي يستطيع إنتاج مجال مغنطيسي. وأوضح الكهربائي الإنجليزي وِليم سترجون أن القلب المغنطيسي يقوي المجال المغنطيسي الناشئ عن ملف لولبي. وتمكن العالم الفيزيائي الأمريكي جوزيف هنري من عمل أول مغنطيس كهربائي عملي في أواخر العشرينات من القرن التاسع عشر.
الكهرومغنطيسية
الكهرومغنطيسية فرع من فروع الفيزياء يدرس العلاقة بين الكهرباء والمغنطيسية. وتستند المغنطيسية الكهربائية إلى حقيقتين هما: 1ـ التيار الكهربائي ينتج مجالاً مغنطيسيًا 2ـ المجال المغنطيسي المتغير ينتج مجالاً كهربائيًا.
في عام 1820م، اكتشف العالم الدنماركي هانز أورستد أن أي موصل يحمل تيارًا كهربائيًا يُحاط بمجال مغنطيسي. فعندما أحضر إبرة ممغنطة ووضعها بالقرب من سلك يمر به تيار كهربائي تحركت الإبرة، ونظرًا لأن الإبرة الممغنطة لاتتحرك إلا بتأثير قوة مغنطيسية فإن التجربة أوضحت أن التيار الكهربائي ينتج مجالاً مغنطيسيًا.
أعلن العالم الفرنسي أندريه ماري أمبير في العشرينيات من القرن التاسع عشر الميلادي أن التيار الكهربائي هو المسؤول عن إنتاج كل المغنطيسية. واستنتج أن المغانط الدائمة تسري بداخلها تيارات ضئيلة. وقاد العمل الذي قام به كل من أورستد وأمبير إلى تطوير المغنطيس الكهربائي الذي يُستخدم في بعض الأجهزة، كالتلغراف، وجرس الباب. وتتكون معظم المغانط الكهربائية من سلك لولبي ملفوف حول قلب حديدي. ويتمغنط المغنطيس الكهربائي في نفس اللحظة التي يمر فيها تيار كهربائي خلال السلك. وإذا عكس اتجاه مرور التيار الكهربائي انعكست إشارة الأقطاب المغنطيسية المتكونة فيصبح الشمالي جنوبيًا والجنوبي شماليًا.
تنتج المغنطيسية تيارًا كهربائيًا بوساطة الحث (التأثير) الكهرومغنطيسي. وقد اكتشف العالم الإنجليزي مايكل فارادي والعالم الفيزيائي الأمريكي جوزيف هنري، كل على حدة، الحث الكهرومغنطيسي عام 1831م. وفي الحث الكهرومغنطيسي يقوم أي مجال مغنطيسي متغير بإنتاج مجال كهربائي داخل موصل. فعلى سبيل المثال، تسبب حركة مغنطيس داخل لفيفة من السلك تغيُّر فرق الجهد من نقطة إلى أخرى على طول السلك. ويمر تيار في السلك طالما ظلت كمية المغنطيسية متغيرة. ويُعتبر الحث الكهرومغنطيسي أساس عمل المولد الكهربائي. أما في المحرك الكهربائي فتنعكس هذه العملية، إذ يقوم التيار المار خلال السلك بإنشاء مجال مغنطيسي يُسبب حركة السلك.
وفي عام 1864م، استخدم جيمس كلارك ماكسويل التجارب السابقة ليُبين أن المجالين الكهربائي والمغنطيسي يعملان معًا على إنتاج طاقة إشعاعية في شكل موجات كهرومغنطيسية. وأثبت العالم الفيزيائي الألماني هينريتش هرتز، صحة ما توصل إليه ماكسويل عندما اكتشف الموجات الكهرومغنطيسية بعد عشرين سنة.
الموجات الكهرومغنطيسية
الموجات الكهرومغنطيسية أنماط مرتبطة من القوى الكهربائية والمغنطيسية. تتولد هذه الموجات نتيجة لتذبذب الشحنات الكهربائية وحركتها للأمام وللخلف. وهي تنتقل خلال الفضاء بسرعة الضوء وهي 299,792كم في الثانية. وأبسط الموجات الكهرومغنطيسية هي الموجات المستوية التي تنتقل عبر الفضاء في خطوط مستقيمة. وتتغير شدة الموجة في الفضاء وعبر الزمن بقمم وقيعان متناوبة. وتُسمى المسافة من قمة إلى قمة بالطول الموجي.
http://xs.to/xs.php?h=xs16&d=05072&f=mowj.JPG
الطيف الكهرومغنطيسي يتكون من نطاقات من الأطوال الموجية المختلفة.
