المزيد من المعلومات عن الاحتكاككان أرسطوطاليس (384 – 322 قبل الميلاد) يعتقد أنه لكي تحافظ على حركة جسم ما، فإنه من الضرورى أن تواصل بذل قوة عليه، وفى عالمنا الملئ بالاحتكاك لم يكن هناك ما يبرر استبعاد هذه النظرية.
فأنت عندما تدفع كتابا على المنضدة، فإنه سوف يتحرك طالماً كنت تقوم بدفعه، وعندما تتوقف عند الدفع، سيتوقف الكتاب عن الحركة .
وإذا كنت تقود دراجة على أرض مستوية فعليك مواصلة تحريك البَّدالة لكي تستمر في الحركة، وإذا توقفت عن تحريك البدالة فسوف تتناقص سرعتك وتتوقف في النهاية .
ولكن هذه النظرية لم تصمد، فكل من الكتاب والدراجة تباطأ حتى التوقف بسبب الاحتكاك وليس بسبب نقص القوة المطلوبة للمحافظة على حركتهما . وإذا لم يكن هناك احتكاك، فإن سرعه الكتاب ستزداد طالما كنت تقوم بدفعه، و سيواصل الحركة بسرعة منتظمة عندما تتوقف عن الدفع . وكذلك سوف يؤدي تحريك بدالة الدراجة إلى زيادة سرعتها، وعندما تتوقف عن تحريكها سوف تظل الدراجة تتحرك إلى الأبد بنفس سرعتك. وبالنسبة لسفينة الفضاء، فإنه بعد إيقاف محركاتها ستستمر في الحركة بسرعة منتظمة في الفراغ، حيث أنها لن تتعرض لأى احتكاك . وقد فهم جاليليو هذه الظاهرة وقام بشرحها وشرح مفهومه عن القصور الذاتي وقد صاغ نيوتن تفاصيل تلك الظواهر وقام بصياغة قوانينها الرياضية .
ويمكن صياغة قانون ارسطوطاليس غير الصحيح كالآتى
ق = ك ع
حيث ق هي القوة المؤثرة على الجسم,ك هي كتلته, ع هي سرعته,وبكلمات اخرى ، يمكن أن نقول أنه بالنسبة لجسم معين ذى كتلة ثابتة (ك)، فإنك كلما ازدادت قوة دفعك له (ق) تحرك بسرعة أكبر

، وإذا توقفت عن دفعه (ق = صفر) فإنه سوف يتوقف عن الحركة (ع = صفر) .
ولكن نيوتن صاغ هذا الأمر على الوجه السليم في قانونه الثاني للحركة .
ق = ك ج
حيث ق هي القوة المؤثرة على جسم ما, و ك هي كتلته وج هي العجلة .
وقد اتضح فيما بعد أن نظرية نيوتن محدودة النطاق، خصوصا عند تطبيقها في مجالات الجاذبية شديدة القوة وعند السرعات العالية جداً التي تقترب من سرعة الضوء . وفى تلك المجالات تقدم نظرية النسبية لأينشتاين وصفاً أكثر دقة للطريقة التي يعمل بها الكون . وفى العالم المنظم الدقيق داخل الذرات تنطبق فيزياء الكم، ولكن تلك قصة أخرى ! وعموما فإنه بالنسبة للظواهر العادية التي نواجهها يوميا، فإن قوانين نيوتن للحركة تظل سارية .
نظرة أخرى على الاحتكاك
يعطينا القفز بالمظلات توضيحاً للاحتكاك الذي يحدث عند تحرك جسم صلب في مائع، مثل الهواء أو الماء.
إن الاحتكاك مع الهواء، يدعى السحب، وهو متناسب مع مربع السرعة المتجهة.
D = kv2
حيث أن D هي السحب، و v هي السرعة المتجهة و k هو شيء ثابت. يتم تحديد الثابت k بواسطة كثافة الغاز وشكل الشيء. إن شخصاً يرتدي مظلة مفتوحة يمثل مساحة سطح أكبر للهواء في حالة كون المظلة مغلقة. مع أن الوزن نفسه في كلتا الحالتين.
