المقامة الحرزية لبديع الزمان الهمذاني

حدثنا عيسى بن هشام قال: لما بلغت بي الغربة باب الأبواب، ورضيت من الغنيمة بالإياب، ودونه من البحر وثاب بغاربه، ومن السفن عساف براكبه، واستخرت الله في القفول، وقعدت من الفلك، بمثابة الهلك. ولما ملكنا البحر وجن علينا الليل، غشيتنا سحابة تمد من الأمطار حبالا، وتحوذ من الغيم جبالا بريح ترسل الأمواج أزواجا، والأمطار أفواجا، وبقينا في يد الحين، بين البحرين، لا تملك عدة غير الدعاء، ولا حيلة إلا البكاء. ولا عصمة غير الرجاء. وطويناها ليلة نابغية، وأصبحنا نتباكى ونتشاكى، وفينا رجل لا يخضل جفنه، ولا تبتل عينه، رخي الصدر منشرحه، نشيط القلب فرحه. فعجبنا والله كل العجب. وقلنا له: ما الذي آمنك من العطب ؟ فقال: حرز لا يغرق صاحبه. ولو شئت أن أمنح كلا منكم حرزا لفعلت. فكل رغب إليه، وألح في المسألة عليه. فقال لن أفعل ذلك حتى يعطيني كل واحد منكم دينارا الآن ويعدني دينارا إذا سلم. قال عيسى بن هشام: فنقدناه ما طلب، ووعدناه ما خطب، وآبت يده إلى جيبه فأخرج قطعة ديباج، فيها حقة عاج، قد ضمن صدرها رقاعا وحذف كل واحد منا بواحدة منها. فلما سلمت السفينة، وأحلتنا المدينة، اقتضى الناس ما وعدوه، فنقدوه. وانتهى الأمر الى فقال دعوه فقلت لك ذلك، بعد أن تعلمني سر حالك. قال: أنا من بلاد الاسكندرية. فقلت: كيف نصرك الصبر وخذلنا ؟ فأنشأ يقول:

ويك لولا الصبر ما كنت ملأت الكيس تبرا

لن ينال المجد من ضاق بما يخشاه صدرا

ثم ما أعقبني الساعة ما أعطيت ضرا

بل به أشتد أزرا وبه أجبر كسرا

ولو أني اليوم في الغرق لما كلفت عذرا


الي اريده منك بس هالسؤال سؤال واحد ارجوكم جاوبوني عليه
صنف الافعال الواردة في النص من حيث اللزوم والتعدي وهكذا:
أفعال لازمة.
افعال لازمة تعدت بحرف جر.
افعال متعدية الى مفعول به واحد.
افعال متعدية الى مفعولين.

هذا مجرد سؤالي الي يقدر يجاوبه.