وأهم أنواع الموجات الكهرومغنطيسية مرتبة ترتيبًا تصاعديًا حسب الطول الموجي هي أشعة جاما، فالأشعة السينية، فالضوء فوق البنفسجي، فالضوء المرئي فالأشعة تحت الحمراء، فالموجات المتناهية الصغر، ثم موجات الراديو. ويبلغ طول أشعة جاما حوالي10-11 م بينما يبلغ طول بعض موجات الراديو الطويلة أكثر من 10,000كم.
ولكل أنواع الموجات الكهرومغنطيسية خواص الضوء المرئي. فهي تنعكس وتنتشر وتنكسر. ويكون اتجاه المغنطيسية في كل الموجات الكهرومغنطيسية عموديًا على اتجاه حركتها، بينما يكون اتجاه القوة الكهربائية عموديًا على اتجاه القوة المغنطيسية واتجاه حركة الموجات. وتساوي شدة القوة المغنطيسية دائمًا شدة القوة الكهربائية.
استخدامات الموجات الكهرومغنطيسية.
يستخدم الأطباء أشعة جاما، التي يشعها الراديوم، في علاج السرطان. ويستخدمون كذلك الأشعة السينية لعلاج السرطان، كما يستخدمونها في تحديد مكان الاضطرابات الداخلية وتشخيصها. وتُستخدم الأشعة فوق البنفسجية في المصابيح الشمسية، وفي المصابيح الفلورية، وكمطهر. أما الموجات تحت الحمراء، التي تنبعث من الأجسام الساخنة، فتُستخدم في علاج الأمراض الجلدية، وصقل المينا. وتستخدم موجات المايكروويف؛ أي الموجات المتناهية الصغر، لطهو الطعام، بينما تُستخدم موجات الراديو في الإذاعة المسموعة والمرئية.
ويعتمد الاستخدام التقني للموجات الكهرومغطيسية على السهولة التي يمكن بها التعرف على الأطوال الموجية المختلفة وإنتاجها. ويرتبط الطول الموجي بمعدل اهتزاز الإلكترونات في مصدر الطاقة، فكلما كان الاهتزاز أبطأ ازداد الطول الموجي. وأسهل الموجات إنتاجًا هي الموجات الطويلة. وقد بدأ استخدام موجات الراديو في الاتصالات في أوائل القرن العشرين، ولم يحدث استغلال فعّال للموجات القصيرة إلا بعد تطوير بعض النبائط كالكلايسترون وهو نوع من أنواع صمامات الموجات الدقيقة انظر: الصمام المفرغ. وقد أدى تطوير الليزر في أوائل الستينات من القرن العشرين إلى استخدامات جديدة للموجات القصيرة. فعلى سبيل المثال، يمكن الليزر الأشعة فوق البنفسجية وتحت الحمراء من نقل الرسائل الصوتية والإشارات التلفازية. انظر: الليزر.
نبذة تاريخية.
في عام 1864م توقع العالم الفيزيائي البريطاني كلارك ماكسويل وجود الموجات الكهرومغنطيسية. افترض ماكسويل أن المجالين المغنطيسي والكهربائي يعملان سويًا على إنتاج طاقة إشعاعية. وعرف الضوء على أنه أحد أنواع الموجات الكهرومغنطيسية كما توقع وجود موجات غير مرئية.
وفي عام 1887م أكد عالم الفيزياء الألماني هينريتش هرتز ما توقعه ماكسويل. فقد بيّن أن تذبذب شحنة كهربائية تنتج عنه موجات كهرومغنطيسية أطول بكثير من موجات الضوء المرئي. وقد قاد اكتشاف هرتز هذا إلى تطوير المذياع والتلفاز.
المُحَرِّك الكهربائي
المُحَرِّك الكهربائي آلة تحوِّل الطاقة الكهربائية إلى قدرة ميكانيكية لإنجاز عمل. وتُستَخدم المحركات الكهربائية لتشْغيل عدة آلات ومعدات ميكانيكية مثل غسالات الملابس وأجهزة التكييف والمكانس الكهربائية ومجفِّفات الشعر وآلات الخياطة والمثاقب الكهربائية والمناشير. وتشغل أنواعٍ شتى من المحركات الأدوات الميكانيكية، والروبوتات، وأيضاً المعدات التي تسهِّل العمل داخل المصانع.