بالنسبة للأشياء التي تتحرك ببطء من خلال السوائل، مثل الجمرات، التي قمنا بإسقاطها في الماء وشراب الذرة في تجربة لزوجة السوائل، فإن التقريب القياسي هو افتراض أن الاحتكاك متناسب مع السرعة الموجهة. بشكل عام فإن المعادلة تكون:
f = kv
حيث أن f هي الاحتكاك، و v هي السرعة الموجهة و k هو الشيء الثابت.
والنوع الاخر من الاحتكاك يتطلب كائنات صلبة تنزلق عكس بعضها البعض، مثل كتاب يتم دفعه على طاولة. في مثل هذه المواقف، فإن قوة الاحتكاك تعتمد على عاملين هما:
القوة التي تدفع سطح الشيئين معاً، وتسمى "القوة الطبيعية"، في هذه الحالة، هي وزن الكتاب. اذا كانت لديك رزمة من عشرة كتب بدلا من كتاب واحد، فإن القوة الطبيعية ستكون أكثر وسيكون من الصعب الدفع أكثر.
خشونة السطح. اذا كان كل من الكتاب والطاولة مغطيان بورق زجاج سيكون هناك المزيد من الاحتكاك وسيكون من الصعب دفع الكتاب. إن طبيعة الأسطح تحدد "فعالية الاحتكاك" وتمثل عادة بالحرف اليوناني µ.
للكائنات المنزلقة
f = µN
حيث أن f هي قوة الاحتكاك، و µ هي فعالية الاحتكاك و N هي القوة الطبيعية. ولكنها ليست بسيطة جداً. إن قوة الاحتكاك تختلف بناء على اذا ما تم تحريك الكتاب أم لا. عندما يتحرك الكتاب، تسمى القوة التي تعترض الدفع الاحتكاك الحركي، fk .
fk = µkN
حيث أن µk هي فعالية الاحتكاك الحركي.
اذا قمت بدفع الكتاب بلطف أثناء استقراره، فإنه لن يتحرك. إن قوة الاحتكاك الساكن مساوية لقوة دفعك. اذا قمت بالدفع بقوة أكثر، لن يتحرك الكتاب لكن قوة الاحتكاك الساكن ستكون أعلى وتكون مساوية أيضاً لقوة دفعك. يمكنك الاستمرار في الدفع بقوة حتى يبدأ الكتاب بالتحرك.
fs = µsN
حيث أن fs هي الاحتكاك الساكن و µs هي فعالية الاحتكاك الساكن.
بالنسبة لجسم معين على سطح ما، فإن فعالية الاحتكاك الحركي تكون أقل من فعالية الاحتكاك الساكن. يمكن أن تكون جربت ذلك عندما حاولت دفع جسم ثقيل. إن تحريكه أصعب من إبقائه متحركاً.
تجربة : عند وضع كتاب على المنضدة فإنه سوف يستقر فوقها . وفى هذا الوضع تقوم قوة الجاذبية بجذبه إلى أسفل ولكن المنضدة تبذل قوة مساوية لقوة الجاذبية ومضادة لها في
الاتجاه، اي إلى أعلى . ويكون مجموع القوى المؤثرة على الكتاب هو صفر ولذا فإنه يظل على حالته
وعندما تقوم بدفع الكتاب على المنضدة فإنك تبذل قوة عليه يوضحها اتجاه السهم الأحمر . ولكن بمجرد أن يبدأ الكتاب في الحركة يحدث احتكاك بينه وبين المنضدة، مما يولد قوة معاكسة في الاتجاه، وهى موضحة بالسهم الأخضر، وإذا كانت قوة دفعك أكبر من قوة الاحتكاك فإن سرعة الكتاب سوف تزداد – أي يحدث له عجلة .
ولكن ازدادت سرعة الكتاب على المنضدة ، كلما ازدادت قوة الاحتكاك . وعندما تتساوى قوتا الاحتكاك والدفع ، سيستمر الكتاب في الحركة ، ولكن بسرعة ثابتة أو منتظمة ، ولن تزداد سرعته (بافتراض أنك مازلت تقوم بالدفع بنفس القوة).
وعند توقفك عن الدفع سيستمر الكتاب في الحركة، ولكن في هذه الحالة ستكون قوة الاحتكاك هي القوة الوحيدة المؤثرة على الكتاب، ولذا فإن سرعته سوف تتناقص بسرعة .
....ثم تتوقف