ويتنوع حجم وسعة المحركات الكهربائية تنوعًا كبيرًا. فقد يكون جهازاً صغيراً يقوم بوظائفه داخل ساعة يد أو محرِّكاً ضخماَ يمد قاطرة ثقيلة بالقدرة. ففي الوقت الذي تحتاج فيه الخلاطات ومعظم أدوات المطبخ الأخرى لمحركات كهربائية صغيرة لأنها تحتاج فقط لقدرة بسيطة، تتطلب القطارات استخدام محركات أكبر وأكثر تعقيدا، ذلك لأن المحرك في هذه الحالة عليه أن يبذل جهدًا كبيرًا في وقت قصير.
http://xs.to/xs.php?h=xs16&d=05072&f=mo7a1.JPG
وبناء على نوع الكهرباء المستخدمة، هناك نوعان رئيسيان للمحركات: 1- محركات تعمل بالتيار المتناوب 2- محركات تعمل بالتيار المستمر. يعكس التيار المتناوب اتجاه سريانه خمسين أو ستين مرة في الثانية. وهو التيار المستعمل في المنازل. وتستعمل محركات التيار المستمر أيضاً بشكل شائع في الأدوات المنزلية. ويسير التيار المستمر في اتجاه واحد فقط، ومصدره الرئيسيّ هو البطارية. وتستخدم محركات التيار المستمر استخداماً شائعا لتشغيل المعدات الميكانيكية في المصانع. كما أنه يستخدم باديء تشغيل في المحركات التي تعمل بالبنزين.
وتعتمد المحركات الكهربائية على مغانط كهربائية لتنتج القوة اللازمة لإدارة الآلات أو المعدات الميكانيكية. وتسمى الآلات أو المعدات التي تدار بالمحرك الكهربائي الحمْل. ويُوصَّل عمود إدارة المحرك بالحمل.
مبادئ أساسية
كيف يعمل المحرك الكهربائي يتكون المحرك الكهربائي أساسًا من مغنطيس ثابت وموصل متحرك. وتشكل خطوط القوى بين أقطـاب المغنطيس مجـالاً مغنطيـسيًا ثابتًا. وعندما يمر تيـار كهربائي خلال الموصل يصبح الموصل كهرومغنطيسيًا وينتج مجـالاً مغنطيسيًا آخر. ويقوي المجالان المغنطيسيان كل منهما الآخر ويدفعان ضد الموصل.
يعتمد تشغيل المحرك الكهربائي على ثلاثة مبادئ رئيسية: 1ـ يولِّد التيار الكهربائي مجالاً مغنطيسيا، 2ـ يحدد اتجاه التيار في المغنطيس الكهربائي موقع الأقطاب المغنطيسية، 3ـ تتجاذب الأقطاب المغنطيسية أو تتنافر مع بعضها.
فعندما يمر تيارٌ كهربائيٌ خلال سلك يولّد مجالاً مغنطيسيًا حول السلك. وإذا تم لف السلك على هيئة ملف حول قضيب معدني، فإن المجال المغنطيسي يتعاظم حول السلك ويصبح القضيب المعدني ممغنطًا. وهذا الترتيب للقضيب وسلك الملف هو مغنطيس كهربائي بسيط، وتعمل نهايتاه كقطبين شمالي وجنوبي.
http://xs16.xs.to/pics/05072/mo7a2.JPG
وإحدى الطرق التي توضح العلاقة بين اتجاه التيار والأقطاب المغنطيسية هي قاعدة اليد اليمنى. امسك سلكاً على هيئة ملف في يدك اليمنى، واعتبر هذا الملف مغنطيسًا كهربائيًا. لف أصابعك حوله بحيث تشير إلى اتجاه التيار، عندها يشير إصبع الإبهام إلى القطب الشمالي المغنطيسي ولا تنطبق هذه الطريقة إلا في حالة سريان التيار من الطرف الموجب إلى الطرف السالب.
والأقطاب المغنطيسية المتشابهة تتنافر كما هو الحال بالنسبة لقطبين شماليين، والأقطاب المغنطيسية المختلفة تتجاذب مع بعضها. فإذا تم تعليق قضيب مغنطيسي بين طرفي مغنطيس على هيئة حدوة حصان، فإنه سيدور حتى يصبح قطبه الشمالي في مقابل القطب الجنوبي لمغنطيس حدوة الحصان، في حين يكون القطب الجنوبي لمغنطيس القضيب في مقابل القطب الشمالي لمغنطيس حدوة الحصان.
أجزاء المحرك الكهربائي
يتكون المحرك الكهربائي أساساً من موصل كهربائي دوار، موضوع بين قطبين شمالي وجنوبي لمغنطيس ثابت. ويعرف الموصل باسم الحافظة (غلاف الأرماتور)، بينما يعرف المغنطيس الثابت باسم بِنْيَة المجال. وهناك أيضًا المبدِّل الذي يعدّ جزءاً ضرورياً في كثير من المحركات الكهربائية وخاصة محركات التيار المستمر.
بنية المجال.
تولد بنية المجال مجالاً مغنطيسياً داخل المحرك، حيث يتكون المجال المغنطيسي من خطوط قوى توجد بين قطبي المغنطيس الثابت. وتتكون بنية المجال في محرك التيار المستمر البســيط من مغنطيس دائم يســـــــمى مغنطيس المجال. وفي بعض المحركات الأكبر حجماً والأكثر تعقيدا تتركب بنية المجال من أكثر من مغنطيس كهربائي تتغذى بالكهرباء عن طريق مصدر خارجي. وتسمى مثل هذه المغانط الكهربائية ملفات المجال.
الحافظة.
تصبح الحافظة ـ التي عادة ما تكون أسطوانية الشكل ـ مغنطيسا كهربائيًا عندما يمر التيار من خلالها. وهي متصلة بعمود إدارة، حتى تتمكن من إدارة الحمل. وتدور الحافظة في محركات التيار المستمر البسيطة الصغيرة بين أقطاب المجال المغنطيسي حتى يصبح قطبها الشمالي مقابلاً للقطب الجنوبي للمغنطيس. ويعكس عندها اتجاه التيار لتغيِّر قطب الحافظة الشمالي ليجعله قطباً جنوبيا، فيتنافر القطبان الجنوبيان، مما يجعل الحافظة تقوم بنصف دورة. وعندما يصبح قطبا الحافظة مقابليْن للقطبين المختلفين للمجال المغنطيسي مرة أخرى يتغير اتجاه التيار مرة أخرى.
وفي كل مرة ينعكس فيها اتجاه التيار، تدور الحافظة نصف دورة. وتتوقف الحافظة عن الدوران عندما لا ينعكس اتجاه التيار. وعندما تدور الحافظة فإنها لاتقطع خطوط القوى المغنطيسية التي تولِّدها بنية المجال. وينتج قطع المجال المغنطيسي جهداً في الاتجاه المعاكس للقوة المحرِّكة. وهذا الجهد الكهربائي يسمى القوة الدافعة الكهربائية المعاكسة التي تقلِّل من سرعة دوران الحافظة، كما أنها تقلل من التيار الذي تحمله. فإذا كان المحرك يدير حملاً بسيطاً فإن الحافظة ستدور بسرعة عالية وتولِّد قوة دافعة كهربائية معاكسة أكبر. وعندما يزداد الحمل تدور الحافظة أبطأ حيث تقطع عدداً أقل من خطوط القوى المغنطيسية. وعلى ذلك، فإن المحرك الذي يحمل حملاً أكبر يعمل بكفاءة أكثر لأنه يستخدم طاقة أقل لبذل شغل.
المبدل،
يستخدم المبدِّل بصفة أساسية في محركات التيار المستمر، حيث يعكس اتجاه التيار في الحافظة ويساعد على نقل التيار بين الحافظة ومصدر القدرة. ويتكون المبدل في محرك التيار المستمر من حلقة مقسمة إلى جزءين أو أكثر، ومثبتة في عمود الإدارة مقابل الحافظة. وتتصل نهايات ملفات الحافظة بالأجزاء المختلفة.
يوصل التيار الكهربائي القادم من مصدر القدرة الخارجي بالمبدل عن طريق قطعة صغيرة تسمى الفرشاة. وهناك أيضاً فرشاة أخرى موضوعة في الجانب الآخر للمبدل تعمل على حمل التيار، وإرجاعه إلى مصدر القدرة. وعندما تتصل إحدى الحلقات مع الفرشاة الأولى، تلتقط التيار الكهربائي من الفرشاة وترسله عبر الحافظة، وعندما تقع الأقطاب المغنطيسية التي تتكون على الحافظة بعد الأقطاب المتشابهة لمغنطيس المجال، تدور الحافظة نصف دورة مارة بإحدى الفجوات التي تفصل الحلقات. ثم تتصل الحلقة الثانية من المبدِّل مع الفرشاة الأولى وتصبح حاملة للتيار إلى الحافظة، وبهذا ينعكس اتجاه التيار كما ينعكس موضع الأقطاب في الحافظة. وعندما تتقابل الأقطاب المتشابهة لمغنطيس المجال والحافظة تستمر الحافظة في الدوران.
لا تحتوي معظم محركات التيار المتناوب على مبدلات، لأن التيار يعكس نفسه تلقائيا. وفي بعض محركات التيار المتناوب، يسري التيار القادم من المصدر الخارجي إلى الأجزاء المتحركة من المحرك وبالعكس، عبر مجموعة من الفرش تعمل متصلة بحلقات انزلاق بدلا من حلقات منفصلة.
أنواع المحركات الكهربائية
محركات التيار المستمر. تحتاج محركات التيارالمستمر إلى مبدِّلات حتى تعكس اتجاه التيار. وهناك ثلاثة أنواع رئيسية من محركات التيار المستمر وهي: محركات توالي، وتوازي، ومُركبة. والاختلاف الرئيسي فيما بينها هو في ترتيب الدائرة بين الحافظة وبين بنية المجال.
ففي محركات التوالي، يتصل كل من الحافظة ومغنطيس المجال كهربائيا على التوالي. ويسري التيار خلال مغنطيس المجال ثم الحافظة. وعندما يسري التيار خلال البنية بهذا الترتيب يزيد قوة المغانط. وتبدأ محركات التوالي العمل سريعاً، حتى وإن كانت تعمل على حِمْل ثقيل رغم أن هذا الحمل سيقلل من سرعة المحرك.
http://xs.to/xs.php?h=xs16&d=05072&f=mo7a3.JPG
وفي محركات التوازي، يُوصَّل كل من المغنطيس والحافظة على التوازي. ويسري جزء من التيار خلال المغنطيس بينما يسري الجزء الآخر خلال الحافظة. ويلف سلك رفيع حول مغنطيس المجال عدة مرات من أجل زيادة المغنطيسية. ويخلق إنشاء المجال المغنطيسي بهذه الطريقة مقاومة للتيار. وتعتمد قوة التيار ودرجة المغنطيسية تبعاً لذلك، على مقاومة السلك بدلا من حِمْل المحرك.
ويعمل محرك التوازي بسرعة ثابتة بغض النظر عن الحِمْل، ولكن إذا كان الحمل كبيرا جداً تحدث مشاكل للمحرك عند بدء التشغيل.
وللمحرك المُرَكَّب مجالان مغنطيسيان متصلان بالحافظة، أحدهما على التوالي والآخر على التوازي. وللمحركات المركبة مميزات كلً من محرك التوالي ومحرك التوازي، إذ يسهل بدء تشغيلها مع حمل كبير وتحافظ على سرعة ثابتة نسبياً حتى ولو زاد الحمل فجأة.
محركات التيار المتناوب.
محركات التيار المتناوب سهلة الصنع، ومريحة في الاستعمال ولا تحتاج إلى مبدلات، ويعمل معظمها على مخارج التيار الموجودة في المنازل. ويسمى الجزء المتحرك في محرك التيار المتناوب بالعضو الدوار والجزء الثابت بالعضو الساكن. وتشمل معظم محركات التيار المتناوب الشائعة محركات حثية ومحركات متزامنة.
http://xs.to/xs.php?h=xs16&d=05072&f=mo7a4.JPG
ويتكون العضو الدوار في المحرك الحثي من قلب حديدي أسطواني به فتحات في جانبه الطولي. وتثبت قضبان من النحاس في هذه الفتحات وتُربط بحلقة نحاسية سميكة في كل طرف. ولايتصل العضو الدوّار مباشرة بمصدر الكهرباء الخارجي. ويسري التيار المتناوب حول ملفات المجال في العضو الثابت ويولد مجالاً مغنطيسيا دواراً. ويولد هذا المجال تيارًا كهربائيًا في العضو الدوار مما ينتج عنه مجال مغنطيسي آخر. ويتفاعل المجال المغنطيسي الناشئ من العضو الدوار مع المجال المغنطيسي الآتي من العضو الساكن، مُسبِّبًا حركة العضو الدوار.
يولِّدُ العضو الساكن في المحرك التزامني مجالاً مغنطيسياً دواراً. ولكن العضو الدوار يستقبل التيار مباشرة من مصدر كهربائي خارجي بدلاً من اعتماده على المجال المغنطيسي الناشئ من العضو الساكن لتوليد تيار كهربائي. ويتحرك العضو الدوار بسرعة ثابتة متزامنة مع المجال الدوار للعضو الساكن. وتتناسب السرعة مع التردد الذي ينعكس به التيار المتناوب الناشئ من العضو الساكن. وحيث إن التردد ثابت دائما فإن المحركات التزامنية، مثلها مثل محركات التيار المركبة، لها سرعة ثابتة حتى في وجود حمل متغير. وتستهلك تلك المحركات أيضاً طاقة أقل، وتعتبر مثالية للساعات والتلسكوبات التي تتطلب توقيتا دقيقاً ودورانًا هادئًا.
المحركات العامة.
تصنع المحركات العامة بحيث تعمل إما على التيار المستمر وإما على التيار المتناوب. ويستخدم المحرّك العام المُبدِّل ويشبه تكوينه الأساسي تصميم محرك التوالي ذي التيار المستمر. ففي حالة التيار المستمر، تعمل وكأنها محرك تيار مستمر على التوالي. وإذا استعمل التيار المتناوب تنعكس الأقطاب المغنطيسية للحافظة ولملفات المجال مع انعكاس تردد التيار. والمحركات العامة شائعة الاستعمال في الأجهزة المنزلية نظراً لمرونتها.
نبذة تاريخية
بدأ تطوير المحركات الكهربائية في بداية القرن التاسع عشر باكتشاف المغانط الكهربائية. ففي عام 1820م، اكتشف الفيزيائي الدنماركي هانز كريستيان أورستد أن السلك الذي يمر فيه تيار كهربائي يولد حوله مجالا مغنطيسيًا. وفي العشرينيات من القرن التاسع عشر وجد عدد آخر من العلماء طرقاً لعمل مغانط كهربائية أقوى، وجعلها عملية بشكل أفضل. ففي عام 1825م، قام كهربائي إنجليزي يدعى وليم ستيرجون بلف موصل حول قضيب حديدي لينتج مغنطيسًا كهربائيًا أقوى. وفي أواخر العشرينيات من القرن التاسع عشر، أوضح الفيزيائي الأمريكي جوزيف هنري أنه يمكن ابتكار مغنطيس كهربائي أكثر قوة بلف عدة طبقات من الأسلاك المعزولة حول قطعة من الحديد.
وفي عام 1831م، قام الكيميائي الفيزيائي الإنجليزي مايكل فارادي بالعديد من التجارب التي تضمنت مغنطيسات وتيارات كهربائية. وفي إحدى التجارب، قام بتدوير قرص نحاسي بين قطبين مغنطيسيين على هيئة حدوة حصان. وعملت هذه المعدات مولدًا بسيطًا، حيث ولدت جهداً كهربائياً بين المركز وحافة القرص النحاسي. ثم عرَّض فارادي مركز القرص وحافته لجهد كهربائي بينهما عندما كان القرص في حالة السكون، فبدأ القرص في الدَّوران. وكانت هذه الآلة البسيطة أول محرك كهربائي، ولكنها لم تكن ذات قوة كافية لتقوم بعمل مفيد، وكانت غير مجدية على الإطلاق. ولكن رغم ذلك كان فارادي قد أسس بها مبدأ المحرك الكهربائي - وهو أن الحركة المستمرة يمكن إنتاجها بإمرار تيار كهربائي خلال موصل في وجود مجال مغنطيسي قوي.
وفي عام 1873م، ظهر أول محرك تيار مستمر ناجح تجاريا، حيث عرضه مهندس كهربائي بلجيكي يُدعى زينوب ثيوفيل جرام في فيينا.وقدم جرام أيضاً حافظة من شأنها تحسين كفاءة المحركات والمولدات الكهربائية البدائية.
وفي عام 1888م، اخترع مهندس صربي الأصل يدعى نيقولا تسلا محرك التيار المتناوب. وفي بداية القرن العشرين الميلادي، تم تطوير كثير من المحركات الكهربائية المتقدمة.
وفي العقد الأول من القرن العشرين، أجرى العديد من المهندسين والمخترعين تجارب مع المحركات الكهربائية الخطية. فبدلا من الدوران تنتج مثل هذه المحركات موجة كهرومغنطيسية تستطيع مباشرة تسيير عربة. وأصبح استخدام المحرك الخطي أكثر شيوعاً بفضل العمل الرائد للمهندس الكهربائي إيريك ليثويت في الخمسينيات والستينيات من القرن العشرين.